نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6524 · ص. المطبوع 437 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : فَلَغْوٌ ) أَيْ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ قَرِيبًا ، وَلَوْ أَنْكَرَ نِيَّتَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ إنَّمَا قَصَدْت قِرَاءَةً إلَخْ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ الْإِنْشَاءَ أَوْ أَطْلَقَ ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ : فَلَوْ تَلَفَّظَ النَّاطِقُ بِمَا كَتَبَهُ وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ قِرَاءَةَ مَا كَتَبَهُ فَيُقْبَلُ ظَاهِرًا فِي الْأَصَحِّ ا هـ .
فَأَفْهَمَ تَخْصِيصُ الْإِنْشَاءِ بِمَا لَوْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ إذَا قَصَدَ إنْشَاءَهُ أَوْ أَطْلَقَ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَتَبَ إذَا بَلَغَك إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ عَلَّقَ بِبُلُوغِ الطَّلَاقِ فَبَلَغَ مَوْضِعَ الطَّلَاقِ وَقَعَ قَطْعًا وَقِرَاءَةُ بَعْض الْكُتَّابِ إنْ عَلَّقَ بِقِرَاءَتِهِ كَوُصُولِ بَعْضِهِ إنْ عَلَّقَ بِوُصُولِهِ ، وَإِنْ عَلَّقَ بِوُصُولِ 437 الْكِتَابِ ثُمَّ عَلَّقَ بِوُصُولِ الطَّلَاقِ طَلُقَتْ بِوُصُولِ الْكِتَابِ طَلْقَتَيْنِ أَوْ بِوُصُولِ نِصْفِ الْكِتَابِ فَوَصَلَ كُلُّهُ طَلُقَتْ ا هـ .
وَيَنْبَغِي إذَا عَلَّقَ بِوُصُولِ الْكِتَابِ وَبِوُصُولِ نِصْفِهِ أَنْ تَطْلُقَ طَلْقَتَيْنِ ا هـ سم عَلَى حَجّ . وَقَوْلُ سم كَوُصُولِ بَعْضِهِ : أَيْ فَإِنْ قَرَأَتْ مَا فِيهِ صِيغَةُ الطَّلَاقِ طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا ، اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِنِصْفِ الْكِتَابِ هَلْ هُوَ نِصْفُ الْوَرَقَةِ الْمَكْتُوبِ فِيهَا أَوْ نِصْفُ الْحُرُوفِ ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ نِصْفُ عَدَدِهَا وَلَوْ مُلَفَّقَةً مِنْ كَلَامٍ مُخْتَلِفٍ أَوْ نِصْفِ كَلِمَاتِهِ مُنْتَظِمَةً مُتَوَالِيَةً مِنْ الْأَوَّلِ وَمِنْ الْآخِرِ ( قَوْلُهُ كَهَذِهِ الصِّيغَةِ ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ كَتَبَ إذَا إلَخْ ( قَوْلُهُ فَإِنْ انْمَحَى إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ إنْ قَالَ ) أَيْ وَقَدْ انْمَحَى غَيْرُ سَطْرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ مَا لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ ) أَيْ بِكِتَابَةِ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِقَوْلِهِ اُكْتُبْ زَوْجَةَ فُلَانٍ طَالِقٌ ( قَوْلُهُ : وَنَوَى هُوَ ) أَيْ الْآمِرُ عِنْدَ كِتَابَةِ الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ كِنَايَةٍ أُخْرَى وَبِالنِّيَّةِ ) يُرَادُ أَنَّ هَذَا التَّوْكِيلَ فِي التَّعْلِيقِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ أَمْرُهُ بِالْكِتَابَةِ بِطَلَاقٍ مُنَجَّزٍ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُ النِّيَّةِ مِنْ الْآتِي بِالْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي النِّيَّةُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْكِتَابَةُ مِنْ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : فَامْتَثَلَ وَنَوَى ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ ( قَوْلُهُ : وَبِقَوْلِهِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِ كَتَبَ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الَّذِي فِيهِ ) أَيْ الرَّافِعِيُّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَفَهِمْت مَا فِيهِ ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ قِرَاءَةً عُرْفًا ( قَوْلُهُ : قُبِلَ قَوْلُهُ ) أَيْ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ ظَاهِرٌ ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْمَقْصُودَ ثَمَّ عَدَمُ تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ ، وَهُوَ مُنْتَفٍ بِالْإِجْرَاءِ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ ، وَالْمَقْصُودَ هُنَا وُجُودُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مِنْ مُجَرَّدِ الْإِعْلَامِ وَقَدْ وُجِدَ ( قَوْلُهُ : عَدَمُ الْفَرْقِ ) أَيْ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ فَلَا طَلَاقَ ) أَيْ وَإِنْ ظَنَّهَا حَالَ التَّعْلِيقِ أُمِّيَّةً 438 قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَارِئَةً ) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ( قَوْلُهُ : فَقُرِئَ عَلَيْهَا طَلُقَتْ ) لَوْ قُرِئَ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهِيَ نَائِمَةٌ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا أَوْ مَجْنُونَةٌ فَهَلْ يَكْفِي لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى صِفَةٍ أَوْ لَا لِعَدَمِ تَأَهُّلِهَا لِسَمَاعِ الْكِتَابِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ مَقْصُودَ الزَّوْجِ اطِّلَاعُهَا عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا جَهِلَ حَالَهَا ) أَيْ كَوْنَهَا قَارِئَةً ( قَوْلُهُ : فَلَا تَطْلُقُ ) أَيْ بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ فَلَوْ طَالَعَهُ أَيْ الْغَيْرُ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَرَأَهَا ) أَيْ الصِّيغَةَ .
وَقَوْلُهُ لَمْ تَطْلُقْ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِذَلِكَ ) أَيْ فِي الْوُقُوعِ وَهُوَ مُعْتَمَدُ حَجّ وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ عَدَمَ الْوُقُوعِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ تَعَلَّمَتْ وَوَصَلَ كِتَابُهُ ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهَا إذَا قَرَأَتْهُ بِنَفْسِهَا طَلُقَتْ مِنْ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّعْلِيقِ قِرَاءَةُ غَيْرِهَا لِلْعِلْمِ بِأُمِّيَّتِهَا وَلَعَلَّ وَجْهَهُ مَا فُهِمَ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ أَنَّ التَّعْلِيقَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ يُرَادُ مِنْهُ مُجَرَّدُ الْإِعْلَامِ لَا خُصُوصُ قِرَاءَةِ الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : هَلْ تَكْفِي ) أَيْ لَا تَكْفِي قِرَاءَتُهَا ( قَوْلُهُ : الِاكْتِفَاءُ فِي الثَّانِيَةِ ) أَيْ وَإِنْ قَصَدَ قِرَاءَتَهَا بِنَفْسِهَا فَلَا يُدَيَّنُ ( قَوْلُهُ وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ فِي الْأُولَى ) أَيْ فَلَا تَطْلُقُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث