نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فِي قِيَامِهِ أَوْ بَدَلَهُ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَقْصِرَهُ ) عِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ : قَصَرْت الصَّلَاةَ وَمِنْهَا قَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ هَذِهِ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ ، قَالَ تَعَالَى { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ } وَقُصِرَتْ الصَّلَاةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَقْصُورَةٌ وَفِي حَدِيثِ { أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ } وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْصَرْتُهَا وَقَصَرْتُهَا ا هـ ( قَوْلُهُ : أَوْلَى ) أَيْ لِأَنَّهُ يَكُونُ أَقْرَبَ لِاسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِهِ ( قَوْلُهُ : الْإِمَامُ لَا غَيْرُهُ ) أَيْ وَإِذَا جَهَرَ اُشْتُرِطَ أَنْ يَقْصِدَ بِتَكْبِيرِهِ الذِّكْرَ وَلَوْ مَعَ الْإِعْلَامِ ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَغَيْرُهَا ( قَوْلُهُ : هَذَا إنْ لَمْ يَنْوِ بَيْنَهُمَا خُرُوجًا ) أَيْ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَرَدُّدٌ فِي النِّيَّةِ مَعَ طُولٍ ( قَوْلُهُ : أَمَّا مَعَ السَّهْوِ ) أَيْ كَأَنْ نَسِيَ كَوْنَهُ أَحْرَمَ أَوَّلًا فَكَبَّرَ قَاصِدًا الْإِحْرَامَ ( قَوْلُهُ : فَأَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ ) أَيْ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ ، فَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِلتَّرَدُّدِ ( قَوْلُهُ لَمْ تَنْعَقِدْ ) أَيْ هَذِهِ النِّيَّةُ ، ثُمَّ إنْ عَلِمَ عَنْ قُرْبٍ أَنَّهُ أَحْرَمَ قَبْلَ تَبَيُّنِ انْعِقَادِ صَلَاتِهِ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ ) أَيْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ لِقَوْلِهِ بَعْدُ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِدَاءُ إلَخْ ، وَيُمْكِنُ بَقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ إلَخْ عَلَى مَعْنَى : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى الْقُدْرَةِ ، وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي ، وَمُقْتَضَاهُ الْبَقَاءُ فِي مَسْأَلَتِنَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ ) أَيْ الْإِمَامُ 462 مَرَّتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَنَوَى ) عَطْفٌ عَلَى قَطَعَ عَطْفُ سَبَبٍ عَلَى مُسَبَّبٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ إفْسَادَ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ ) أَيْ إفْسَادَ فِعْلٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ صِحَّتُهُ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ هُنَا شَكَّ فِي انْعِقَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَهِيَ فَاسِدَةٌ عَلَى احْتِمَالٍ فَلَا يُتَابِعُهُ فِيهَا ، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَنَحْنَحَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ تَحَقَّقَ مِنْهُ الصِّحَّةُ وَشَكَّ فِي الْمُبْطِلِ بِالْإِتْيَانِ بِالثَّانِيَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ، لَا يُقَالُ : هُوَ هُنَا كَذَلِكَ لِأَنَّهُ هُنَا عَلِمَ الصِّحَّةَ بِنِيَّتِهِ الْأُولَى وَشَكَّ فِي الْمُبْطِلِ بِالْإِتْيَانِ بِالثَّانِيَةِ .
لِأَنَّا نَقُولُ : يَجُوزُ أَنَّ إتْيَانَهُ بِالثَّانِيَةِ لِعِلْمِهِ أَوْ ظَنِّهِ فَسَادَ الْأُولَى فَتَكُونُ الثَّانِيَةُ الصَّحِيحَةُ ، وَإِنْ قَصَدَ بِهَا الِافْتِتَاحَ بَعْدَ صِحَّةِ الْأُولَى فَتَبْطُلُ ، وَلَعَلَّ مَا ذُكِرَ مِنْ السُّؤَالِ هُوَ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْنَعُ ( قَوْلُهُ : اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ ) أَيْ الْإِمَامُ فَقِيهًا : أَيْ فَلَا يَفْعَلُ مَا يُؤَدِّي لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ ( قَوْلُهُ : إنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ صِحَّتَهُ ) أَيْ لِأَنَّا تَحَقَّقْنَا صِحَّتَهُ بِالْأُولَى وَشَكَكْنَا فِي الْمُبْطِلِ ( قَوْلُهُ فَهَذَا يَحْتَمِلُ الْإِبْطَالَ ) أَيْ إبْطَالَ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : فَتَبْطُلُ ) أَيْ النِّيَّةُ الْأُولَى ( قَوْلُهُ كَنِيَّةِ صَلَاةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ ) أَيْ فَيَتَضَمَّنُ قَطْعَ الْأُولَى .
( قَوْلُهُ : وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فِي قِيَامِهِ أَوْ بَدَلَهُ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَقْصِرَهُ ) عِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ : قَصَرْت الصَّلَاةَ وَمِنْهَا قَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ هَذِهِ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ ، قَالَ تَعَالَى { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ } وَقُصِرَتْ الصَّلَاةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَقْصُورَةٌ وَفِي حَدِيثِ { أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ } وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْصَرْتُهَا وَقَصَرْتُهَا ا هـ ( قَوْلُهُ : أَوْلَى ) أَيْ لِأَنَّهُ يَكُونُ أَقْرَبَ لِاسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِهِ ( قَوْلُهُ : الْإِمَامُ لَا غَيْرُهُ ) أَيْ وَإِذَا جَهَرَ اُشْتُرِطَ أَنْ يَقْصِدَ بِتَكْبِيرِهِ الذِّكْرَ وَلَوْ مَعَ الْإِعْلَامِ ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَغَيْرُهَا ( قَوْلُهُ : هَذَا إنْ لَمْ يَنْوِ بَيْنَهُمَا خُرُوجًا ) أَيْ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَرَدُّدٌ فِي النِّيَّةِ مَعَ طُولٍ ( قَوْلُهُ : أَمَّا مَعَ السَّهْوِ ) أَيْ كَأَنْ نَسِيَ كَوْنَهُ أَحْرَمَ أَوَّلًا فَكَبَّرَ قَاصِدًا الْإِحْرَامَ ( قَوْلُهُ : فَأَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ ) أَيْ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ ، فَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِلتَّرَدُّدِ ( قَوْلُهُ لَمْ تَنْعَقِدْ ) أَيْ هَذِهِ النِّيَّةُ ، ثُمَّ إنْ عَلِمَ عَنْ قُرْبٍ أَنَّهُ أَحْرَمَ قَبْلَ تَبَيُّنِ انْعِقَادِ صَلَاتِهِ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ ) أَيْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ لِقَوْلِهِ بَعْدُ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِدَاءُ إلَخْ ، وَيُمْكِنُ بَقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ إلَخْ عَلَى مَعْنَى : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى الْقُدْرَةِ ، وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي ، وَمُقْتَضَاهُ الْبَقَاءُ فِي مَسْأَلَتِنَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ ) أَيْ الْإِمَامُ 462 مَرَّتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَنَوَى ) عَطْفٌ عَلَى قَطَعَ عَطْفُ سَبَبٍ عَلَى مُسَبَّبٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ إفْسَادَ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ ) أَيْ إفْسَادَ فِعْلٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ صِحَّتُهُ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ هُنَا شَكَّ فِي انْعِقَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَهِيَ فَاسِدَةٌ عَلَى احْتِمَالٍ فَلَا يُتَابِعُهُ فِيهَا ، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَنَحْنَحَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ تَحَقَّقَ مِنْهُ الصِّحَّةُ وَشَكَّ فِي الْمُبْطِلِ بِالْإِتْيَانِ بِالثَّانِيَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ، لَا يُقَالُ : هُوَ هُنَا كَذَلِكَ لِأَنَّهُ هُنَا عَلِمَ الصِّحَّةَ بِنِيَّتِهِ الْأُولَى وَشَكَّ فِي الْمُبْطِلِ بِالْإِتْيَانِ بِالثَّانِيَةِ .
لِأَنَّا نَقُولُ : يَجُوزُ أَنَّ إتْيَانَهُ بِالثَّانِيَةِ لِعِلْمِهِ أَوْ ظَنِّهِ فَسَادَ الْأُولَى فَتَكُونُ الثَّانِيَةُ الصَّحِيحَةُ ، وَإِنْ قَصَدَ بِهَا الِافْتِتَاحَ بَعْدَ صِحَّةِ الْأُولَى فَتَبْطُلُ ، وَلَعَلَّ مَا ذُكِرَ مِنْ السُّؤَالِ هُوَ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْنَعُ ( قَوْلُهُ : اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ ) أَيْ الْإِمَامُ فَقِيهًا : أَيْ فَلَا يَفْعَلُ مَا يُؤَدِّي لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ ( قَوْلُهُ : إنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ صِحَّتَهُ ) أَيْ لِأَنَّا تَحَقَّقْنَا صِحَّتَهُ بِالْأُولَى وَشَكَكْنَا فِي الْمُبْطِلِ ( قَوْلُهُ فَهَذَا يَحْتَمِلُ الْإِبْطَالَ ) أَيْ إبْطَالَ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : فَتَبْطُلُ ) أَيْ النِّيَّةُ الْأُولَى ( قَوْلُهُ كَنِيَّةِ صَلَاةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ ) أَيْ فَيَتَضَمَّنُ قَطْعَ الْأُولَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث