نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6929 · الشرح
( وَإِنْ ) ( حَدَثَ ) نَحْوُ مَرَضِهَا الْمَانِعِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ نُشُوزِهَا وَكَذَا مَانِعُهَا الشَّرْعِيُّ غَيْرَ نَحْوِ حَيْضٍ كَتَلَبُّسِهَا بِفَرْضٍ كَصَوْمٍ ( فِي ) أَثْنَاءِ ( الْمُدَّةِ ) ( قَطَعَهَا ) لِأَنَّهُ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ الْوَطْءِ لِأَجْلِ الْيَمِينِ بَلْ لِتَعَذُّرِهِ ( فَإِذَا زَالَ ) وَقَدْ بَقِيَ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْيَمِينِ ( اُسْتُؤْنِفَتْ ) الْمُدَّةُ لِمَا مَرَّ ( وَقِيلَ تُبْنَى ) لِبَقَاءِ النِّكَاحِ هُنَا وَخَرَجَ بِفِي الْمُدَّةِ طُرُوُّ ذَلِكَ بَعْدَهَا فَلَا يَمْنَعُهَا بَلْ يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ بَعْدَ زَوَالِهَا لِوُجُودِ الْمَضَارَّةِ فِي الْمُدَّةِ عَلَى التَّوَالِي مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ عَلَى سَلَامَتِهِ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ هُنَا وَمَا مَرَّ فِي الرِّدَّةِ وَالرَّجْعَةِ ( أَوْ ) وُجِدَ فِيهَا وَهُوَ ( شَرْعِيٌّ كَحَيْضٍ ) أَوْ نِفَاسٍ كَمَا قَالَاهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ( وَصَوْمِ نَفْلٍ فَلَا ) يَمْنَعُ الْمُدَّةَ وَلَا يَقْطَعُهَا لَوْ حَدَثَ فِيهَا لِأَنَّ الْحَيْضَ لَا يَخْلُو عَنْهُ الشَّهْرُ غَالِبًا ، فَلَوْ مَنَعَ لَامْتَنَعَ ضَرْبُ الْمُدَّةِ غَالِبًا وَأُلْحِقَ بِهِ النِّفَاسُ طَرْدًا لِلْبَابِ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ وَمُشَارِكٌ لَهُ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهِ وَلِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ وَطْئِهَا مَعَ نَحْوِ صَوْمِ النَّفْلِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْظُرُوا هُنَا لِكَوْنِهِ يَهَابُ مَعَهُ الْوَطْءَ ، وَمِنْ ثَمَّ حَرَّمُوا عَلَيْهَا صَوْمَ نَحْوِ النَّفْلِ مَعَ حُضُورِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ فَلَمْ يَنْظُرُوا لِكَوْنِهِ يَهَابُ الْإِقْدَامَ بِخِلَافِهِ ثَمَّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث