نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 763 · ص. المطبوع 473 · الشرح
( الرَّابِعُ ) مِنْ أَرْكَانِهَا ( الْقِرَاءَةُ ) لِلْفَاتِحَةِ كَمَا سَيَأْتِي ( وَيُسَنُّ بَعْدَ التَّحَرُّمِ ) أَيْ عَقِبَهُ وَلَوْ لِلنَّفْلِ ( دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ ) لِمُنْفَرِدٍ وَإِمَامٍ وَمَأْمُومٍ تَمَكَّنَ مِنْهُ بِأَنْ أَدْرَكَ إمَامَهُ فِي الْقِيَامِ دُونَ الِاعْتِدَالِ وَأَمِنَ فَوْتَ الصَّلَاةِ أَوْ الْأَدَاءِ وَقَدْ شَرَعَ فِيهَا وَفِي وَقْتِهَا مَا يَسَعُ جَمِيعَهَا ، أَوْ غَلَبَ عَلَى 473 ظَنِّهِ أَنَّهُ مَعَ اشْتِغَالِهِ بِهِ يُدْرِكُ الْفَاتِحَةَ قَبْلَ رُكُوعِ إمَامِهِ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْجِنَازَةِ وَلَوْ عَلَى قَبْرٍ أَوْ غَائِبٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ خِلَافًا لِابْنِ الْعِمَادِ كَمَا سَيَأْتِي فِيهَا ، وَيَأْتِي بِهِ سِرًّا إنْ لَمْ يَتَعَوَّذْ أَوْ يُدْرِكْ إمَامَهُ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ وَإِنْ أَمَّنَ لِتَأْمِينِهِ ، وَهُوَ وَجَّهْت وَجْهِي : أَيْ قَصَدْت بِعِبَادَتِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَيْ أَبْدَعَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ ، حَنِيفًا : أَيْ مَائِلًا عَنْ كُلِّ الْأَدْيَانِ إلَى دِينِ الْإِسْلَامِ مُسْلِمًا : أَيْ مُنْقَادًا إلَى الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي ، وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ .
لِمَا صَحَّ مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ .
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي بِهَا تَارَةً لِأَنَّهُ أَوَّلُ مُسْلِمِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَا يَقُولُهَا غَيْرُهُ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَأْتِي بِجَمِيعِ ذَلِكَ بِأَلْفَاظِهِ الْمَذْكُورَةِ لِلتَّغْلِيبِ الشَّائِعِ لُغَةً وَاسْتِعْمَالًا ، وَإِرَادَةُ الشَّخْصِ فِي نَحْوِ حَنِيفًا مُحَافَظَةً عَلَى لَفْظِ الْوَارِدِ ، فَانْدَفَعَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إنَّ الْقِيَاسَ 474 مُرَاعَاةُ صِيغَةِ التَّأْنِيثِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث