نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَعَمِلَ بِالْأَوَّلِ إنْ تَرَجَّحَ ) أَيْ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : تَجِبُ إعَادَةُ الِاجْتِهَادِ لِلْفَرْضِ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ الْأَخْذُ بِأَنَّ الْأَعْمَى إنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ بِتَحَوُّلِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ قَدْ لَا يَهْتَدِي لِلْعَوْدِ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي كَانَ مُسْتَقْبِلًا لَهُ ، بِخِلَافِ الْبَصِيرِ إذَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ فِعْلُ الْمُعَادَةِ لِلْجِهَةِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي إلَيْهَا ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ أَمْكَنَهُ الْعَوْدُ إلَى مَحَلِّهِ وَالْعِلْمِ بِالْجِهَةِ الَّتِي صَلَّى إلَيْهَا أَوَّلًا وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيُقَالُ : مَنْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْجِهَةَ الَّتِي كَانَ مُتَوَجِّهًا إلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ الِاجْتِهَادِ ، وَمَنْ عَلِمَ الْجِهَةَ الَّتِي كَانَ مُتَوَجِّهًا إلَيْهَا لِإِعَادَةٍ عَقِبَ الْفَسَادِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّجْدِيدُ لِبَقَاءِ ظَنِّهِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ لَا إعَادَةَ وَلَا قَضَاءَ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ جَمَاعَةً مَكَثُوا يُصَلُّونَ فِي قَرْيَةٍ إلَى مِحْرَابٍ بِهَا مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ شَخْصٌ وَأَخْبَرَهُمْ بِأَنَّ فِي الْقِبْلَةِ انْحِرَافًا كَثِيرًا فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ إعَادَةُ مَا صَلَّوْهُ فِي الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ أَمْ لَا ؟ وَهُوَ أَنَّهُمْ إنْ تَيَقَّنُوا الْخَطَأَ فِي وَضْعِ الْمِحْرَابِ الَّذِي كَانُوا يُصَلُّونَ إلَيْهِ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ لِكُلِّ مَا صَلَّوْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنُوا ذَلِكَ وَلَا ظَنُّوا خِلَافَهُ فَلَا إعَادَةَ لِشَيْءٍ مِمَّا صَلَّوْهُ وَيَسْتَمِرُّونَ عَلَى حَالِهِمْ ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ تَطَاوُلِ الْأَيَّامِ مَعَ كَثْرَةِ الطَّارِقِينَ لِلْمَحَلِّ أَنَّهُ عَلَى الصَّوَابِ وَأَنَّ الْمُخْبِرَ لَهُمْ هُوَ الْمُخْطِئُ ، وَإِنْ تَرَجَّحَ بِدَلِيلٍ غَيْرِ قَطْعِيٍّ كَإِخْبَارِ مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ عَمِلُوا بِالثَّانِي ، وَلَا إعَادَةَ لِمَا صَلَّوْهُ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ اسْتَوَيَا ) أَيْ الِاجْتِهَادَانِ وَهُوَ قَسِيمُ قَوْلِهِ قُبِلَ حَتْمًا إنْ تَرَجَّحَ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا التَّفْصِيلُ ) أَيْ مَا بَيْنَ مَا لَوْ حَصَلَ اخْتِلَافُ الْمُسْتَوَيَيْنِ 448 وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَبَيْنَ مَا لَوْ حَصَلَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِهَا ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ ) أَيْ التَّفْصِيلَ بَيْنَ كَوْنِهِ فِيهَا وَخَارِجَهَا ( قَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَظَهَرَ لَهُ أَنَّ الصَّوَابَ فِي جِهَةٍ إلَخْ ، وَمِنْ قَوْلِهِ عَمِلَ بِالثَّانِي حَتْمًا إنْ تَرَجَّحَ ، فَإِنَّ مَعْنَى الْعَمَلِ بِالثَّانِي أَنْ يَتَحَوَّلَ إلَى جِهَتِهِ فَوْرًا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَتَأَتَّى حَيْثُ كَانَ ظُهُورُ الصَّوَابِ مُقَارِنًا لِلْخَطَأِ ( قَوْلُهُ : مُقَارِنًا لِظُهُورِ الْخَطَأِ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُقَارَنَةِ مَا هُوَ الْأَعَمُّ مِنْ الْمُقَارَنَةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَمْ يَمْضِ قَبْلَ ظُهُورِ الصَّوَابِ مَا يَسَعُ رُكْنًا ، كَمَا لَوْ تَرَدَّدَ فِي النِّيَّةِ وَزَالَ تَرَدُّدُهُ فَوْرًا ، وَكَمَا لَوْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ نِسْيَانًا أَوْ دَارَتْ بِهِ السَّفِينَةُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ حَيْثُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِعَوْدِهِ فَوْرًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اخْتَلَفَا ) غَايَةً : أَيْ وَلَا يَكُونُ التَّخَالُفُ مُغْنِيًا عَنْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ وَهَذَا مَحَلُّهُ حَيْثُ عَلِمَ بِانْحِرَافِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ . وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الِانْحِرَافَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَظْهَرَ وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ أَعْمَى . وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ فَرْضِهِ صَبْرًا عَلَى الْقَوْلِ بِهِ عِنْدَ تَبَيُّنِ نَجَاسَةٍ بِثَوْبِ الْإِمَامِ بِأَنَّ الشُّعُورَ بِالِانْحِرَافِ أَقْرَبُ مِنْ الشُّعُورِ بِنَجَاسَةِ ثَوْبِ الْإِمَامِ فِي حَقِّ الْأَعْمَى لِأَنَّهَا لَا طَرِيقَ لِإِدْرَاكِهَا إلَّا الْبَصَرُ وَالِانْحِرَافُ قَدْ يُدْرِكُهُ بِالسَّمْعِ .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ عُذْرٌ ) أَيْ فَلَا تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ : تَحَوَّلَ ) أَيْ وُجُوبًا ، وَيُفَارِقُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ نَدْبِ الْأَخْذِ بِقَوْلِ الْأَعْلَمِ إذَا اخْتَلَفَا عَلَيْهِ خَارِجَهَا بِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ دَعْوَى أَحَدِ الْمُجْتَهِدَيْنِ الْخَطَأَ عَلَى الْآخَرِ وَلَا دَعْوَى خَطَأِ الْخِلَافِ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَإِنَّمَا لَمْ نُوجِبْ الِاسْتِئْنَافَ لِأَنَّ مُجَرَّدَ قَوْلِهِ ذَلِكَ لَا يُفِيدُ تَيَقُّنَ خَطَأِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ الثَّانِي أَعْلَمَ ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّانِي أَعْلَمَ أَثَّرَ وَهَلْ الْمُرَادُ مِنْهُ وُجُوبُ الْأَخْذِ بِقَوْلِ الثَّانِي أَوْ الْأَوْلَوِيَّةُ فَقَطْ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْمُتَبَادِرُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : انْحَرَفَ إلَى مَا ظَنَّهُ ) أَيْ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ .
( قَوْلُهُ : وَعَمِلَ بِالْأَوَّلِ إنْ تَرَجَّحَ ) أَيْ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : تَجِبُ إعَادَةُ الِاجْتِهَادِ لِلْفَرْضِ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ الْأَخْذُ بِأَنَّ الْأَعْمَى إنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ بِتَحَوُّلِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ قَدْ لَا يَهْتَدِي لِلْعَوْدِ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي كَانَ مُسْتَقْبِلًا لَهُ ، بِخِلَافِ الْبَصِيرِ إذَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ فِعْلُ الْمُعَادَةِ لِلْجِهَةِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي إلَيْهَا ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَنْ أَمْكَنَهُ الْعَوْدُ إلَى مَحَلِّهِ وَالْعِلْمِ بِالْجِهَةِ الَّتِي صَلَّى إلَيْهَا أَوَّلًا وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيُقَالُ : مَنْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْجِهَةَ الَّتِي كَانَ مُتَوَجِّهًا إلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ الِاجْتِهَادِ ، وَمَنْ عَلِمَ الْجِهَةَ الَّتِي كَانَ مُتَوَجِّهًا إلَيْهَا لِإِعَادَةٍ عَقِبَ الْفَسَادِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّجْدِيدُ لِبَقَاءِ ظَنِّهِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ لَا إعَادَةَ وَلَا قَضَاءَ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ جَمَاعَةً مَكَثُوا يُصَلُّونَ فِي قَرْيَةٍ إلَى مِحْرَابٍ بِهَا مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ شَخْصٌ وَأَخْبَرَهُمْ بِأَنَّ فِي الْقِبْلَةِ انْحِرَافًا كَثِيرًا فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ إعَادَةُ مَا صَلَّوْهُ فِي الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ أَمْ لَا ؟ وَهُوَ أَنَّهُمْ إنْ تَيَقَّنُوا الْخَطَأَ فِي وَضْعِ الْمِحْرَابِ الَّذِي كَانُوا يُصَلُّونَ إلَيْهِ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ لِكُلِّ مَا صَلَّوْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنُوا ذَلِكَ وَلَا ظَنُّوا خِلَافَهُ فَلَا إعَادَةَ لِشَيْءٍ مِمَّا صَلَّوْهُ وَيَسْتَمِرُّونَ عَلَى حَالِهِمْ ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ تَطَاوُلِ الْأَيَّامِ مَعَ كَثْرَةِ الطَّارِقِينَ لِلْمَحَلِّ أَنَّهُ عَلَى الصَّوَابِ وَأَنَّ الْمُخْبِرَ لَهُمْ هُوَ الْمُخْطِئُ ، وَإِنْ تَرَجَّحَ بِدَلِيلٍ غَيْرِ قَطْعِيٍّ كَإِخْبَارِ مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ عَمِلُوا بِالثَّانِي ، وَلَا إعَادَةَ لِمَا صَلَّوْهُ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ اسْتَوَيَا ) أَيْ الِاجْتِهَادَانِ وَهُوَ قَسِيمُ قَوْلِهِ قُبِلَ حَتْمًا إنْ تَرَجَّحَ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا التَّفْصِيلُ ) أَيْ مَا بَيْنَ مَا لَوْ حَصَلَ اخْتِلَافُ الْمُسْتَوَيَيْنِ 448 وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَبَيْنَ مَا لَوْ حَصَلَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِهَا ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ ) أَيْ التَّفْصِيلَ بَيْنَ كَوْنِهِ فِيهَا وَخَارِجَهَا ( قَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَظَهَرَ لَهُ أَنَّ الصَّوَابَ فِي جِهَةٍ إلَخْ ، وَمِنْ قَوْلِهِ عَمِلَ بِالثَّانِي حَتْمًا إنْ تَرَجَّحَ ، فَإِنَّ مَعْنَى الْعَمَلِ بِالثَّانِي أَنْ يَتَحَوَّلَ إلَى جِهَتِهِ فَوْرًا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَتَأَتَّى حَيْثُ كَانَ ظُهُورُ الصَّوَابِ مُقَارِنًا لِلْخَطَأِ ( قَوْلُهُ : مُقَارِنًا لِظُهُورِ الْخَطَأِ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُقَارَنَةِ مَا هُوَ الْأَعَمُّ مِنْ الْمُقَارَنَةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَمْ يَمْضِ قَبْلَ ظُهُورِ الصَّوَابِ مَا يَسَعُ رُكْنًا ، كَمَا لَوْ تَرَدَّدَ فِي النِّيَّةِ وَزَالَ تَرَدُّدُهُ فَوْرًا ، وَكَمَا لَوْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ نِسْيَانًا أَوْ دَارَتْ بِهِ السَّفِينَةُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ حَيْثُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِعَوْدِهِ فَوْرًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اخْتَلَفَا ) غَايَةً : أَيْ وَلَا يَكُونُ التَّخَالُفُ مُغْنِيًا عَنْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ وَهَذَا مَحَلُّهُ حَيْثُ عَلِمَ بِانْحِرَافِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ . وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الِانْحِرَافَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَظْهَرَ وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ أَعْمَى . وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ فَرْضِهِ صَبْرًا عَلَى الْقَوْلِ بِهِ عِنْدَ تَبَيُّنِ نَجَاسَةٍ بِثَوْبِ الْإِمَامِ بِأَنَّ الشُّعُورَ بِالِانْحِرَافِ أَقْرَبُ مِنْ الشُّعُورِ بِنَجَاسَةِ ثَوْبِ الْإِمَامِ فِي حَقِّ الْأَعْمَى لِأَنَّهَا لَا طَرِيقَ لِإِدْرَاكِهَا إلَّا الْبَصَرُ وَالِانْحِرَافُ قَدْ يُدْرِكُهُ بِالسَّمْعِ .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ عُذْرٌ ) أَيْ فَلَا تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ : تَحَوَّلَ ) أَيْ وُجُوبًا ، وَيُفَارِقُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ نَدْبِ الْأَخْذِ بِقَوْلِ الْأَعْلَمِ إذَا اخْتَلَفَا عَلَيْهِ خَارِجَهَا بِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ دَعْوَى أَحَدِ الْمُجْتَهِدَيْنِ الْخَطَأَ عَلَى الْآخَرِ وَلَا دَعْوَى خَطَأِ الْخِلَافِ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَإِنَّمَا لَمْ نُوجِبْ الِاسْتِئْنَافَ لِأَنَّ مُجَرَّدَ قَوْلِهِ ذَلِكَ لَا يُفِيدُ تَيَقُّنَ خَطَأِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ الثَّانِي أَعْلَمَ ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّانِي أَعْلَمَ أَثَّرَ وَهَلْ الْمُرَادُ مِنْهُ وُجُوبُ الْأَخْذِ بِقَوْلِ الثَّانِي أَوْ الْأَوْلَوِيَّةُ فَقَطْ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْمُتَبَادِرُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : انْحَرَفَ إلَى مَا ظَنَّهُ ) أَيْ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث