نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7149 · ص. المطبوع 137 · الشرح
( وَلَوْ ) ( ظَهَرَ فِي عِدَّةِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ ) أَوْ بَعْدَهَا كَمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ ( حَمْلٌ لِلزَّوْجِ اعْتَدَّتْ بِوَضْعِهِ ) لِأَنَّهُ أَقْوَى 137 بِدَلَالَتِهِ عَلَى الْبَرَاءَةِ قَطْعًا بِخِلَافِهِمَا ( وَلَوْ ) ( ارْتَابَتْ ) أَيْ شَكَّتْ فِي أَنَّهَا حَامِلٌ لِوُجُودِ ثِقْلٍ أَوْ حَرَكَةِ ( فِيهَا ) أَيْ الْعِدَّةِ بِأَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ ( لَمْ تَنْكِحْ ) آخَرَ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ ( حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ ) بِأَمَارَةٍ قَوِيَّةٍ عَلَى عَدَمِ الْحَمْلِ ، وَيَرْجِعُ فِيهَا لِلْقَوَابِلِ ، إذْ الْعِدَّةُ لَزِمَتْهَا بِيَقِينٍ فَلَا تَخْرُجُ مِنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ ، فَإِنْ نَكَحَتْ مُرْتَابَةً فَبَاطِلٌ وَإِنْ بَانَ أَنَّ لَا حَمْلَ ، وَفَارَقَ نَظَائِرَهُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلشَّكِّ فِي حَلِّ الْمَنْكُوحَةِ لِكَوْنِهَا الْمَقْصُودَةَ بِالذَّاتِ مَا لَا يُحْتَاطُ فِي غَيْرِهَا ، وَسَيَأْتِي فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ مَا يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ( أَوْ ) ارْتَابَتْ ( بَعْدَهَا ) أَيْ الْعِدَّةِ ( وَبَعْدَ نِكَاحٍ ) لِآخَرَ ( اسْتَمَرَّ ) النِّكَاحُ لِوُقُوعِهِ صَحِيحًا ظَاهِرًا فَلَا يَبْطُلُ إلَّا بِيَقِينٍ ( إلَّا أَنْ تَلِدَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ ) إمْكَانِ عُلُوقٍ بَعْدَ ( عَقْدِهِ ) فَلَا يَسْتَمِرُّ لِتَحَقُّقِ الْمُبْطِلِ حِينَئِذٍ فَيُحْكَمُ بِبُطْلَانِهِ ، وَبِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْأَوَّلِ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ .
أَمَّا إذَا وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَالْوَلَدُ لِلثَّانِي لِأَنَّ فِرَاشَهُ نَاجِزٌ وَنِكَاحَهُ قَدْ صَحَّ ظَاهِرًا فَلَمْ يُنْظَرْ لِإِمْكَانِهِ مِنْ الْأَوَّلِ لِئَلَّا يَبْطُلَ مَا صَحَّ بِمُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ ، وَكَالثَّانِي وَطْءُ الشُّبْهَةِ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْ الْأَوَّلِ لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ عَنْهُ ظَاهِرًا ( أَوْ ) ارْتَابَتْ ( بَعْدَهَا ) أَيْ الْعِدَّةِ ( قَبْلَ نِكَاحٍ فَلْتَصْبِرْ ) نَدْبًا وَإِلَّا كُرِهَ .
وَقِيلَ وُجُوبًا ( لِتَزُولَ الرِّيبَةُ ) احْتِيَاطًا ( فَإِنْ نَكَحَتْ ) وَلَمْ تَصْبِرْ لِذَلِكَ ( فَالْمَذْهَبُ عَدَمُ إبْطَالِهِ ) أَيْ النِّكَاحِ ( فِي الْحَالِ ) لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ الْمُبْطِلَ ( فَإِنْ عَلِمَ مُقْتَضِيَهُ ) أَيْ الْبُطْلَانِ بِأَنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِمَّا مَرَّ ( أَبْطَلْنَاهُ ) أَيْ حَكَمْنَا بِبُطْلَانِهِ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ وَإِلَّا فَلَا ، وَلَوْ رَاجَعَهَا وَقْتَ الرِّيبَةِ وَقَفَتْ الرَّجْعَةُ ، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا .
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي 138 فِي إبْطَالِهِ قَوْلَانِ لِلتَّرَدُّدِ فِي انْتِفَاءِ الْمَانِعِ ، وَإِنْ عُلِمَ انْتِفَاؤُهُ لَمْ نُبْطِلْهُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالثَّانِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث