نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَاللَّبَنُ لِمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ وَلَدٌ نَزَلَ بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِهِ ( بِنِكَاحٍ ) فِيهِ دُخُولٌ أَوْ اسْتِدْخَالُ مَاءٍ مُحْتَرَمٍ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ فِيهِ ذَلِكَ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ ( أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ ) لِثُبُوتِ النَّسَبِ بِذَلِكَ وَالرَّضَاعُ تِلْوُهُ ( لَا زِنًا ) لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ ، نَعَمْ يُكْرَهُ لَهُ نِكَاحُ مَنْ ارْتَضَعَتْ مِنْ لَبَنِهِ .
أَمَّا حَيْثُ لَا دُخُولَ بِأَنْ لَحِقَهُ وَلَدٌ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ فَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَأَبِي الْوَلَدِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ ، وَادَّعَى الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ، لَكِنْ قَالَ غَيْرُهُ : إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ نَزَلَ بِهِ مَا نَزَلَ قَبْلَ حَمْلِهَا مِنْهُ وَلَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا فَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَلَا تَثْبُتُ أُبُوَّتُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ ( وَلَوْ ) ( نَفَاهُ ) أَيْ الزَّوْجُ الْوَلَدَ النَّازِلَ بِهِ اللَّبَنُ ( بِلِعَانٍ ) ( انْتَفَى اللَّبَنُ عَنْهُ ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ تَابِعٌ لِلنَّسَبِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدُ لَحِقَهُ الرَّضِيعُ ( وَلَوْ ) ( وُطِئَتْ مَنْكُوحَةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ ) امْرَأَةً ( بِشُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ ) بَعْدَ وَطْئِهَا وَلَدًا ( فَاللَّبَنُ ) النَّازِلُ بِهِ ( لِمَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ ) مِنْهُمَا ( بِقَائِفٍ ) لِإِمْكَانِهِ مِنْهُمَا ( أَوْ غَيْرِهِ ) كَانْحِصَارِ الْإِمْكَانِ فِيهِ وَكَانْتِسَابِ الْوَلَدِ أَوْ فُرُوعِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ لِفَقْدِ الْقَائِفِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَيَجِبُ ذَلِكَ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ حِفْظًا لِلنَّسَبِ مِنْ الضَّيَاعِ ، وَلَوْ انْتَسَبَ بَعْضُ فُرُوعِهِ لِوَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ لِآخَرَ دَامَ الْإِشْكَالُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ( وَلَا تَنْقَطِعُ نِسْبَةُ اللَّبَنِ ) لِزَوْجٍ نَزَلَ بِسَبَبِ عُلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ ( عَنْ زَوْجٍ مَاتَ 179 أَوْ طَلَّقَ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ ) فَكُلُّ مَنْ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِهَا قَبْلَ وِلَادَتِهَا صَارَ ابْنًا لَهُ ( أَوْ انْقَطَعَ ) اللَّبَنُ ( وَعَادَ ) وَلَوْ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ لِعَدَمِ حُدُوثِ مَا يَقْطَعُ نِسْبَتَهُ عَنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ لَمْ تَنْكِحْ غَيْرَهُ وَلَا وُطِئَتْ بِمِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ ( فَإِنْ نَكَحَتْ آخَرَ ) أَوْ وُطِئَتْ بِطَرِيقٍ مِمَّا مَرَّ ( وَوَلَدَتْ مِنْهُ فَاللَّبَنُ بَعْدَ ) تَمَامِ ( الْوِلَادَةِ ) بِأَنْ تَمَّ انْفِصَالُ الْوَلَدِ ( لَهُ ) أَيْ لِلثَّانِي ( وَقَبْلَهَا ) أَوْ مَعَهَا ( لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ ظُهُورِ لَبَنِ حَمْلِ الثَّانِي ، وَكَذَا إنْ دَخَلَ ) وَقْتُهُ وَزَادَ بِسَبَبِ الْحَمْلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ غِذَاءً لِلْحَمْلِ فَلَمْ يَصْلُحْ قَاطِعًا لَهُ عَنْ وَلَدِ الْأَوَّلِ ، وَيُقَالُ أَقَلُّ مُدَّةٍ يَحْدُثُ فِيهَا لِلْحَامِلِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ( وَفِي قَوْلٍ ) هُوَ فِيمَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ ذَلِكَ ( لِلثَّانِي ) إنْ انْقَطَعَ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ عَادَ إلْحَاقًا لِلْحَمْلِ بِالْوِلَادَةِ ( وَفِي قَوْلٍ ) هُوَ ( لَهُمَا ) لِتَعَارُضِ تَرْجِيحِهِمَا .
أَمَّا مَا حَدَثَ بِوَلَدِ الزِّنَا فَالْأَوْجَهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمَا انْقِطَاعُ نِسْبَةِ اللَّبَنِ لِلْأَوَّلِ بِهِ وَإِحَالَتُهُ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا ، وَضَعَّفَ الزَّرْكَشِيُّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الِانْقِطَاعِ مُسْتَدِلًّا بِأَنَّهَا إذَا أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ الزِّنَا طِفْلًا صَارَ أَخًا لِوَلَدِ الزِّنَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا دَلِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ ثَبَتَتْ لِوَلَدِ الزِّنَا لِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْأُمِّ فَكَذَا الرَّضَاعُ ، وَإِذَا اسْتَحَالَ ثُبُوتُ قَرَابَةِ الْأَبِ لَهُ تَعَيَّنَ بَقَاءُ نِسْبَةِ اللَّبَنِ إلَى الْأَوَّلِ إذْ لَمْ يَحْدُثْ مَا يُوجِبُ قَطْعَهُ عَنْهُ .
أَمَّا حَيْثُ لَا دُخُولَ بِأَنْ لَحِقَهُ وَلَدٌ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ فَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَأَبِي الْوَلَدِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ ، وَادَّعَى الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ، لَكِنْ قَالَ غَيْرُهُ : إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ نَزَلَ بِهِ مَا نَزَلَ قَبْلَ حَمْلِهَا مِنْهُ وَلَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا فَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَلَا تَثْبُتُ أُبُوَّتُهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ ( وَلَوْ ) ( نَفَاهُ ) أَيْ الزَّوْجُ الْوَلَدَ النَّازِلَ بِهِ اللَّبَنُ ( بِلِعَانٍ ) ( انْتَفَى اللَّبَنُ عَنْهُ ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ تَابِعٌ لِلنَّسَبِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدُ لَحِقَهُ الرَّضِيعُ ( وَلَوْ ) ( وُطِئَتْ مَنْكُوحَةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ ) امْرَأَةً ( بِشُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ ) بَعْدَ وَطْئِهَا وَلَدًا ( فَاللَّبَنُ ) النَّازِلُ بِهِ ( لِمَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ ) مِنْهُمَا ( بِقَائِفٍ ) لِإِمْكَانِهِ مِنْهُمَا ( أَوْ غَيْرِهِ ) كَانْحِصَارِ الْإِمْكَانِ فِيهِ وَكَانْتِسَابِ الْوَلَدِ أَوْ فُرُوعِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ لِفَقْدِ الْقَائِفِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَيَجِبُ ذَلِكَ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ حِفْظًا لِلنَّسَبِ مِنْ الضَّيَاعِ ، وَلَوْ انْتَسَبَ بَعْضُ فُرُوعِهِ لِوَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ لِآخَرَ دَامَ الْإِشْكَالُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ( وَلَا تَنْقَطِعُ نِسْبَةُ اللَّبَنِ ) لِزَوْجٍ نَزَلَ بِسَبَبِ عُلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ ( عَنْ زَوْجٍ مَاتَ 179 أَوْ طَلَّقَ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ ) فَكُلُّ مَنْ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِهَا قَبْلَ وِلَادَتِهَا صَارَ ابْنًا لَهُ ( أَوْ انْقَطَعَ ) اللَّبَنُ ( وَعَادَ ) وَلَوْ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ لِعَدَمِ حُدُوثِ مَا يَقْطَعُ نِسْبَتَهُ عَنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ لَمْ تَنْكِحْ غَيْرَهُ وَلَا وُطِئَتْ بِمِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ ( فَإِنْ نَكَحَتْ آخَرَ ) أَوْ وُطِئَتْ بِطَرِيقٍ مِمَّا مَرَّ ( وَوَلَدَتْ مِنْهُ فَاللَّبَنُ بَعْدَ ) تَمَامِ ( الْوِلَادَةِ ) بِأَنْ تَمَّ انْفِصَالُ الْوَلَدِ ( لَهُ ) أَيْ لِلثَّانِي ( وَقَبْلَهَا ) أَوْ مَعَهَا ( لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ ظُهُورِ لَبَنِ حَمْلِ الثَّانِي ، وَكَذَا إنْ دَخَلَ ) وَقْتُهُ وَزَادَ بِسَبَبِ الْحَمْلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ غِذَاءً لِلْحَمْلِ فَلَمْ يَصْلُحْ قَاطِعًا لَهُ عَنْ وَلَدِ الْأَوَّلِ ، وَيُقَالُ أَقَلُّ مُدَّةٍ يَحْدُثُ فِيهَا لِلْحَامِلِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ( وَفِي قَوْلٍ ) هُوَ فِيمَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ ذَلِكَ ( لِلثَّانِي ) إنْ انْقَطَعَ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ عَادَ إلْحَاقًا لِلْحَمْلِ بِالْوِلَادَةِ ( وَفِي قَوْلٍ ) هُوَ ( لَهُمَا ) لِتَعَارُضِ تَرْجِيحِهِمَا .
أَمَّا مَا حَدَثَ بِوَلَدِ الزِّنَا فَالْأَوْجَهُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمَا انْقِطَاعُ نِسْبَةِ اللَّبَنِ لِلْأَوَّلِ بِهِ وَإِحَالَتُهُ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا ، وَضَعَّفَ الزَّرْكَشِيُّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الِانْقِطَاعِ مُسْتَدِلًّا بِأَنَّهَا إذَا أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ الزِّنَا طِفْلًا صَارَ أَخًا لِوَلَدِ الزِّنَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا دَلِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ أُخُوَّةَ الْأُمِّ ثَبَتَتْ لِوَلَدِ الزِّنَا لِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْأُمِّ فَكَذَا الرَّضَاعُ ، وَإِذَا اسْتَحَالَ ثُبُوتُ قَرَابَةِ الْأَبِ لَهُ تَعَيَّنَ بَقَاءُ نِسْبَةِ اللَّبَنِ إلَى الْأَوَّلِ إذْ لَمْ يَحْدُثْ مَا يُوجِبُ قَطْعَهُ عَنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث