نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7590 · ص. المطبوع 304 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : إنْ تَأَهَّلَ ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَطْلُبْ الْوَلِيُّ لَمْ تُحْبَسْ وَإِنْ خِيفَ هَرَبًا ; لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : فَبِطَلَبِ وَلِيِّهِ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْوَلِيُّ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ حَبْسُهَا لِمَصْلَحَةِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَجَلْدُ الْقَذْفِ ) هَلْ التَّعْزِيرُ كَذَلِكَ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَيَنْبَغِي أَنَّهُ مِثْلُهُ إنْ كَانَ التَّعْزِيرُ اللَّائِقُ بِهَا شَدِيدًا يَقْتَضِي الْحَالُ تَأْخِيرَهُ لِلْحَمْلِ وَخَرَجَ بِهِ جَلْدُهَا لِلْخَمْرِ فَلَا تُحْبَسُ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ ، بِخِلَافِ حَقِّ الْآدَمِيِّ .
وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ زَنَتْ بِكْرًا وَأُرِيدَ تَغْرِيبُهَا فَهَلْ تُغَرَّبُ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي : أَمَّا حَقُّهُ تَعَالَى فَلَا تُحْبَسُ فِيهِ بَلْ تُؤَخَّرُ مُطْلَقًا أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَتُغَرَّبُ وَيُؤَخَّرُ الْجَلْدُ خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَأْخِيرِ التَّغْرِيبِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى تُرْضِعَهُ اللِّبَأَ ) بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ ع : أَيْ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ حِفْظُهُ مُجْتَنًّا فَمَوْلُودٌ أَوْلَى ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : عَقِبَ الْوِلَادَةِ ) لَمْ يُبَيِّنْ مَا يَنْتَهِي بِهِ ، وَقَالَ حَجّ : وَالْمَرْجِعُ فِي مُدَّتِهِ الْعُرْفُ ا هـ
( قَوْلُهُ : أَجْبَرَ الْحَاكِمُ إحْدَاهُنَّ ) وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَامِلِ أَنَّهُ لَوْ صَالَتْ هِرَّةٌ حَامِلٌ وَأَدَّى دَفْعُهَا لِقَتْلِ جَنِينِهَا لَا تُدْفَعُ ، وَفِي ذَلِكَ كَلَامٌ فِي بَابِهِ فَرَاجِعْهُ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ، وَقَوْلُهُ 304 بِالْأُجْرَةِ : أَيْ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ إنْ كَانَ ، وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ مِنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ ، وَإِلَّا فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ مِنْ أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ
( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْحَبْسِ ) أَيْ فِي حَبْسِ الشَّاةِ أَوْ ذَبْحِهَا حَتَّى مَاتَ وَلَدُهَا .
وَفَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَخَذَ طَعَامَهُ فِي مَفَازَةٍ فَهَلَكَ حَيْثُ لَمْ يَضْمَنْهُ بِأَنَّهُ هُنَا أَتْلَفَ مَا هُوَ مُتَعَيَّنٌ لِفَنَائِهِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ لِإِمْكَانِ تَحْصِيلِ الطَّعَامِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَزَادَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَكَمَا لَوْ جَوَّعَ شَخْصًا حَتَّى مَاتَ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَوُجُودِ كَافِلٍ ) أَيْ لِلْوَلَدِ
( قَوْلُهُ : لَا إلَى انْقِضَاءِ أَرْبَعِ سِنِينَ ) مِثْلُهُ فِي حَجٍّ .
وَقَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ : تُمْهَلُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَهِيَ أَرْبَعُ سِنِينَ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَاحْتِمَالُ الْحَمْلِ دَائِمٌ ) أَيْ يُمْكِنُ وُجُودُهُ كُلَّ وَقْتٍ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ يُؤَدِّي إلَى مَنْعِ الْقِصَاصِ ) أَيْ بِأَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْوَطْءُ وَطَالَ الزَّمَنُ حَتَّى وَلَدَتْ بِتَقْدِيرِ الْحَمْلِ فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا مُدَّةَ الرَّضَاعِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَحْبَلَ مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ الثَّانِي فَيُؤَخَّرَ الْقِصَاصُ إلَى الْوِلَادَةِ وَهَكَذَا .
( قَوْلُهُ : بِإِذْنِ الْإِمَامِ ) قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ وَجَبَتْ غُرَّةٌ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ ) ; لِأَنَّهُ بِتَمْكِينِ الْمُقْتَصِّ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْمُبَاشِرِ إذْ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ الِاسْتِيفَاءُ بِدُونِ إذْنِهِ
( قَوْلُهُ : لَا إنْ عَلِمَ الْوَلِيُّ ) زَادَ حَجّ أَوْ الْجَلَّادُ أَيْ فَإِنَّهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا كَذَلِكَ الضَّمَانُ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْعِلْمِ بَلْ قَدْ يُوجَدُ فِيمَا لَوْ جَهِلَا مَعًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث