نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ ) أَيْ لُغَةً ، وَقَوْلُهُ وَهِيَ أَيْ شَرْعًا ( قَوْلُهُ : لِحَادِثِ سُرُورٍ ) .
[ تَنْبِيهٌ ] قَالَ الرَّاغِبُ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ أَنَّ السُّرُورَ انْشِرَاحُ الصَّدْرِ بِلَذَّةٍ فِيهَا طُمَأْنِينَةُ الصَّدْرِ عَاجِلًا وَآجِلًا ، وَالْفَرَحُ انْشِرَاحُ الصَّدْرِ بِلَذَّةٍ عَاجِلَةٍ غَيْرِ آجِلَةٍ وَذَلِكَ فِي اللَّذَّاتِ الْبَدَنِيَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ ، وَقَدْ يُسَمَّى الْفَرَحُ سُرُورًا وَعَكْسُهُ لَكِنْ عَلَى نَظَرِ مَنْ لَا يَعْتَبِرُ الْحَقَائِقَ وَيَتَصَوَّرُ أَحَدَهُمَا بِصُورَةِ الْآخَرِ ا هـ مُنَاوِيٌ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ فِي الْجَنَّةِ دَارًا يُقَالُ لَهَا دَارُ الْفَرَحِ } ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِ ) يَشْمَلُ الْمَعْمُولَ لِلْحُزْنِ ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي قَوْلِهِ وَلِيمَةُ مَوْتٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَضُمُّ إلَيْهِمَا شَيْئًا آخَرَ وَلَمْ يَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ فِعْلِهِ فِيهِمَا . 370 قَوْلُهُ : مِنْ سُكَّرٍ وَغَيْرِهِ ) أَيْ فَيَكْفِي فِي أَدَاءِ السُّنَّةِ ، وَالْمَفْهُومُ مِنْ مِثْلِ هَذَا التَّعْبِيرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَلَا حَرَامٍ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ مِنْ ضَعَفَةِ الطَّلَبَةِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي السِّيرَةِ الشَّامِيَّةِ مَا نَصُّهُ : رَوَى التَّوَقَانِيُّ بِسَنَدٍ وَاهٍ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ بِطِّيخًا بِسُكَّرٍ } ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَحْجُبْهَا ) أَيْ عَنْ الْخُرُوجِ ( قَوْلُهُ : فَلَا فَرْقَ فِيهَا ) أَيْ السُّرِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : ذَاتِ الْخَطَرِ ) أَيْ الشَّرَفِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا مَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَطَعَامٌ يُتَّخَذُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إنَّ وَقْتَهَا مُوَسَّعٌ ) أَيْ فِي حَقِّ الْحُرَّةِ . أَمَّا الْأَمَةُ فَوَقْتُهَا إرَادَتُهُ إعْدَادَهَا لِلْوَطْءِ ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ سم بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : فَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بِهِ ) أَيْ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ لِفِعْلِ الْوَلِيمَةِ بَعْدَهُ لَا تَجِبُ فِيهِ الْإِجَابَةُ لِكَوْنِ الدَّعْوَةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَالظَّاهِرُ الْوُجُوبُ لِأَنَّ الدَّعْوَةَ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ فَهِيَ لِفِعْلِ مَا تَحْصُلُ بِهِ السُّنَّةُ ، وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَتَجِبُ الْإِجَابَةُ إلَخْ أَنَّ الْإِجَابَةَ تَجِبُ لَهَا حَيْثُ كَانَتْ تُفْعَلُ بَعْدَ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : وَلَا بِطُولِ الزَّمَنِ ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَا آخِرَ لِوَقْتِهَا ( قَوْلُهُ : إنَّهَا لَوْ اتَّحَدَتْ إلَخْ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَدُّدِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ ( قَوْلُهُ : وَمُنَازَعَةُ بَعْضِهِمْ ) مُرَادُهُ حَجّ ( قَوْلُهُ وَكَانَ ذَلِكَ ) أَيْ الطَّعَامُ الَّذِي قِيلَ فِي شَأْنِهِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَعَلَهَا لَيْلًا ) أَيْ وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال عَلَى سَنِّهَا لَيْلًا بِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ 371 فَعَلَهَا كَذَلِكَ
( فَصْلٌ ) فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ ) أَيْ لُغَةً ، وَقَوْلُهُ وَهِيَ أَيْ شَرْعًا ( قَوْلُهُ : لِحَادِثِ سُرُورٍ ) .
[ تَنْبِيهٌ ] قَالَ الرَّاغِبُ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ أَنَّ السُّرُورَ انْشِرَاحُ الصَّدْرِ بِلَذَّةٍ فِيهَا طُمَأْنِينَةُ الصَّدْرِ عَاجِلًا وَآجِلًا ، وَالْفَرَحُ انْشِرَاحُ الصَّدْرِ بِلَذَّةٍ عَاجِلَةٍ غَيْرِ آجِلَةٍ وَذَلِكَ فِي اللَّذَّاتِ الْبَدَنِيَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ ، وَقَدْ يُسَمَّى الْفَرَحُ سُرُورًا وَعَكْسُهُ لَكِنْ عَلَى نَظَرِ مَنْ لَا يَعْتَبِرُ الْحَقَائِقَ وَيَتَصَوَّرُ أَحَدَهُمَا بِصُورَةِ الْآخَرِ ا هـ مُنَاوِيٌ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ فِي الْجَنَّةِ دَارًا يُقَالُ لَهَا دَارُ الْفَرَحِ } ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِ ) يَشْمَلُ الْمَعْمُولَ لِلْحُزْنِ ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي قَوْلِهِ وَلِيمَةُ مَوْتٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَضُمُّ إلَيْهِمَا شَيْئًا آخَرَ وَلَمْ يَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ فِعْلِهِ فِيهِمَا . 370 قَوْلُهُ : مِنْ سُكَّرٍ وَغَيْرِهِ ) أَيْ فَيَكْفِي فِي أَدَاءِ السُّنَّةِ ، وَالْمَفْهُومُ مِنْ مِثْلِ هَذَا التَّعْبِيرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَلَا حَرَامٍ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ مِنْ ضَعَفَةِ الطَّلَبَةِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي السِّيرَةِ الشَّامِيَّةِ مَا نَصُّهُ : رَوَى التَّوَقَانِيُّ بِسَنَدٍ وَاهٍ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ بِطِّيخًا بِسُكَّرٍ } ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَحْجُبْهَا ) أَيْ عَنْ الْخُرُوجِ ( قَوْلُهُ : فَلَا فَرْقَ فِيهَا ) أَيْ السُّرِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : ذَاتِ الْخَطَرِ ) أَيْ الشَّرَفِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا مَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَطَعَامٌ يُتَّخَذُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إنَّ وَقْتَهَا مُوَسَّعٌ ) أَيْ فِي حَقِّ الْحُرَّةِ . أَمَّا الْأَمَةُ فَوَقْتُهَا إرَادَتُهُ إعْدَادَهَا لِلْوَطْءِ ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ سم بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : فَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بِهِ ) أَيْ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ لِفِعْلِ الْوَلِيمَةِ بَعْدَهُ لَا تَجِبُ فِيهِ الْإِجَابَةُ لِكَوْنِ الدَّعْوَةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَالظَّاهِرُ الْوُجُوبُ لِأَنَّ الدَّعْوَةَ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ فَهِيَ لِفِعْلِ مَا تَحْصُلُ بِهِ السُّنَّةُ ، وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَتَجِبُ الْإِجَابَةُ إلَخْ أَنَّ الْإِجَابَةَ تَجِبُ لَهَا حَيْثُ كَانَتْ تُفْعَلُ بَعْدَ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : وَلَا بِطُولِ الزَّمَنِ ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَا آخِرَ لِوَقْتِهَا ( قَوْلُهُ : إنَّهَا لَوْ اتَّحَدَتْ إلَخْ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَدُّدِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ ( قَوْلُهُ : وَمُنَازَعَةُ بَعْضِهِمْ ) مُرَادُهُ حَجّ ( قَوْلُهُ وَكَانَ ذَلِكَ ) أَيْ الطَّعَامُ الَّذِي قِيلَ فِي شَأْنِهِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَعَلَهَا لَيْلًا ) أَيْ وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال عَلَى سَنِّهَا لَيْلًا بِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ 371 فَعَلَهَا كَذَلِكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث