نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَمُحَصِّلُهُ ) بِتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمَكْسُورَةِ وَحَقِيقَتُهُ إلْزَامُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ وَقِيلَ طَلَبُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ
( قَوْلُهُ : فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ ) وَيُصَدَّقُ 268 فِي ذَلِكَ وَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ لِلشُّبْهَةِ فَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ عَنْهُ وَتَجِبُ الدِّيَةُ
( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ كُنْت يَوْمَ الْقَتْلِ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ : وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَتَانِ بِجُنُونِهِ وَعَقْلِهِ تَعَارَضَتَا ا هـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ إذَا قَامَتَا بِصِبَاهُ وَبُلُوغِهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ : أَيْ ثُمَّ إنْ عُهِدَ الْجُنُونُ وَأَمْكَنَ الصِّبَا صُدِّقَ الْجَانِي وَإِلَّا فَالْوَلِيُّ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ
( قَوْلُهُ : وَعُهِدَ الْجُنُونُ ) وَلَوْ مَرَّةً
( قَوْلُهُ : وَلَوْ اتَّفَقَا ) أَيْ الْجَانِي وَمُسْتَحِقُّ الدَّمِ
( قَوْلُهُ : وَادَّعَى ) أَيْ الْقَاتِلُ
( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْقَاتِلُ بِيَمِينِهِ ) أَيْ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ إنْ عُهِدَ جُنُونُهُ وَيَجِبُ الدِّيَةُ
( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلُهُ لِوُجُودِ
( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْإِنْبَاتَ مُقْتَضٍ لِلْقَتْلِ ثَمَّ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ أَمَارَةُ الْبُلُوغِ فِي الْكَافِرِ دُونَ الْمُسْلِمِ ا هـ سم عَلَى حَجّ ، وَالْمُرَادُ أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا نَبَتَتْ عَانَتُهُ وَشُكَّ فِي بُلُوغِهِ لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ فَلَا يُقْتَلُ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الْبَالِغِينَ ، بِخِلَافِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ إذَا نَبَتَتْ عَانَتُهُ وَشُكَّ فِي بُلُوغِهِ قُتِلَ اكْتِفَاءً بِنَبَاتِ الْعَانَةِ
( قَوْلُهُ : مِنْ عَدَمِ الْإِقَادَةِ ) يُقَالُ أَقَادَ الْقَاتِلَ بِالْقَتِيلِ قَتَلَهُ بِهِ ا هـ مُخْتَارٌ
( قَوْلُهُ : وَأَتْلَفُوا نَفْسًا ) أَيْ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ ا هـ زِيَادِيٌّ
( قَوْلُهُ : مِنْ إبَاحَةِ الدَّمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالسَّلَامَةِ
( قَوْلُهُ : بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ
( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ ) زَادَ حَجّ الْبُخَارِيَّ
( قَوْلُهُ : وَتَخْصِيصُهُ ) أَيْ الْكَافِرِ فِي الْخَبَرِ
( قَوْلُهُ : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمَفْهُومِ ) أَيْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ { لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ } فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ وَهُوَ الْكَافِرُ يُقْتَلُ بِالْكَافِرِ ا هـ سم عَلَى حَجّ
( قَوْلُهُ : لَا يُقْطَعُ ) أَيْ مُسْلِمٌ ، وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ الذِّمِّيِّ
( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ يُقْتَلُ ) أَيْ الْمُسْلِمُ لَا يُقْتَلُ بِالْمُسْتَأْمَنِ : أَيْ وَذُو الْعَهْدِ يُقْتَلُ بِهِ ، 269 فَلَوْ كَانَ عَطْفُهُ عَلَيْهِ يَقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ بَيْنَهُمَا لَوَجَبَ قَتْلُ الْمُسْلِمِ بِالْمُسْتَأْمَنِ كَمَا قُتِلَ الْمُعَاهَدُ بِهِ مَعَ أَنَّ الْمُخَالِفَ لَا يَقُولُ بِهِ ( قَوْلُهُ : بِحَالِهَا ) أَيْ الْجِنَايَةِ
( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي يُنْظَرُ ) وَعَلَى الْأَوَّلِ تُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْقَوَدِ الْمُكَافَأَةُ مِنْ أَوَّلِ الْفِعْلِ إلَى الزُّهُوقِ وَسَيَأْتِي لَنَا مَا فِيهِ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَسْلَمَ إلَخْ ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ وَامْتِنَاعُ بَيْعِهَا ) أَيْ الْأَمَةِ الْمُرْتَدَّةِ أَوْ الْعَبْدِ الْمُرْتَدِّ
( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ مُكَافَأَتِهِ لَهُ حَالَ الْجِنَايَةِ ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ وَإِنْ أَسْلَمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالْمُرْتَدِّ هُنَا أَيْضًا ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْجَارِحُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ مُكَافَأَتُهُ لَهُ حَالَ الْجِنَايَةِ ، أَمَّا عَلَى الْعِلَّةِ النَّافِيَةِ مِنْ أَنَّ الْمُرْتَدَّ أَسْوَأُ حَالًا فَلَا
( قَوْلُهُ : وَأُخِذَ مِنْ تَرِكَتِهِ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْمَقْتُولُ غَيْرَ مُرْتَدٍّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ عِصْمَةُ الْمُرْتَدِّ إلَخْ
( قَوْلُهُ : فَلَا دِيَةَ ) أَيْ ; لِأَنَّ دَمَهُ مُهْدَرٌ لَا قِيمَةَ لَهُ ، وَالْقَوَدُ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ لِلتَّشَفِّي فَلَا يُشْكِلُ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَالِ مَعَ قَتْلِهِ قِصَاصًا ، وَخَرَجَ بِالْمُرْتَدِّ الزَّانِي الْمُحْصَنُ وَتَارِكُ الصَّلَاةِ وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ إذَا قَتَلَهُمْ غَيْرُ مَعْصُومٍ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِمْ وَيُقَدَّمُ قَتْلُهُ حَدًّا عَلَى قَتْلِهِ قِصَاصًا ، وَلَوْ عُفِيَ عَنْ الْقِصَاصِ عَلَى الدِّيَةِ وَجَبَتْ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّقْيِيدُ بِالْعَفْوِ عَنْ الْمُرْتَدِّ . [ فَرْعٌ ]
وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ تَصَوَّرَ وَلِيٌّ فِي غَيْرِ صُورَةِ آدَمِيٍّ وَقَتَلَهُ شَخْصٌ وَعَمَّا لَوْ قَتَلَ الْجِنِّيَّ شَخْصٌ هَلْ يُقْتَلُ بِهِ أَوْ لَا ؟ وَالْجَوَابُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي الْأَوَّلِ أَنْ يُقَالَ : إنْ عَلِمَ الْقَاتِلُ حِينَ الْقَتْلِ أَنَّ الْمَقْتُولَ وَلِيٌّ تَصَوَّرَ فِي غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيِّ قُتِلَ بِهِ ، وَإِلَّا فَلَا قَوَدَ ، لَكِنْ تَجِبُ الدِّيَةُ كَمَا لَوْ قَتَلَ إنْسَانًا يَظُنُّهُ صَيْدًا .
وَأَمَّا الثَّانِي فَقَضِيَّةُ اعْتِبَارِ الْمُكَافَأَةِ بِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا يَفْضُلَ الْقَاتِلُ قَتِيلَهُ بِإِيمَانٍ أَوْ أَمَانٍ إلَخْ أَنَّ الْقَاتِلَ إنْ عَلِمَ حِينَ الْقَتْلِ أَنَّ 270 مَا قَتَلَهُ جِنِّيٌّ قُتِلَ بِهِ ، وَإِلَّا وَجَبَتْ الدِّيَةُ كَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَتَلَ وَلِيًّا تَصَوَّرَ فِي غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيِّ ، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّ الْآدَمِيَّ لَا يُقْتَلُ بِالْجِنِّيِّ مُطْلَقًا .
أَقُولُ : وَهُوَ الْأَقْرَبُ ; لِأَنَّا لَمْ نَعْرِفْ أَحْكَامَ الْجِنِّ وَلَا خُوطِبْنَا بِهَا ، قَالَ : وَهَذِهِ الشُّرُوطُ إنَّمَا هِيَ لِلْمُكَافَأَةِ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ لَا مُطْلَقًا
( قَوْلُهُ : وَمَنْ جَدَعَ ) هُوَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ
( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ أَنَّهُ ) أَيْ لِأَجْلِ خَبَرِ أَنَّهُ وَفِي نُسْخَةٍ بِخَبَرِ وَهِيَ أَظْهَرُ
( قَوْلُهُ : { عَزَّرَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ } ) وَفِي نُسْخَةٍ عَزَّرَ أَيْ لَمْ يَلُمْهُ
( قَوْلُهُ : وَلَا قِصَاصَ فِي قَتْلِ ) أَيْ بِدَارِ الْحَرْبِ
( قَوْلُهُ : وَمُحَصِّلُهُ ) بِتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمَكْسُورَةِ وَحَقِيقَتُهُ إلْزَامُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ وَقِيلَ طَلَبُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ
( قَوْلُهُ : فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ ) وَيُصَدَّقُ 268 فِي ذَلِكَ وَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ لِلشُّبْهَةِ فَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ عَنْهُ وَتَجِبُ الدِّيَةُ
( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ كُنْت يَوْمَ الْقَتْلِ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ : وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَتَانِ بِجُنُونِهِ وَعَقْلِهِ تَعَارَضَتَا ا هـ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ إذَا قَامَتَا بِصِبَاهُ وَبُلُوغِهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ : أَيْ ثُمَّ إنْ عُهِدَ الْجُنُونُ وَأَمْكَنَ الصِّبَا صُدِّقَ الْجَانِي وَإِلَّا فَالْوَلِيُّ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ
( قَوْلُهُ : وَعُهِدَ الْجُنُونُ ) وَلَوْ مَرَّةً
( قَوْلُهُ : وَلَوْ اتَّفَقَا ) أَيْ الْجَانِي وَمُسْتَحِقُّ الدَّمِ
( قَوْلُهُ : وَادَّعَى ) أَيْ الْقَاتِلُ
( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْقَاتِلُ بِيَمِينِهِ ) أَيْ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ إنْ عُهِدَ جُنُونُهُ وَيَجِبُ الدِّيَةُ
( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلُهُ لِوُجُودِ
( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْإِنْبَاتَ مُقْتَضٍ لِلْقَتْلِ ثَمَّ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ أَمَارَةُ الْبُلُوغِ فِي الْكَافِرِ دُونَ الْمُسْلِمِ ا هـ سم عَلَى حَجّ ، وَالْمُرَادُ أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا نَبَتَتْ عَانَتُهُ وَشُكَّ فِي بُلُوغِهِ لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ فَلَا يُقْتَلُ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الْبَالِغِينَ ، بِخِلَافِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ إذَا نَبَتَتْ عَانَتُهُ وَشُكَّ فِي بُلُوغِهِ قُتِلَ اكْتِفَاءً بِنَبَاتِ الْعَانَةِ
( قَوْلُهُ : مِنْ عَدَمِ الْإِقَادَةِ ) يُقَالُ أَقَادَ الْقَاتِلَ بِالْقَتِيلِ قَتَلَهُ بِهِ ا هـ مُخْتَارٌ
( قَوْلُهُ : وَأَتْلَفُوا نَفْسًا ) أَيْ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ ا هـ زِيَادِيٌّ
( قَوْلُهُ : مِنْ إبَاحَةِ الدَّمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالسَّلَامَةِ
( قَوْلُهُ : بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ
( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ ) زَادَ حَجّ الْبُخَارِيَّ
( قَوْلُهُ : وَتَخْصِيصُهُ ) أَيْ الْكَافِرِ فِي الْخَبَرِ
( قَوْلُهُ : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمَفْهُومِ ) أَيْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ { لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ } فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ وَهُوَ الْكَافِرُ يُقْتَلُ بِالْكَافِرِ ا هـ سم عَلَى حَجّ
( قَوْلُهُ : لَا يُقْطَعُ ) أَيْ مُسْلِمٌ ، وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ الذِّمِّيِّ
( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ يُقْتَلُ ) أَيْ الْمُسْلِمُ لَا يُقْتَلُ بِالْمُسْتَأْمَنِ : أَيْ وَذُو الْعَهْدِ يُقْتَلُ بِهِ ، 269 فَلَوْ كَانَ عَطْفُهُ عَلَيْهِ يَقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ بَيْنَهُمَا لَوَجَبَ قَتْلُ الْمُسْلِمِ بِالْمُسْتَأْمَنِ كَمَا قُتِلَ الْمُعَاهَدُ بِهِ مَعَ أَنَّ الْمُخَالِفَ لَا يَقُولُ بِهِ ( قَوْلُهُ : بِحَالِهَا ) أَيْ الْجِنَايَةِ
( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي يُنْظَرُ ) وَعَلَى الْأَوَّلِ تُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْقَوَدِ الْمُكَافَأَةُ مِنْ أَوَّلِ الْفِعْلِ إلَى الزُّهُوقِ وَسَيَأْتِي لَنَا مَا فِيهِ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ الْآتِي
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَسْلَمَ إلَخْ ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ وَامْتِنَاعُ بَيْعِهَا ) أَيْ الْأَمَةِ الْمُرْتَدَّةِ أَوْ الْعَبْدِ الْمُرْتَدِّ
( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ مُكَافَأَتِهِ لَهُ حَالَ الْجِنَايَةِ ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ وَإِنْ أَسْلَمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالْمُرْتَدِّ هُنَا أَيْضًا ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْجَارِحُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ مُكَافَأَتُهُ لَهُ حَالَ الْجِنَايَةِ ، أَمَّا عَلَى الْعِلَّةِ النَّافِيَةِ مِنْ أَنَّ الْمُرْتَدَّ أَسْوَأُ حَالًا فَلَا
( قَوْلُهُ : وَأُخِذَ مِنْ تَرِكَتِهِ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْمَقْتُولُ غَيْرَ مُرْتَدٍّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ عِصْمَةُ الْمُرْتَدِّ إلَخْ
( قَوْلُهُ : فَلَا دِيَةَ ) أَيْ ; لِأَنَّ دَمَهُ مُهْدَرٌ لَا قِيمَةَ لَهُ ، وَالْقَوَدُ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ لِلتَّشَفِّي فَلَا يُشْكِلُ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَالِ مَعَ قَتْلِهِ قِصَاصًا ، وَخَرَجَ بِالْمُرْتَدِّ الزَّانِي الْمُحْصَنُ وَتَارِكُ الصَّلَاةِ وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ إذَا قَتَلَهُمْ غَيْرُ مَعْصُومٍ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِمْ وَيُقَدَّمُ قَتْلُهُ حَدًّا عَلَى قَتْلِهِ قِصَاصًا ، وَلَوْ عُفِيَ عَنْ الْقِصَاصِ عَلَى الدِّيَةِ وَجَبَتْ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّقْيِيدُ بِالْعَفْوِ عَنْ الْمُرْتَدِّ . [ فَرْعٌ ]
وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ تَصَوَّرَ وَلِيٌّ فِي غَيْرِ صُورَةِ آدَمِيٍّ وَقَتَلَهُ شَخْصٌ وَعَمَّا لَوْ قَتَلَ الْجِنِّيَّ شَخْصٌ هَلْ يُقْتَلُ بِهِ أَوْ لَا ؟ وَالْجَوَابُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي الْأَوَّلِ أَنْ يُقَالَ : إنْ عَلِمَ الْقَاتِلُ حِينَ الْقَتْلِ أَنَّ الْمَقْتُولَ وَلِيٌّ تَصَوَّرَ فِي غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيِّ قُتِلَ بِهِ ، وَإِلَّا فَلَا قَوَدَ ، لَكِنْ تَجِبُ الدِّيَةُ كَمَا لَوْ قَتَلَ إنْسَانًا يَظُنُّهُ صَيْدًا .
وَأَمَّا الثَّانِي فَقَضِيَّةُ اعْتِبَارِ الْمُكَافَأَةِ بِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا يَفْضُلَ الْقَاتِلُ قَتِيلَهُ بِإِيمَانٍ أَوْ أَمَانٍ إلَخْ أَنَّ الْقَاتِلَ إنْ عَلِمَ حِينَ الْقَتْلِ أَنَّ 270 مَا قَتَلَهُ جِنِّيٌّ قُتِلَ بِهِ ، وَإِلَّا وَجَبَتْ الدِّيَةُ كَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَتَلَ وَلِيًّا تَصَوَّرَ فِي غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيِّ ، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّ الْآدَمِيَّ لَا يُقْتَلُ بِالْجِنِّيِّ مُطْلَقًا .
أَقُولُ : وَهُوَ الْأَقْرَبُ ; لِأَنَّا لَمْ نَعْرِفْ أَحْكَامَ الْجِنِّ وَلَا خُوطِبْنَا بِهَا ، قَالَ : وَهَذِهِ الشُّرُوطُ إنَّمَا هِيَ لِلْمُكَافَأَةِ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ لَا مُطْلَقًا
( قَوْلُهُ : وَمَنْ جَدَعَ ) هُوَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ
( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ أَنَّهُ ) أَيْ لِأَجْلِ خَبَرِ أَنَّهُ وَفِي نُسْخَةٍ بِخَبَرِ وَهِيَ أَظْهَرُ
( قَوْلُهُ : { عَزَّرَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ } ) وَفِي نُسْخَةٍ عَزَّرَ أَيْ لَمْ يَلُمْهُ
( قَوْلُهُ : وَلَا قِصَاصَ فِي قَتْلِ ) أَيْ بِدَارِ الْحَرْبِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث