نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : فَإِنْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ صَغِيرَةً لَا كَبِيرَةً ، وَقَوْلُهُ وَلَا يُعَزَّرُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ 64 قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِ ) أَيْ كَالْفِطْرِ ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْغَيْرِ بَعْدَ نَفْيِ التَّعْزِيرِ فِي الْوَطْءِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنْ يُقَالَ لَمْ يُعَزَّرْ عَلَى الْوَطْءِ لِأَنَّهُ قِيلَ إنَّهُ رَجْعَةٌ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مُعْتَقِدٍ حِلَّهُ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ رُفِعَ لِمُعْتَقِدٍ تَحْرِيمَهُ وَيُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْعِبْرَةُ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : لَمَّا كَانَتْ الْعُقُوبَاتُ تُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ جُعِلَ اعْتِقَادُ حِلِّهِ شُبْهَةً مَانِعَةً مِنْ التَّعْزِيرِ ثُمَّ رَأَيْتُ قَوْلَهُ الْآتِيَ فَحِينَئِذٍ الْحَنَفِيُّ لَا يُعَزِّرُ الشَّافِعِيَّ إلَخْ ، لَكِنَّ قَوْلَهُ فَلْيُقَيِّدْ بِمَا لَوْ رُفِعَ لِمُعْتَقِدٍ تَحْرِيمَهُ أَيْضًا يُفِيدُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَاطِئِ وَالْحَاكِمِ يَعْتَقِدُ التَّحْرِيمَ فَلَا يُفِيدُ مَقْصُودَهُ مِنْ أَنَّ الْحَنَفِيَّ يُعَزِّرُهُ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْحَنَفِيَّ لَا يَعْتَقِدُ حُرْمَتَهُ ، وَمِنْ ثَمَّ أَطَالَ سم عَلَى حَجّ فِي مَنْعِ كَوْنِ الشَّافِعِيِّ يُعَزِّرُ الْحَنَفِيَّ بِمَا يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : فَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِمَا أَفَادَتْهُ عِبَارَتُهُمْ هُنَا مِنْ أَنَّ مُعْتَقِدَ الْحِلِّ كَالْحَنَفِيِّ لَا يُعَزَّرُ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ . وَنَقَلَ عَنْ التَّعَقُّبَاتِ لِابْنِ الْعِمَادِ التَّصْرِيحَ بِمَا قَالَهُ سم ، وَفَرَّقَ بَيْنَ حَدِّ الْحَنَفِيِّ إذَا شَرِبَ النَّبِيذَ وَبَيْنَ عَدَمِ تَعْزِيرِهِ عَلَى وَطْءِ الْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا بِأَنَّ الْوَطْءَ عِنْدَهُ رَجْعَةٌ فَلَا يُعَزَّرُ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ إذَا نَكَحَ بِلَا وَلِيٍّ وَرُفِعَ لِلشَّافِعِيِّ لَا يَحُدُّهُ وَلَا يُعَزِّرُهُ ( قَوْلُهُ : وَجَاهِلٍ ) أَيْ وَفَاعِلٍ جَاهِلٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ تَصْرِيحُهُمْ ) لَمْ يَقُلْ وَهِيَ مُرَاعَاةٌ لِلْخَبَرِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَصْرِيحُهُمْ وَكَذَا كُلُّ مَوْضِعٍ وَقَعَ فِيهِ الضَّمِيرُ بَيْنَ مُؤَنَّثٍ وَمُذَكَّرٍ الْأَوْلَى فِيهِ مُرَاعَاةُ الْخَبَرِ ( قَوْلُهُ : فَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ قُلْنَا بِالْقَاعِدَةِ ( قَوْلُهُ : الْحَنَفِيُّ لَا يُعَزَّرُ ) هَذَا فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعْزِيرُ مَنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ مِنْ أَتْبَاعِ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْ مَالِكٍ ، وَتَعْزِيرُ حَنَفِيٍّ صَلَّى بِوُضُوءٍ لَا نِيَّةَ فِيهِ أَوْ وَقَدْ مَسَّ فَرْجَهُ ، وَمَالِكِيٌّ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ قَلِيلٍ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ أَوْ بِمُسْتَعْمَلٍ ; أَوْ تَرَكَ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ وَمَا أَظُنُّ أَحَدًا يَقُولُهُ . وَأَمَّا الْقَاعِدَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فَعَلَى تَسْلِيمِ أَنَّ الْأَصْحَابَ صَرَّحُوا بِهَا فَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَأَمْثَالِهِ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِمَا أَفَادَتْهُ عِبَارَتُهُمْ هُنَا مِنْ أَنَّ مُعْتَقِدَ الْحِلِّ كَالْحَنَفِيِّ لَا يُعَزَّرُ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : فَلْيُقَيَّدْ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ صَغِيرَةً لَا كَبِيرَةً ، وَقَوْلُهُ وَلَا يُعَزَّرُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ 64 قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِ ) أَيْ كَالْفِطْرِ ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْغَيْرِ بَعْدَ نَفْيِ التَّعْزِيرِ فِي الْوَطْءِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنْ يُقَالَ لَمْ يُعَزَّرْ عَلَى الْوَطْءِ لِأَنَّهُ قِيلَ إنَّهُ رَجْعَةٌ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مُعْتَقِدٍ حِلَّهُ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ رُفِعَ لِمُعْتَقِدٍ تَحْرِيمَهُ وَيُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْعِبْرَةُ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : لَمَّا كَانَتْ الْعُقُوبَاتُ تُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ جُعِلَ اعْتِقَادُ حِلِّهِ شُبْهَةً مَانِعَةً مِنْ التَّعْزِيرِ ثُمَّ رَأَيْتُ قَوْلَهُ الْآتِيَ فَحِينَئِذٍ الْحَنَفِيُّ لَا يُعَزِّرُ الشَّافِعِيَّ إلَخْ ، لَكِنَّ قَوْلَهُ فَلْيُقَيِّدْ بِمَا لَوْ رُفِعَ لِمُعْتَقِدٍ تَحْرِيمَهُ أَيْضًا يُفِيدُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَاطِئِ وَالْحَاكِمِ يَعْتَقِدُ التَّحْرِيمَ فَلَا يُفِيدُ مَقْصُودَهُ مِنْ أَنَّ الْحَنَفِيَّ يُعَزِّرُهُ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْحَنَفِيَّ لَا يَعْتَقِدُ حُرْمَتَهُ ، وَمِنْ ثَمَّ أَطَالَ سم عَلَى حَجّ فِي مَنْعِ كَوْنِ الشَّافِعِيِّ يُعَزِّرُ الْحَنَفِيَّ بِمَا يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : فَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِمَا أَفَادَتْهُ عِبَارَتُهُمْ هُنَا مِنْ أَنَّ مُعْتَقِدَ الْحِلِّ كَالْحَنَفِيِّ لَا يُعَزَّرُ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ . وَنَقَلَ عَنْ التَّعَقُّبَاتِ لِابْنِ الْعِمَادِ التَّصْرِيحَ بِمَا قَالَهُ سم ، وَفَرَّقَ بَيْنَ حَدِّ الْحَنَفِيِّ إذَا شَرِبَ النَّبِيذَ وَبَيْنَ عَدَمِ تَعْزِيرِهِ عَلَى وَطْءِ الْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا بِأَنَّ الْوَطْءَ عِنْدَهُ رَجْعَةٌ فَلَا يُعَزَّرُ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ إذَا نَكَحَ بِلَا وَلِيٍّ وَرُفِعَ لِلشَّافِعِيِّ لَا يَحُدُّهُ وَلَا يُعَزِّرُهُ ( قَوْلُهُ : وَجَاهِلٍ ) أَيْ وَفَاعِلٍ جَاهِلٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ تَصْرِيحُهُمْ ) لَمْ يَقُلْ وَهِيَ مُرَاعَاةٌ لِلْخَبَرِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَصْرِيحُهُمْ وَكَذَا كُلُّ مَوْضِعٍ وَقَعَ فِيهِ الضَّمِيرُ بَيْنَ مُؤَنَّثٍ وَمُذَكَّرٍ الْأَوْلَى فِيهِ مُرَاعَاةُ الْخَبَرِ ( قَوْلُهُ : فَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ قُلْنَا بِالْقَاعِدَةِ ( قَوْلُهُ : الْحَنَفِيُّ لَا يُعَزَّرُ ) هَذَا فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعْزِيرُ مَنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ مِنْ أَتْبَاعِ أَبِي حَنِيفَةَ أَوْ مَالِكٍ ، وَتَعْزِيرُ حَنَفِيٍّ صَلَّى بِوُضُوءٍ لَا نِيَّةَ فِيهِ أَوْ وَقَدْ مَسَّ فَرْجَهُ ، وَمَالِكِيٌّ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ قَلِيلٍ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ أَوْ بِمُسْتَعْمَلٍ ; أَوْ تَرَكَ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ وَمَا أَظُنُّ أَحَدًا يَقُولُهُ . وَأَمَّا الْقَاعِدَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فَعَلَى تَسْلِيمِ أَنَّ الْأَصْحَابَ صَرَّحُوا بِهَا فَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَأَمْثَالِهِ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِمَا أَفَادَتْهُ عِبَارَتُهُمْ هُنَا مِنْ أَنَّ مُعْتَقِدَ الْحِلِّ كَالْحَنَفِيِّ لَا يُعَزَّرُ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : فَلْيُقَيَّدْ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث