نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6711 · الشرح
( أَوْ ) أَنْتِ طَالِقٌ ( آخِرَهُ ) أَيْ شَهْرِ كَذَا أَوْ انْسِلَاخِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( ف ) يَقَعُ ( بِآخِرِ جُزْءٍ مِنْ الشَّهْرِ ) لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ آخِرُهُ الْحَقِيقِيُّ ( وَقِيلَ ) يَقَعُ ( بِأَوَّلِ النِّصْفِ الْآخِرِ ) وَهُوَ أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْهُ لَيْلَةَ سَادِسَ عَشْرَةَ إذْ كُلُّهُ آخِرُ الشَّهْرِ ، وَرُدَّ بِمَنْعِ ذَلِكَ ، وَلَوْ عَلَّقَ بِآخِرِ أَوَّلِ آخِرِهِ طَلُقَتْ أَيْضًا بِآخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ لِأَنَّ آخِرَهُ الْيَوْمُ الْأَخِيرُ وَأَوَّلَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ فَآخِرُ أَوَّلِهِ الْغُرُوبُ وَهُوَ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ ، كَذَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَإِنْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّ الْأَوْلَى أَنَّهَا تَطْلُقَ قَبْلَ زَوَالِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ لِأَنَّهُ آخِرُ أَوَّلِهِ ، وَوَقْتُ الْغُرُوبِ إنَّمَا هُوَ آخِرُ الْيَوْمِ لَا آخِرُ أَوَّلِهِ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِأَوَّلِ آخِرِهِ طَلُقَتْ بِأَوَّلِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْهُ أَوْ عَلَّقَ بِانْتِصَافِ الشَّهْرِ طَلُقَتْ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ الْخَامِسَ عَشْرَ ، وَإِنْ نَقَصَ الشَّهْرُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ عَلَّقَ بِنِصْفِ نِصْفِهِ الْأَوَّلِ طَلُقَتْ بِطُلُوعِ فَجْرِ الثَّامِنِ لِأَنَّ نِصْفَ نِصْفِهِ سَبْعُ لَيَالٍ وَنِصْفٌ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ وَنِصْفٌ وَاللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ فَيُقَابَلُ نِصْفُ اللَّيْلَةِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَتُجْعَلُ ثَمَانُ لَيَالٍ وَسَبْعَةُ أَيَّامٍ نِصْفًا وَسَبْعُ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ نِصْفًا أَوْ عَلَّقَ بِنِصْفِ يَوْمِ كَذَا طَلُقَتْ عِنْدَ زَوَالِهِ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ الْيَوْمُ يُحْسَبُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ شَرْعًا وَنِصْفُهُ الْأَوَّلُ أَطْوَلُ أَوْ عَلَّقَ بِمَا بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ طَلُقَتْ بِالْغُرُوبِ إنْ عَلَّقَ نَهَارًا وَإِلَّا فَبِالْفَجْرِ ، إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ جُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ وَجُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ ، إذْ لَا فَاصِلَ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث