نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ ) هَذَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مِنْ دَفْعِ الصَّائِلِ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِكَفِّ شَرِّهِ عَنْ الْمَصُولِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بِهَلَاكِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَنْدَفِعُ إلَّا بِالْهَلَاكِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَنْدَفِعُ شَرُّهُ إلَّا بِالسِّحْرِ ، وَكَانَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُ يَعْرِفُ مَا يَمْنَعُ الصَّائِلَ عَنْ صِيَالِهِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ السِّحْرَ حَرَامٌ لِذَاتِهِ فَلْيَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : سَقَطَ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ ) أَيْ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ صُدِّقَ الدَّافِعُ ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ : وَيُصَدَّقُ الدَّافِعُ هُنَا ، وَفِيمَا يَأْتِي فِي عَدَمِ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ بِدُونِ مَا دَفَعَ بِهِ : أَيْ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ كُلُّ صَائِلٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلِذَلِكَ ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْفَاحِشَةِ ) أَيْ كَمَا قَالُوهُ ، وَفِي نُسْخَةٍ : أَمَّا فِيهَا كَأَنْ أَوْلَجَ فِي أَجْنَبِيَّةٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ ا هـ .
وَهَذِهِ أَوْضَحُ مِمَّا فِي الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ رَآهُ قَدْ أَوْلَجَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : فَلَا تَجِبُ مُرَاعَاةُ هَذَا التَّرْتِيبِ ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ صَالَ مُحْتَرَمٌ عَلَى نَفْسِهِ ) أَيْ نَفْسِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ 28 فَإِنْ صَالَ عَلَيْهِ مُحْتَرَمٌ وَأَمْكَنَهُ إلَخْ كَانَ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ) وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّ الْهَرَبَ يُنْجِيهِ ، فَلَوْ عَرَفَ أَنَّهُ إنْ هَرَبَ طَمِعَ فِيهِ ، وَتَبِعَهُ وَقَتَلَهُ لَمْ يَجِبْ الْهَرَبُ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ بَلْ لَهُ قِتَالُهُ ابْتِدَاءً ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ ) مُعْتَمَدٌ ، وَقَوْلُهُ عَنْهُ : أَيْ الْبُضْعِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ الْهَرَبِ هُنَا ) أَيْ فَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْهَرَبُ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ وُجُوبَ الْهَرَبِ عَلَى مَنْ يَدْفَعُ عَنْهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إنْ حَرُمَ الْفِرَارُ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى مِثْلَيْهِ ، وَكَانَ فِي صَفِّ الْقِتَالِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ طَلَبَ مُسْلِمًا مُشْرِكَانِ مِنْ غَيْرِ صَفٍّ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ مُصَابَرَتُهُمَا بَلْ يَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ ( قَوْلُهُ : فَضَرْبِ فَمٍ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الضَّرْبُ أَسْهَلَ مِنْ فَكِّ اللِّحَى ، وَإِلَّا قُدِّمَ الضَّرْبُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ بَعْدُ بِالْأَسْهَلِ مِنْ فَكِّ لَحْيَيْهِ وَضَرْبِ شِدْقَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَسَلِّ يَدٍ ) أَيْ حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ تَنَاثُرُ أَسْنَانِهِ ، وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ السَّلُّ أَسْهَلَ مِنْ ضَرْبِ الْفَمِ بَلْ وَمِنْ فَكِّ اللِّحَى زَادَ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ فَسَلِّ يَدٍ فَعَضٍّ ( قَوْلُهُ : بِالْأَسْهَلِ مِنْ فَكِّ لَحْيَيْهِ ) فِيهِ أَنَّ اللَّحْيَيْنِ هُمَا الْعَظْمَاتُ اللَّذَانِ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى ، وَقَوْلُهُ أَيْ رَفْعُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ لَا يَظْهَرُ فِيهِمَا ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ هُنَا بِاللَّحْيَيْنِ كُلًّا مِنْ الْعَظْمِ الَّذِي فِيهِ الْأَسْنَانُ السُّفْلَى وَالْعُلْيَا مَجَازًا ( قَوْلُهُ وَضَرْبِ شِدْقَيْهِ ) بِكَسْرِ الشِّينِ ا هـ مَحَلِّيٌّ ( قَوْلُهُ : يَعْلَمُ عَدَمَ إفَادَتِهِ ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ يَعْلَمُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَالْوَجْهُ الْجَزْمُ بِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَوْ لَمْ يَعْجَزْ ( قَوْلُهُ : فَبَادَرَ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : وَالْعَاضُّ الْمَظْلُومُ ) كَأَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَوْ 29 تَعَدَّى عَلَيْهِ آخَرُ ، وَأَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِ الْعَضِّ ( قَوْلُهُ : كَالظَّالِمِ ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْعَضُّ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقًا كَمَا مَرَّ
( قَوْلُهُ : بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ ) هَذَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مِنْ دَفْعِ الصَّائِلِ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِكَفِّ شَرِّهِ عَنْ الْمَصُولِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بِهَلَاكِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَنْدَفِعُ إلَّا بِالْهَلَاكِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَنْدَفِعُ شَرُّهُ إلَّا بِالسِّحْرِ ، وَكَانَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُ يَعْرِفُ مَا يَمْنَعُ الصَّائِلَ عَنْ صِيَالِهِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ السِّحْرَ حَرَامٌ لِذَاتِهِ فَلْيَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : سَقَطَ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ ) أَيْ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ صُدِّقَ الدَّافِعُ ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ : وَيُصَدَّقُ الدَّافِعُ هُنَا ، وَفِيمَا يَأْتِي فِي عَدَمِ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ بِدُونِ مَا دَفَعَ بِهِ : أَيْ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ كُلُّ صَائِلٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلِذَلِكَ ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْفَاحِشَةِ ) أَيْ كَمَا قَالُوهُ ، وَفِي نُسْخَةٍ : أَمَّا فِيهَا كَأَنْ أَوْلَجَ فِي أَجْنَبِيَّةٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ ا هـ .
وَهَذِهِ أَوْضَحُ مِمَّا فِي الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ رَآهُ قَدْ أَوْلَجَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : فَلَا تَجِبُ مُرَاعَاةُ هَذَا التَّرْتِيبِ ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ صَالَ مُحْتَرَمٌ عَلَى نَفْسِهِ ) أَيْ نَفْسِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ 28 فَإِنْ صَالَ عَلَيْهِ مُحْتَرَمٌ وَأَمْكَنَهُ إلَخْ كَانَ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ) وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّ الْهَرَبَ يُنْجِيهِ ، فَلَوْ عَرَفَ أَنَّهُ إنْ هَرَبَ طَمِعَ فِيهِ ، وَتَبِعَهُ وَقَتَلَهُ لَمْ يَجِبْ الْهَرَبُ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ بَلْ لَهُ قِتَالُهُ ابْتِدَاءً ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ ) مُعْتَمَدٌ ، وَقَوْلُهُ عَنْهُ : أَيْ الْبُضْعِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ الْهَرَبِ هُنَا ) أَيْ فَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْهَرَبُ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ وُجُوبَ الْهَرَبِ عَلَى مَنْ يَدْفَعُ عَنْهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إنْ حَرُمَ الْفِرَارُ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى مِثْلَيْهِ ، وَكَانَ فِي صَفِّ الْقِتَالِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ طَلَبَ مُسْلِمًا مُشْرِكَانِ مِنْ غَيْرِ صَفٍّ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ مُصَابَرَتُهُمَا بَلْ يَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ ( قَوْلُهُ : فَضَرْبِ فَمٍ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الضَّرْبُ أَسْهَلَ مِنْ فَكِّ اللِّحَى ، وَإِلَّا قُدِّمَ الضَّرْبُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ بَعْدُ بِالْأَسْهَلِ مِنْ فَكِّ لَحْيَيْهِ وَضَرْبِ شِدْقَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَسَلِّ يَدٍ ) أَيْ حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ تَنَاثُرُ أَسْنَانِهِ ، وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ السَّلُّ أَسْهَلَ مِنْ ضَرْبِ الْفَمِ بَلْ وَمِنْ فَكِّ اللِّحَى زَادَ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ فَسَلِّ يَدٍ فَعَضٍّ ( قَوْلُهُ : بِالْأَسْهَلِ مِنْ فَكِّ لَحْيَيْهِ ) فِيهِ أَنَّ اللَّحْيَيْنِ هُمَا الْعَظْمَاتُ اللَّذَانِ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى ، وَقَوْلُهُ أَيْ رَفْعُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ لَا يَظْهَرُ فِيهِمَا ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ هُنَا بِاللَّحْيَيْنِ كُلًّا مِنْ الْعَظْمِ الَّذِي فِيهِ الْأَسْنَانُ السُّفْلَى وَالْعُلْيَا مَجَازًا ( قَوْلُهُ وَضَرْبِ شِدْقَيْهِ ) بِكَسْرِ الشِّينِ ا هـ مَحَلِّيٌّ ( قَوْلُهُ : يَعْلَمُ عَدَمَ إفَادَتِهِ ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ يَعْلَمُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَالْوَجْهُ الْجَزْمُ بِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَوْ لَمْ يَعْجَزْ ( قَوْلُهُ : فَبَادَرَ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : وَالْعَاضُّ الْمَظْلُومُ ) كَأَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَوْ 29 تَعَدَّى عَلَيْهِ آخَرُ ، وَأَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِ الْعَضِّ ( قَوْلُهُ : كَالظَّالِمِ ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْعَضُّ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقًا كَمَا مَرَّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث