نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 765 · ص. المطبوع 473 · الشرح
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : أَيْ عَقِبَهُ ) مُرَادُهُ بِالْعَقِبِيَّةِ أَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّحَرُّمِ تَعَوُّذٌ أَوْ قِرَاءَةٌ لَا الْعَقِبِيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ ( قَوْلُهُ : دُونَ الِاعْتِدَالِ ) أَيْ فَمَا بَعْدَهُ ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مِنْ الْقِيَامِ دُونَ مَا بَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ سَيُعِيدُهُ قَرِيبًا بِنَحْوِ مَا ذَكَرْته ( قَوْلُهُ : وَأَمِنَ فَوْتَ الصَّلَاةِ ) أَيْ بِأَنْ لَا يَخَافَ الْمَوْتَ بِأَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ مَا يَخْشَى مِنْهُ الْمَوْتَ عَاجِلًا ، وَأَمَّا مَنْ صَوَّرَهُ بِخَوْفِ الْمَرْأَةِ نُزُولَ الْحَيْضِ أَوْ خَوْفِ جُنُونٍ يَعْتَادُهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْفَائِتَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ الْأَدَاءُ فَقَطْ . وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا ، وَالْمَسْأَلَتَيْنِ بَعْدَهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْمَأْمُومِ وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُهُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ ، وَالْخَامِسِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ شَرَعَ فِيهَا وَفِي وَقْتِهَا مَا يَسَعُ جَمِيعَهَا ) هَذَا قَيْدٌ رَابِعٌ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ غَيْرِهِ وَأَمِنَ فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ 473 أَمْنِهِ فَوْتَ الصَّلَاةِ مِنْ أَصْلِهَا كَمَا مَرَّ تَمْثِيلُهُ ، وَفَوْتِ الْأَدَاءِ كَأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ إلَّا مَا يَسَعُ رَكْعَةً ، وَفَوْتُ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ إلَّا مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا بِمَا لَا يَشْفِي ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي بِهِ سِرًّا ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَوْ يُدْرِكُ إمَامَهُ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ بِأَنْ يُدْرِكَ إمَامَهُ فِي الْقِيَامِ ، وَمَا ذَكَرَهُ عَقِبَهُ قَاصِرٌ كَمَا مَرَّ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ ، وَنَبَّهَ الشِّهَابُ حَجّ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا لَمْ يُسَلِّمْ الْإِمَامُ قَبْلَ جُلُوسِهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَائِلًا عَنْ كُلِّ الْأَدْيَانِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ عَمِيرَةَ ، وَالْحَنِيفُ يُطْلَقُ عَلَى الْمَائِلِ ، وَالْمُسْتَقِيمِ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ الْمُرَادُ الْمَائِلُ إلَى الْحَقِّ ، وَالْحَنِيفُ أَيْضًا عِنْدَ الْعَرَبِ : مَنْ كَانَ عَلَى مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ 474 عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ انْتَهَتْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث