نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : بِذِكْرِ الْمَزْنِيِّ بِهَا ) 430 بَيَانٌ لِلتَّفْصِيلِ
( قَوْلُهُ : عَلَى سَبِيلِ الزِّنَى وَيُسَوَّغُ لَهُ ذَلِكَ ) أَيْ بِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِعْلَهُ عَلَى وَجْهِ الزِّنَى ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى مَا لَا يَرَاهُ ) أَيْ إنْ كَانَ مُخَالِفًا لَهُ فِي مَذْهَبِهِ أَوْ كَانَ مُجْتَهِدًا ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ بِهِ الرَّدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا اكْتَفَى بِعَدَمِ التَّفْصِيلِ فِي الْمُوَافِقِ ، نَعَمْ قَوْلُهُ وَقَدْ يَنْسَى بَعْضَهَا يَرُدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ .
[ فَرْعٌ ] لَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ بِالزِّنَى فَإِنْ قَالَ مَا أَقْرَرْتُ فَلَا يُقْبَلُ ; لِأَنَّ فِيهِ تَكْذِيبًا لِلشُّهُودِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ وَيَكُونُ رُجُوعًا سَوَاءٌ أَكَانَ كُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ الْحُكْمِ أَوْ قَبْلَهُ
( قَوْلُهُ : مُوجِبُ الْحَدِّ ) بِالْكَسْرِ ( وَقَوْلُهُ بَلْ يُحَدُّ كُلٌّ مِنْهُمْ ) مُعْتَمَدٌ
( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي الشَّهَادَةِ ) وَمِنْهُ أَنْ يَقُولَ فِي وَقْتِ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا ، وَلَوْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ ذَلِكَ مِنْهُ بَلْ يَكْفِي فِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ أَنْ يَقُولَ أَدْخَلْتُ حَشَفَتِي فِي فَرْجِ فُلَانَةَ عَلَى وَجْهِ الزِّنَا لَمْ يَبْعُدْ ; لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ
( قَوْلُهُ : وَتَرْدِيدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَاعِزٍ أَرْبَعًا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ : لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّضَ لِمَاعِزٍ بِالرُّجُوعِ بِقَوْلِهِ : { لَعَلَّكَ قَبَّلْت ، لَعَلَّكَ لَمَسْت ، أَبِكَ جُنُونٌ } ؟ فَلَعَلَّ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ بِالْأَرْبَعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ : أَوْ مَا زَنَيْتُ ) أَيْ فَإِقْرَارِي بِهِ كَذِبٌ فَلَا تَكْذِيبَ فِيمَا ذَكَرَهُ لِلشُّهُودِ فَإِنَّهُمْ إنَّمَا شَهِدُوا بِالْإِقْرَارِ وَهُوَ لَمْ يُكَذِّبْهُمْ فِيهِ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ رُجُوعِهِ
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا أَقْرَرْتُ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا فَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ
( قَوْلُهُ : طَلَبَ الرَّدَّ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَوْ قَالَ إلَيْكَ لَكَانَ أَوْضَحَ
( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَسْمَعُوهُ ) أَيْ لَمْ 431 يُجِيبُوهُ لِمَا طَلَبَهُ
( قَوْلُهُ : كَحَدِّ قَاذِفِهِ ) وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَضْمَنُ بِالدِّيَةِ إذَا قَتَلَ فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ عَلَى عُمُومِهِ
( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ بِرُجُوعِهِ ) أَيْ فَلَا يَجِبُ حَدٌّ عَلَى قَاذِفِهِ سَوَاءٌ قَذَفَهُ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ; لِأَنَّهُ سَقَطَتْ حَصَانَتُهُ بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَى ، وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ ) أَيْ أَمَّا الْمَالُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ
( قَوْلُهُ : عَدَمَ تَطَرُّقِ الرُّجُوعِ عَنْهُ ) أَيْ مَا أَقَرَّ بِهِ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِهِ ) أَيْ الرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : كَدَعْوَى زَوْجِيَّةٍ ) أَيْ لِمَنْ زَنَى بِهَا ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالْبَيِّنَةِ ، وَكَانَتْ الْمَزْنِيُّ بِهَا مُتَزَوِّجَةً بِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَظَنَّ كَوْنَهَا حَلِيلَتَهُ ) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ ) كَدَعْوَى الْإِكْرَاهِ
( قَوْلُهُ : بَعْدَ ثُبُوتِ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ ) وَكَذَا بِالْإِقْرَارِ لَكِنْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْهُ .
( قَوْلُهُ : بِذِكْرِ الْمَزْنِيِّ بِهَا ) 430 بَيَانٌ لِلتَّفْصِيلِ
( قَوْلُهُ : عَلَى سَبِيلِ الزِّنَى وَيُسَوَّغُ لَهُ ذَلِكَ ) أَيْ بِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِعْلَهُ عَلَى وَجْهِ الزِّنَى ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى مَا لَا يَرَاهُ ) أَيْ إنْ كَانَ مُخَالِفًا لَهُ فِي مَذْهَبِهِ أَوْ كَانَ مُجْتَهِدًا ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ بِهِ الرَّدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا اكْتَفَى بِعَدَمِ التَّفْصِيلِ فِي الْمُوَافِقِ ، نَعَمْ قَوْلُهُ وَقَدْ يَنْسَى بَعْضَهَا يَرُدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ .
[ فَرْعٌ ] لَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ بِالزِّنَى فَإِنْ قَالَ مَا أَقْرَرْتُ فَلَا يُقْبَلُ ; لِأَنَّ فِيهِ تَكْذِيبًا لِلشُّهُودِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ وَيَكُونُ رُجُوعًا سَوَاءٌ أَكَانَ كُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ الْحُكْمِ أَوْ قَبْلَهُ
( قَوْلُهُ : مُوجِبُ الْحَدِّ ) بِالْكَسْرِ ( وَقَوْلُهُ بَلْ يُحَدُّ كُلٌّ مِنْهُمْ ) مُعْتَمَدٌ
( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي الشَّهَادَةِ ) وَمِنْهُ أَنْ يَقُولَ فِي وَقْتِ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا ، وَلَوْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ ذَلِكَ مِنْهُ بَلْ يَكْفِي فِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ أَنْ يَقُولَ أَدْخَلْتُ حَشَفَتِي فِي فَرْجِ فُلَانَةَ عَلَى وَجْهِ الزِّنَا لَمْ يَبْعُدْ ; لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ
( قَوْلُهُ : وَتَرْدِيدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَاعِزٍ أَرْبَعًا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ : لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّضَ لِمَاعِزٍ بِالرُّجُوعِ بِقَوْلِهِ : { لَعَلَّكَ قَبَّلْت ، لَعَلَّكَ لَمَسْت ، أَبِكَ جُنُونٌ } ؟ فَلَعَلَّ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ بِالْأَرْبَعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ : أَوْ مَا زَنَيْتُ ) أَيْ فَإِقْرَارِي بِهِ كَذِبٌ فَلَا تَكْذِيبَ فِيمَا ذَكَرَهُ لِلشُّهُودِ فَإِنَّهُمْ إنَّمَا شَهِدُوا بِالْإِقْرَارِ وَهُوَ لَمْ يُكَذِّبْهُمْ فِيهِ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ رُجُوعِهِ
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا أَقْرَرْتُ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا فَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ
( قَوْلُهُ : طَلَبَ الرَّدَّ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَوْ قَالَ إلَيْكَ لَكَانَ أَوْضَحَ
( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَسْمَعُوهُ ) أَيْ لَمْ 431 يُجِيبُوهُ لِمَا طَلَبَهُ
( قَوْلُهُ : كَحَدِّ قَاذِفِهِ ) وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَضْمَنُ بِالدِّيَةِ إذَا قَتَلَ فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ عَلَى عُمُومِهِ
( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ بِرُجُوعِهِ ) أَيْ فَلَا يَجِبُ حَدٌّ عَلَى قَاذِفِهِ سَوَاءٌ قَذَفَهُ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ; لِأَنَّهُ سَقَطَتْ حَصَانَتُهُ بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَى ، وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ ) أَيْ أَمَّا الْمَالُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ
( قَوْلُهُ : عَدَمَ تَطَرُّقِ الرُّجُوعِ عَنْهُ ) أَيْ مَا أَقَرَّ بِهِ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِهِ ) أَيْ الرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : كَدَعْوَى زَوْجِيَّةٍ ) أَيْ لِمَنْ زَنَى بِهَا ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالْبَيِّنَةِ ، وَكَانَتْ الْمَزْنِيُّ بِهَا مُتَزَوِّجَةً بِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَظَنَّ كَوْنَهَا حَلِيلَتَهُ ) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ ) كَدَعْوَى الْإِكْرَاهِ
( قَوْلُهُ : بَعْدَ ثُبُوتِ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ ) وَكَذَا بِالْإِقْرَارِ لَكِنْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث