نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَيَصِحُّ الظِّهَارُ الْمُؤَقَّتُ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مَنْ ظَاهَرَ مُؤَقَّتًا ثُمَّ وَطِئَ فِي الْمُدَّةِ بِالتَّكْفِيرِ } وَإِذَا صَحَّحْنَاهُ كَانَ ( مُؤَقَّتًا ) كَمَا الْتَزَمَهُ وَتَغْلِيبًا لِشَبَهِ الْقَسَمِ ( وَفِي قَوْلٍ ) بَلْ يَكُونُ ( مُؤَبَّدًا ) تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَتَغْلِيبًا لِشَبَهِ الطَّلَاقِ ( وَفِي قَوْلٍ ) هُوَ ( لَغْوٌ ) مِنْ أَصْلِهِ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا وَقَّتَهُ كَانَ كَالتَّشْبِيهِ بِمَنْ لَا تَحْرُمُ تَأْبِيدًا ، وَيَرُدُّهُ الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ وَإِنَّمَا غَلَّبُوا شَائِبَةَ الْقَسَمِ هُنَا دُونَ الطَّلَاقِ كَمَا تَقَرَّرَ ، وَعَكَسُوا ذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ صِيغَةَ الظِّهَارِ أَقْرَبُ إلَى صِيغَةِ الطَّلَاقِ مِنْ حَيْثُ إفَادَةُ التَّحْرِيمِ فَأُلْحِقْت بِهَا فِي قَبُولِهَا التَّشْرِيكَ فِيهَا . وَأَمَّا حُكْمُ الظِّهَارِ مِنْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فَهُوَ مُشَابِهٌ لِلْيَمِينِ دُونَ الطَّلَاقِ فَأُلْحِقَ الْمُؤَقَّتُ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّتِهِ بِالْيَمِينِ فِي حُكْمِهِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ مِنْ التَّأْقِيتِ كَالْيَمِينِ دُونَ التَّأْبِيدِ كَالطَّلَاقِ ( فَعَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ صِحَّتِهِ مُؤَقَّتًا .
( الْأَصَحُّ ) بِالرَّفْعِ ( أَنَّ 89 عَوْدَهُ ) أَيْ الْعَوْدَ فِيهِ ( لَا يَحْصُلُ بِإِمْسَاكٍ ) لِزَوْجَةٍ ظَاهَرَ مِنْهَا مُؤَقَّتًا ( بَلْ ) يَحْصُلُ ( بِوَطْءٍ ) مُشْتَمِلٍ عَلَى تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا ( فِي الْمُدَّةِ ) لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَلِأَنَّ الْحِلَّ مُنْتَظَرٌ بَعْدَهَا ، فَالْإِمْسَاكُ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ لِانْتِظَارِهِ أَوْ لِلْوَطْءِ فِيهَا فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْإِمْسَاكُ لِأَجْلِ الْوَطْءِ إلَّا بِالْوَطْءِ فِيهَا فَكَانَ هُوَ الْمُحَصِّلُ لَلْعَوْدِ ، وَالثَّانِي أَنَّ الْعَوْدَ فِيهِ كَالْعَوْدِ فِي الظِّهَارِ الْمُطْلَقِ إلْحَاقًا لِأَحَدِ نَوْعَيْ الظِّهَارِ بِالْآخَرِ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْوَطْءَ نَفْسَهُ عَوْدٌ عَلَى الْأَصَحِّ . أَمَّا الْوَطْءُ بَعْدَهَا فَلَا عَوْدَ بِهِ لِارْتِفَاعِهِ بِهَا كَمَا مَرَّ فَعُلِمَ تَمْيِيزُهُ بِتَوَقُّفِ الْعَوْدِ فِيهِ عَلَى الْوَطْءِ وَبِحِلِّهِ أَوَّلًا وَبِحُرْمَتِهِ كَالْمُبَاشَرَةِ بَعْدُ إلَى التَّكْفِيرِ أَوْ مُضِيِّ الْمُدَّةِ ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي خَمْسَةَ أَشْهُرٍ كَانَ ظِهَارًا مُؤَقَّتًا وَمُولِيًا لِامْتِنَاعِهِ مِنْ وَطْئِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ مَتَى وَطِئَ فِي الْمُدَّةِ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لِحُصُولِ الْعَوْدِ بِهِ ، وَهَلْ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ أُخْرَى أَوْ لَا ؟ جَزَمَ الْأَوَّلَ صَاحِبَا التَّعْلِيقَةِ وَالْأَنْوَارِ وَغَيْرُهُمَا ، وَبِالثَّانِي الْبَارِزِيُّ ، وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا ، وَحَمَلَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَوَّلَ عَلَى مَا لَوْ انْضَمَّ إلَيْهِ حَلِفٌ كَوَاللَّهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً ، وَالثَّانِي عَلَى خُلُوِّهِ عَنْ ذَلِكَ ، أَمَّا لَوْ قَيَّدَ ظِهَارَهُ بِمَكَانٍ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ كَالظِّهَارِ الْمُؤَقَّتِ فَلَا يَكُونُ عَائِدًا فِي ذَلِكَ الظِّهَارِ إلَّا بِوَطْئِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ لَكِنَّهُ مَتَى وَطِئَهَا فِيهِ لَمْ يَحْرُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِمْ إنَّهُ مَتَى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ لَمْ يَحْرُمْ فِي الْمُؤَقَّتِ بِزَمَانٍ كَذَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ ( وَيَجِبُ النَّزْعُ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ ) أَيْ عِنْدَهُ كَمَا فِي إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ .
( الْأَصَحُّ ) بِالرَّفْعِ ( أَنَّ 89 عَوْدَهُ ) أَيْ الْعَوْدَ فِيهِ ( لَا يَحْصُلُ بِإِمْسَاكٍ ) لِزَوْجَةٍ ظَاهَرَ مِنْهَا مُؤَقَّتًا ( بَلْ ) يَحْصُلُ ( بِوَطْءٍ ) مُشْتَمِلٍ عَلَى تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا ( فِي الْمُدَّةِ ) لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَلِأَنَّ الْحِلَّ مُنْتَظَرٌ بَعْدَهَا ، فَالْإِمْسَاكُ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ لِانْتِظَارِهِ أَوْ لِلْوَطْءِ فِيهَا فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْإِمْسَاكُ لِأَجْلِ الْوَطْءِ إلَّا بِالْوَطْءِ فِيهَا فَكَانَ هُوَ الْمُحَصِّلُ لَلْعَوْدِ ، وَالثَّانِي أَنَّ الْعَوْدَ فِيهِ كَالْعَوْدِ فِي الظِّهَارِ الْمُطْلَقِ إلْحَاقًا لِأَحَدِ نَوْعَيْ الظِّهَارِ بِالْآخَرِ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْوَطْءَ نَفْسَهُ عَوْدٌ عَلَى الْأَصَحِّ . أَمَّا الْوَطْءُ بَعْدَهَا فَلَا عَوْدَ بِهِ لِارْتِفَاعِهِ بِهَا كَمَا مَرَّ فَعُلِمَ تَمْيِيزُهُ بِتَوَقُّفِ الْعَوْدِ فِيهِ عَلَى الْوَطْءِ وَبِحِلِّهِ أَوَّلًا وَبِحُرْمَتِهِ كَالْمُبَاشَرَةِ بَعْدُ إلَى التَّكْفِيرِ أَوْ مُضِيِّ الْمُدَّةِ ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي خَمْسَةَ أَشْهُرٍ كَانَ ظِهَارًا مُؤَقَّتًا وَمُولِيًا لِامْتِنَاعِهِ مِنْ وَطْئِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ مَتَى وَطِئَ فِي الْمُدَّةِ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لِحُصُولِ الْعَوْدِ بِهِ ، وَهَلْ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ أُخْرَى أَوْ لَا ؟ جَزَمَ الْأَوَّلَ صَاحِبَا التَّعْلِيقَةِ وَالْأَنْوَارِ وَغَيْرُهُمَا ، وَبِالثَّانِي الْبَارِزِيُّ ، وَصَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا ، وَحَمَلَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَوَّلَ عَلَى مَا لَوْ انْضَمَّ إلَيْهِ حَلِفٌ كَوَاللَّهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً ، وَالثَّانِي عَلَى خُلُوِّهِ عَنْ ذَلِكَ ، أَمَّا لَوْ قَيَّدَ ظِهَارَهُ بِمَكَانٍ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ كَالظِّهَارِ الْمُؤَقَّتِ فَلَا يَكُونُ عَائِدًا فِي ذَلِكَ الظِّهَارِ إلَّا بِوَطْئِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ لَكِنَّهُ مَتَى وَطِئَهَا فِيهِ لَمْ يَحْرُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِمْ إنَّهُ مَتَى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ لَمْ يَحْرُمْ فِي الْمُؤَقَّتِ بِزَمَانٍ كَذَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ ( وَيَجِبُ النَّزْعُ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ ) أَيْ عِنْدَهُ كَمَا فِي إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث