نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشبراملسي
3 بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ لَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي تَعْقِيبِهِ لِمَا قَبْلَهُ مُشَارَكَتُهُ لِلسَّرِقَةِ فِي أَخْذِ مَالِ الْغَيْرِ وَوُجُوبِ الْقَطْعِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ أَحْكَامِهِمْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي الْقَاطِعِ لِلْجِنْسِ ، فَتَصْدُقُ بِالتَّعَدُّدِ هُوَ الْمُرَادُ ( قَوْلُهُ : وَقَطْعُهُ ) أَيْ الطَّرِيقِ ، وَقَوْلُهُ هُوَ : أَيْ شَرْعًا ( قَوْلُهُ : أَوْ إرْهَابٍ ) أَيْ خَوْفٍ ( قَوْلُهُ : مَعَ الْبُعْدِ عَنْ الْغَوْثِ ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَمَا لَوْ دَخَلُوا دَارًا وَمَنَعُوا أَهْلَهَا الِاسْتِغَاثَةَ ( قَوْلُهُ : وَلَا مُعَاهِدٌ ) عَطَفَهُ عَلَى الْحَرْبِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا أَمَانَ ، وَعَلَيْهِ فَالذِّمِّيُّ قَسِيمُ الْحَرْبِيِّ ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَدْخَلَ الْمُعَاهِدَ وَالْمُؤَمَّنَ فِي الْحَرْبِيِّ أَرَادَ بِهِ مَا عَدَا الذِّمِّيَّ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُعَاهِدِ وَالْمُؤَمَّنِ لَمَّا كَانَ إنَّمَا يَبْقَى مُدَّةً مُعَيَّنَةً كَانَ عَهْدُهُ كَلَا عَهْدٍ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الذِّمِّيُّ ) قَسِيمُ قَوْلِهِ لَا حَرْبِيٌّ إلَخْ 4 قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ ثُبُوتُ قَطْعِ الطَّرِيقِ لِلذِّمِّيِّ قَضِيَّةُ إطْلَاقٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الذِّمِّيِّ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُهُمْ ( قَوْلُهُ : أَوْ سَكْرَانُ مُخْتَارٌ ) زِيَادَتُهُ عَلَى الْمَتْنِ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا إذَا قُلْنَا الْمُكْرَهُ مُكَلَّفٌ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ السُّبْكِيّ فِي غَيْرِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ ، وَاَلَّذِي فِي مَتْنِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَعِبَارَتُهُ : وَالصَّوَابُ امْتِنَاعُ تَكْلِيفِ الْغَافِلِ وَالْمُلْجَأِ وَكَذَا الْمُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ .
( قَوْلُهُ : وَقُدْرَةٌ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْبُضْعِ ) لَمْ يَجْعَلُوا فِيمَا يَأْتِي لِلْمُتَعَرِّضِ لِلْبُضْعِ حُكْمًا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ قَاطِعَ طَرِيقٍ ، وَعَلَيْهِ فَحُكْمُهُ كَغَيْرِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ ، ( قَوْلُهُ : بَلْ عَنْ تَفْرِيطِ الْقَافِلَةِ ) أَيْ وَيُصَدَّقُ الْقَاطِعُ فِي دَعْوَى التَّفْرِيطِ ( قَوْلُهُ أَوْ السُّلْطَانِ ) لَعَلَّ الْوَجْهَ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ السُّلْطَانُ ، وَتَصْحِيحُ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمَوْجُودَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَقَطْ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَقَوْلُهُ أَوْ أَنْ : أَيْ هُوَ أَنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَنَعُوا أَهْلَهَا ) وَمِنْ ذَلِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ لِلسَّرِقَةِ الْمُسَمُّونَ بِالْمِنْسَرِ فِي زَمَنِنَا فَهُمْ قُطَّاعٌ .
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : وَالْمِنْسَرُ فِيهِ لُغَتَانِ مِثْلُ مَسْجِدٍ وَمِقْوَدِ خَيْلٍ مِنْ الْمِائَةِ إلَى الْمِائَتَيْنِ .
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ : جَمَاعَةٌ مِنْ الْخَيْلِ ، وَيُقَالُ الْمِنْسَرُ : الْجَيْشُ 5 لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا اقْتَلَعَهُ
3 بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ لَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي تَعْقِيبِهِ لِمَا قَبْلَهُ مُشَارَكَتُهُ لِلسَّرِقَةِ فِي أَخْذِ مَالِ الْغَيْرِ وَوُجُوبِ الْقَطْعِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ أَحْكَامِهِمْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي الْقَاطِعِ لِلْجِنْسِ ، فَتَصْدُقُ بِالتَّعَدُّدِ هُوَ الْمُرَادُ ( قَوْلُهُ : وَقَطْعُهُ ) أَيْ الطَّرِيقِ ، وَقَوْلُهُ هُوَ : أَيْ شَرْعًا ( قَوْلُهُ : أَوْ إرْهَابٍ ) أَيْ خَوْفٍ ( قَوْلُهُ : مَعَ الْبُعْدِ عَنْ الْغَوْثِ ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَمَا لَوْ دَخَلُوا دَارًا وَمَنَعُوا أَهْلَهَا الِاسْتِغَاثَةَ ( قَوْلُهُ : وَلَا مُعَاهِدٌ ) عَطَفَهُ عَلَى الْحَرْبِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا أَمَانَ ، وَعَلَيْهِ فَالذِّمِّيُّ قَسِيمُ الْحَرْبِيِّ ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَدْخَلَ الْمُعَاهِدَ وَالْمُؤَمَّنَ فِي الْحَرْبِيِّ أَرَادَ بِهِ مَا عَدَا الذِّمِّيَّ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُعَاهِدِ وَالْمُؤَمَّنِ لَمَّا كَانَ إنَّمَا يَبْقَى مُدَّةً مُعَيَّنَةً كَانَ عَهْدُهُ كَلَا عَهْدٍ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الذِّمِّيُّ ) قَسِيمُ قَوْلِهِ لَا حَرْبِيٌّ إلَخْ 4 قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ ثُبُوتُ قَطْعِ الطَّرِيقِ لِلذِّمِّيِّ قَضِيَّةُ إطْلَاقٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الذِّمِّيِّ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُهُمْ ( قَوْلُهُ : أَوْ سَكْرَانُ مُخْتَارٌ ) زِيَادَتُهُ عَلَى الْمَتْنِ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا إذَا قُلْنَا الْمُكْرَهُ مُكَلَّفٌ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ السُّبْكِيّ فِي غَيْرِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ ، وَاَلَّذِي فِي مَتْنِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَعِبَارَتُهُ : وَالصَّوَابُ امْتِنَاعُ تَكْلِيفِ الْغَافِلِ وَالْمُلْجَأِ وَكَذَا الْمُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ .
( قَوْلُهُ : وَقُدْرَةٌ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْبُضْعِ ) لَمْ يَجْعَلُوا فِيمَا يَأْتِي لِلْمُتَعَرِّضِ لِلْبُضْعِ حُكْمًا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ قَاطِعَ طَرِيقٍ ، وَعَلَيْهِ فَحُكْمُهُ كَغَيْرِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ ، ( قَوْلُهُ : بَلْ عَنْ تَفْرِيطِ الْقَافِلَةِ ) أَيْ وَيُصَدَّقُ الْقَاطِعُ فِي دَعْوَى التَّفْرِيطِ ( قَوْلُهُ أَوْ السُّلْطَانِ ) لَعَلَّ الْوَجْهَ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ السُّلْطَانُ ، وَتَصْحِيحُ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمَوْجُودَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَقَطْ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَقَوْلُهُ أَوْ أَنْ : أَيْ هُوَ أَنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَنَعُوا أَهْلَهَا ) وَمِنْ ذَلِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ لِلسَّرِقَةِ الْمُسَمُّونَ بِالْمِنْسَرِ فِي زَمَنِنَا فَهُمْ قُطَّاعٌ .
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : وَالْمِنْسَرُ فِيهِ لُغَتَانِ مِثْلُ مَسْجِدٍ وَمِقْوَدِ خَيْلٍ مِنْ الْمِائَةِ إلَى الْمِائَتَيْنِ .
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ : جَمَاعَةٌ مِنْ الْخَيْلِ ، وَيُقَالُ الْمِنْسَرُ : الْجَيْشُ 5 لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا اقْتَلَعَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث