نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَوْ كَانَ لِلْقَتِيلِ وَرَثَةٌ وُزِّعَتْ ) الْخَمْسُونَ عَلَيْهِمْ ( بِحَسَبِ الْإِرْثِ ) غَالِبًا قِيَاسًا لَهَا عَلَى مَا يَثْبُتُ بِهَا وَيَحْلِفُونَ ، وَمَا فِي قِصَّةِ خَيْبَرَ إنَّمَا وَقَعَ خِطَابًا لِأَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ تَجَمُّلًا فِي الْخِطَابِ ، وَإِلَّا فَالْمُرَادُ أَخُوهُ خَاصَّةً وَخَرَجَ بِغَالِبًا زَوْجَةٌ مَثَلًا وَبَيْتُ الْمَالِ فَإِنَّهَا تَحْلِفُ الْخَمْسِينَ مَعَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ سِوَى الرُّبْعِ ، كَمَا لَوْ نَكَلَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ غَابَ وَزَوْجَةٌ وَبِنْتٌ فَتَحْلِفُ الزَّوْجَةُ عَشَرَةً ، وَالْبِنْتُ الْبَاقِي تَوْزِيعًا عَلَى سِهَامِهِمَا فَقَطْ ، وَهِيَ خَمْسَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ، وَلَا يَثْبُتُ حَقُّ بَيْتِ الْمَالِ هُنَا 395 بِيَمِينِ مَنْ مَعَهُ بَلْ بِنَصْبِ مُدَّعَى عَلَيْهِ وَيُفْعَلُ مَا يَأْتِي قَبْلَ الْفَصْلِ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالرَّدِّ وَعَدَمِ تَوْرِيثِ بَيْتِ الْمَالِ حَلَفَتْ الزَّوْجَةُ سَبْعَةً وَالْبِنْتُ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ ، وَلَوْ كَانَ ثَمَّ عَوْلٌ اُعْتُبِرَ ، فَفِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ لِعَشَرَةٍ فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَكُلٌّ مِنْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ عَشْرٌ وَلِأُمٍّ خَمْسَةٌ ، وَالْأُمُّ خَمْسَةٌ ( وَجُبِرَ الْكَسْرُ ) ; لِأَنَّ الْيَمِينَ الْوَاحِدَةَ لَا تَتَبَعَّضُ .
فَلَوْ خَلَفَ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ ابْنًا حَلَفَ كُلٌّ يَمِينَيْنِ ، وَفِي ابْنٍ وَخُنْثَى مَثَلًا يُوَزَّعُ بِحَسَبِ الْإِرْثِ الْمُحْتَمَلِ لَا النَّاجِزِ فَيَحْلِفُ الِابْنُ ثُلُثَيْهَا ، وَيَأْخُذُ النِّصْفَ وَالْخُنْثَى نِصْفَهَا ، وَيَأْخُذُ الثُّلُثَ ، وَيُوقَفُ السُّدُسُ احْتِيَاطًا لِلْحَلِفِ وَالْأَخْذِ ( وَفِي قَوْلٍ يَحْلِفُ كُلٌّ ) مِنْ الْوَرَثَةِ ( خَمْسِينَ ) ; لِأَنَّ الْعَدَدَ هُنَا كَيَمِينٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِإِمْكَانِ الْقَسَمِ هُنَا ( وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الْوَارِثَيْنِ ( حَلَفَ الْآخَرُ خَمْسِينَ ) وَأَخَذَ حِصَّتَهُ ( وَلَوْ غَابَ ) أَحَدُهُمَا أَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ( حَلَفَ الْآخَرُ خَمْسِينَ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ ) إذْ لَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ الدِّيَةِ بِأَقَلَّ مِنْ الْخَمْسِينَ وَاحْتِمَالُ تَكْذِيبِ الْغَائِبِ الْمُبْطِلِ لِلَّوْثِ خِلَافُ الْأَصْلِ فَلَمْ يَنْظُرُوا لَهُ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْحَاضِرُ ( صُبِرَ لِلْغَائِبِ ) لِيَحْلِفَ كُلٌّ حِصَّتَهُ ، وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِنُكُولِهِ عَنْ الْكُلِّ فَعُلِمَ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةَ إخْوَةٍ حَضَرَ أَحَدُهُمْ وَأَرَادَ الْحَلِفَ حَلَفَ خَمْسِينَ ، فَإِذَا حَضَرَ ثَانٍ حَلَفَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ، فَإِذَا حَضَرَ الثَّالِثُ حَلَفَ سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُكْتَفَ بِالْأَيْمَانِ مِنْ بَعْضِهِمْ مَعَ أَنَّهَا كَالْبَيِّنَةِ لِصِحَّةِ النِّيَابَةِ فِي إقَامَتِهَا بِخِلَافِ الْيَمِينِ ، وَلَوْ مَاتَ نَحْوُ الْغَائِبِ أَوْ الصَّبِيِّ بَعْدَ حَلِفِ الْآخَرِ وَوَرِثَهُ حَلَفَ حِصَّتَهُ أَوْ بَانَ أَنَّهُ بَعْدَ حَلِفِهِ كَانَ مَيِّتًا فَلَا يُحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ حَلِفِهِ كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا ( وَالْمَذْهَبُ أَنَّ ) ( يَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) الْقَتْلُ ( بِلَا لَوْثٍ ) وَإِنْ تَعَدَّدَ ( خَمْسُونَ ) كَمَا لَوْ كَانَ لَوْثٌ ; إذْ التَّعَدُّدُ لَيْسَ لِلَّوْثِ بَلْ لِحُرْمَةِ الدَّمِ ، وَاللَّوْثُ إنَّمَا يُفِيدُ الْبُدَاءَةَ بِالْمُدَّعِي وَفَارَقَ التَّعَدُّدُ هُنَا التَّعَدُّدَ فِي الْمُدَّعِي بِأَنَّ 396 كُلًّا مِنْهُمْ هُنَا يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ الْقَتْلَ كَمَا يَنْفِيه الْمُنْفَرِدُ ، وَكُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِينَ لَا يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ مَا يُثْبِتُهُ الْمُنْفَرِدُ فَوُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ بِحَسَبِ إرْثِهِمْ
فَلَوْ خَلَفَ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ ابْنًا حَلَفَ كُلٌّ يَمِينَيْنِ ، وَفِي ابْنٍ وَخُنْثَى مَثَلًا يُوَزَّعُ بِحَسَبِ الْإِرْثِ الْمُحْتَمَلِ لَا النَّاجِزِ فَيَحْلِفُ الِابْنُ ثُلُثَيْهَا ، وَيَأْخُذُ النِّصْفَ وَالْخُنْثَى نِصْفَهَا ، وَيَأْخُذُ الثُّلُثَ ، وَيُوقَفُ السُّدُسُ احْتِيَاطًا لِلْحَلِفِ وَالْأَخْذِ ( وَفِي قَوْلٍ يَحْلِفُ كُلٌّ ) مِنْ الْوَرَثَةِ ( خَمْسِينَ ) ; لِأَنَّ الْعَدَدَ هُنَا كَيَمِينٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِإِمْكَانِ الْقَسَمِ هُنَا ( وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الْوَارِثَيْنِ ( حَلَفَ الْآخَرُ خَمْسِينَ ) وَأَخَذَ حِصَّتَهُ ( وَلَوْ غَابَ ) أَحَدُهُمَا أَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ( حَلَفَ الْآخَرُ خَمْسِينَ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ ) إذْ لَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ الدِّيَةِ بِأَقَلَّ مِنْ الْخَمْسِينَ وَاحْتِمَالُ تَكْذِيبِ الْغَائِبِ الْمُبْطِلِ لِلَّوْثِ خِلَافُ الْأَصْلِ فَلَمْ يَنْظُرُوا لَهُ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْحَاضِرُ ( صُبِرَ لِلْغَائِبِ ) لِيَحْلِفَ كُلٌّ حِصَّتَهُ ، وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِنُكُولِهِ عَنْ الْكُلِّ فَعُلِمَ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةَ إخْوَةٍ حَضَرَ أَحَدُهُمْ وَأَرَادَ الْحَلِفَ حَلَفَ خَمْسِينَ ، فَإِذَا حَضَرَ ثَانٍ حَلَفَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ، فَإِذَا حَضَرَ الثَّالِثُ حَلَفَ سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُكْتَفَ بِالْأَيْمَانِ مِنْ بَعْضِهِمْ مَعَ أَنَّهَا كَالْبَيِّنَةِ لِصِحَّةِ النِّيَابَةِ فِي إقَامَتِهَا بِخِلَافِ الْيَمِينِ ، وَلَوْ مَاتَ نَحْوُ الْغَائِبِ أَوْ الصَّبِيِّ بَعْدَ حَلِفِ الْآخَرِ وَوَرِثَهُ حَلَفَ حِصَّتَهُ أَوْ بَانَ أَنَّهُ بَعْدَ حَلِفِهِ كَانَ مَيِّتًا فَلَا يُحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ حَلِفِهِ كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا ( وَالْمَذْهَبُ أَنَّ ) ( يَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) الْقَتْلُ ( بِلَا لَوْثٍ ) وَإِنْ تَعَدَّدَ ( خَمْسُونَ ) كَمَا لَوْ كَانَ لَوْثٌ ; إذْ التَّعَدُّدُ لَيْسَ لِلَّوْثِ بَلْ لِحُرْمَةِ الدَّمِ ، وَاللَّوْثُ إنَّمَا يُفِيدُ الْبُدَاءَةَ بِالْمُدَّعِي وَفَارَقَ التَّعَدُّدُ هُنَا التَّعَدُّدَ فِي الْمُدَّعِي بِأَنَّ 396 كُلًّا مِنْهُمْ هُنَا يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ الْقَتْلَ كَمَا يَنْفِيه الْمُنْفَرِدُ ، وَكُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِينَ لَا يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ مَا يُثْبِتُهُ الْمُنْفَرِدُ فَوُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ بِحَسَبِ إرْثِهِمْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث