نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6900 · ص. المطبوع 72 · الشرح
( وَلَوْ ) ( قَيَّدَ ) يَمِينَهُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ ( بِمُسْتَبْعَدِ الْحُصُولِ فِي ) الْأَشْهُرِ ( الْأَرْبَعَةِ ) عَادَةً ( كَنُزُولِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَوْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ أَوْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ( فَمُولٍ ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ تَأَخُّرُهُ عَنْ الْأَرْبَعَةِ فَتَتَضَرَّرُ هِيَ بِقَطْعِ الرَّجَاءِ وَعُلِمَ بِهِ أَنَّ مُحَقَّقَ الِامْتِنَاعِ كَطُلُوعِ السَّمَاءِ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى . أَمَّا لَوْ قَيَّدَهَا بِنُزُولِهِ بَعْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ فَلَا يَكُونُ إيلَاءً ، وَمَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إنْ كَانَ ثَانِي أَيَّامِهِ أَوْ أَوَّلَهَا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَعَ بَاقِي أَيَّامِهِ الْأَرْبَعِينَ مَا يُكَمِّلُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بِاعْتِبَارِ الْأَيَّامِ الْمَعْهُودَةِ ، إذْ يَوْمُهُ الْأَوَّلُ كَسَنَةٍ حَقِيقَةً ، وَالثَّانِي كَشَهْرٍ ، وَالثَّالِثُ كَجُمُعَةٍ كَذَلِكَ وَبَقِيَّتُهَا كَأَيَّامِنَا كَمَا صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَمْرِهِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَكْفِي فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَبِأَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ لَهُ ، وَقِيسَ بِهِ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَبِالصَّلَاةِ غَيْرُهَا فَيُقَدَّرُ فِيهَا أَقْدَارُ الْعِبَادَاتِ وَالْآجَالِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا مَرَّ أَوَائِلَ الصَّلَاةِ ( وَإِنْ ظَنَّ حُصُولَهُ ) أَيْ الْمُقَيَّدَ بِهِ ( قَبْلَهَا ) 72 أَيْ الْأَرْبَعَةَ كَمَجِيءِ الْمَطَرِ فِي الشِّتَاءِ ( فَلَا ) يَكُونُ إيلَاءً بَلْ يَمِينٌ مَحْضَةٌ وَمُحَقَّقَةٌ كَجَفَافِ الثَّوْبِ أَوَّلًا فَلِذَا حَذَفَهُ وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِهِ ( وَكَذَا لَوْ شَكَّ ) فِي حُصُولِ الْمُقَيَّدِ بِهِ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ بَعْدَهَا كَمَرَضِهِ أَوْ مَرَضِ زَيْدٍ أَوْ قُدُومِهِ مِنْ مُحْتَمَلِ الْوُصُولِ مِنْهُ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ فَلَا يَكُونُ إيلَاءً ( فِي الْأَصَحِّ ) حَالًا وَلَا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ بِهِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ قَصْدِهِ الْإِيذَاءَ أَوَّلًا ، وَالثَّانِي هُوَ مُولٍ حَيْثُ تَأَخَّرَ الْمُقَيَّدُ بِهِ عَنْ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَهَا مُطَالَبَتُهُ لِحُصُولِ الضَّرَرِ لَهَا بِذَلِكَ . أَمَّا لَوْ لَمْ يُحْتَمَلْ وُصُولُهُ مِنْهُ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ بِحَيْثُ لَا تُقْطَعُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ . نَعَمْ إنْ ادَّعَى ظَنَّ قُرْبِهَا حَلَفَ وَلَمْ يَكُنْ مُولِيًا بَلْ حَالِفًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث