نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَالرَّجْمُ ) الْوَاجِبُ فِي الزِّنَى يَكُونُ ( بِمَدَرٍ ) أَيْ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ ( وَ ) نَحْوِ خَشَبٍ وَعَظْمٍ وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ بِنَحْوِ ( حِجَارَةٍ مُعْتَدِلَةٍ ) بِأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَمْلَأُ الْكَفَّ ، نَعَمْ يَحْرُمُ بِكَبِيرٍ مُذَفَّفٍ لِتَفْوِيتِهِ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّنْكِيلِ ، وَبِصَغِيرٍ لَيْسَ لَهُ كَبِيرُ تَأْثِيرٍ لِطُولِ تَعْذِيبِهِ ، وَمَا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ أَنَّهُمْ رَمَوْهُ بِمَا وَجَدُوهُ حَتَّى بِالْجَلَامِيدِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْكِبَارُ غَيْرُ مُنَافٍ لِذَلِكَ لِصِدْقِهَا بِالْمُعْتَدِلِ الْمَذْكُورِ بَلْ قَوْلُهُمْ { فَاشْتَدَّ وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عَرْضَ الْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ فَرَمَيْنَا بِجَلَامِيدِ الْحَرَّةِ حَتَّى سَكَتَ } فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْجَلَامِيدَ لَمْ تَكُنْ مُذَفَّفَةً وَإِلَّا لَمْ يُعَدِّدُوا الرَّمْيَ بِهَا إلَى أَنْ سَكَتَ ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَبْعُدَ عَنْهُ فَيُخْطِئَهُ وَلَا يَدْنُوَ مِنْهُ فَيُؤْلِمَهُ : أَيْ إيلَامًا يُؤَدِّي لِسُرْعَةِ التَّذْفِيفِ ، وَأَنْ يَتَوَقَّى الْوَجْهَ إذْ جَمِيعُ الْبَدَنِ مَحَلٌّ لِلرَّجْمِ ، وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ ; لِأَنَّهَا خَاتِمَةُ أَمْرِهِ ، وَلْيَسْتُرْ عَوْرَتَهُ وَجَمِيعَ بَدَنِهِ ، وَيُؤْمَرُ بِصَلَاةٍ دَخَلَ وَقْتُهَا ، وَنُجِيبُهُ لِشُرْبٍ لَا أَكْلٍ وَلِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ ، وَيُجَهَّزُ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِنَا وَيُعْتَدُّ بِقَتْلِهِ بِالسَّيْفِ لَكِنْ فَاتَ الْوَاجِبُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث