نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَشِجَاجُ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ جَمْعُ شَجَّةٍ بِالْفَتْحِ ( الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ عَشْرٌ ) بِاسْتِقْرَاءٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَجُرْحُ غَيْرِهِمَا لَا يُسَمَّى شَجَّةً ، فَدَعْوَى أَنَّ الْإِضَافَةَ إلَيْهِمَا مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ; لِأَنَّ الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ لَيْسَا عَيْنَ الشَّجَّةِ بَلْ هُمَا شَرْطَانِ فِي تَسْمِيَتِهَا شَجَّةً فَالْأَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا مُطْلَقَ الْجُرْحِ وَأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلتَّخْصِيصِ ، وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ فِي الشَّجَّةِ حَيْثُ أُطْلِقَتْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُضِيفَتْ كَمَا هُنَا عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً أَطْلَقُوهَا عَلَى سَائِرِ جُرُوحِ الْبَدَنِ ، أَوَّلُهَا طَبْعًا وَوَضْعًا 283 ( حَارِصَةٌ ) بِمُهْمَلَاتٍ ( وَهِيَ مَا تَشُقُّ الْجِلْدَ قَلِيلًا ) نَحْوُ الْخَدْشِ وَيُسَمَّى الْحَرْصَةَ وَالْحَرِيصَةَ وَالْقَاشِرَةَ ( وَدَامِيَةٌ ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ ( تُدْمِيهِ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ الشَّقَّ بِغَيْرِ سَيَلَانِ دَمٍ وَإِلَّا فَدَامِعَةٌ بِمُهْمَلَةٍ وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ تَبْلُغُ الشِّجَاجُ إحْدَى عَشْرَةَ ( وَبَاضِعَةٌ ) مِنْ الْبَضْعِ وَهُوَ الْقَطْعُ ( تَقْطَعُ اللَّحْمَ ) بَعْدَ الْجِلْدِ : أَيْ تَشُقُّهُ شَقًّا خَفِيفًا مِنْ بَضَعَ قَطَعَ ( وَمُتَلَاحِمَةٌ تَغُوصُ فِيهِ ) أَيْ اللَّحْمِ وَلَا تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ بَعْدَهُ سُمِّيَتْ بِمَا يَئُولُ إلَيْهِ مِنْ التَّلَاحُمِ تَفَاؤُلًا ( وَسِمْحَاقٌ ) بِكَسْرِ سِينِهِ ( تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ الَّتِي بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ ) وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالسِّمْحَاقِ حَقِيقَةً مِنْ سَمَاحِقِ الْبَطْنِ وَهِيَ الشَّحْمُ الرَّقِيقُ ( وَمُوضِحَةٌ ) وَلَوْ بِغَرْزِ إبْرَةٍ ( تُوضِحُ الْعَظْمَ ) بَعْدَ خَرْقِ تِلْكَ الْجِلْدَةِ : أَيْ تَكْشِفُهُ ( وَهَاشِمَةٌ تُهَشِّمُهُ ) أَيْ تُكَسِّرُهُ وَإِنْ لَمْ تُوضِحْهُ ( وَمُنَقِّلَةٌ ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ كَسْرِهَا أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا ( تَنْقُلُهُ ) مِنْ مَحَلِّهِ لِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ تُوضِحْهُ وَتُهَشِّمْهُ ( وَمَأْمُومَةٌ تَبْلُغُ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ ) الْمُحِيطَةَ بِهِ ، وَهِيَ أُمُّ الرَّأْسِ ( وَدَامِغَةٌ ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ ( تَخْرِقُهَا ) أَيْ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ وَتَصِلُهُ ، وَهِيَ مُذَفِّفَةٌ عَلَى رَأْيٍ وَتُتَصَوَّرُ كُلُّهَا فِي الْجَبْهَةِ وَمَا سِوَى الْأَخِيرَيْنِ فِي الْخَدِّ وَقَصَبَةِ الْأَنْفِ وَاللَّحْيِ الْأَسْفَلِ بَلْ وَسَائِرِ الْبَدَنِ عَلَى مَا يَأْتِي ( وَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْمُوضِحَةِ فَقَطْ ) لِضَبْطِهَا وَتَيَسُّرِ اسْتِيفَاءِ مِثْلِهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا ( وَقِيلَ ) يَجِبُ فِيهَا ( وَفِيمَا قَبْلَهَا ) لِإِمْكَانِ مَعْرِفَةِ نِسْبَتِهَا مِنْ الْمُوضِحَةِ .
وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا الْإِمْكَانَ لَا يَكْفِي مِثْلُهُ لِلْقِصَاصِ بَلْ لِتَوْجِيهِ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْقِسْطِ مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ بِنِسْبَتِهِ إلَيْهَا ( سِوَى الْحَارِصَةِ ) كَمَا زَادَهُ عَلَى أَصْلِهِ فَلَا قَوَدَ فِيهَا جَزْمًا ; إذْ لَمْ يَفُتْ بِهَا شَيْءٌ لَهُ وَقْعٌ
وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا الْإِمْكَانَ لَا يَكْفِي مِثْلُهُ لِلْقِصَاصِ بَلْ لِتَوْجِيهِ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْقِسْطِ مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ بِنِسْبَتِهِ إلَيْهَا ( سِوَى الْحَارِصَةِ ) كَمَا زَادَهُ عَلَى أَصْلِهِ فَلَا قَوَدَ فِيهَا جَزْمًا ; إذْ لَمْ يَفُتْ بِهَا شَيْءٌ لَهُ وَقْعٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث