نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8459 · ص. المطبوع 43 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : سَوَاءً أَكَانَتْ ) أَيْ الْيَدُ ( قَوْلُهُ : مُحْكَمَةً فِيهِ ) أَيْ الْمُودِعِ ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ أَرْسَلَهَا فِي الْبَلَدِ ضَمِنَ مُطْلَقًا ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اُعْتِيدَ إرْسَالَهَا فِي الْبَلَدِ وَحْدَهَا ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْمُرَاعِي الْمُتَوَسِّطَةِ خِلَافُهُ ، بَلْ قَدْ يَجْعَلُ 43 قَوْلَهُ الْآتِيَ ; لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي كُلٍّ إلَخْ شَامِلًا لِهَذَا ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْ رَمَى عَنْهَا ) أَيْ عَنْ دَابَّتِهِ ( قَوْلُهُ : لَا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ ) أَيْ أَمَّا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ فَوَجْهَانِ فِي الرَّوْضِ ، وَفِي شَرْحِهِ أَنَّ الْأَوْجَهَ الضَّمَانُ ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ : وَإِنْ حَمَلَ مَتَاعَهُ فِي مَفَازَةٍ عَلَى دَابَّةِ رَجُلٍ بِلَا إذْنٍ وَغَابَ فَأَلْقَاهُ الرَّجُلُ عَنْهَا أَوْ أَدْخَلَ دَابَّتَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ فَأَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ : أَيْ فَوْقَ قَدْرِ الْحَاجَةِ كَمَا فِي شَرْحِهِ فَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانِ ا هـ .
قَالَ فِي شَرْحِهِ : أَحَدُهُمَا لَا لِتَعَدِّي الْمَالِكِ ، وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَوْجَهُ نَعَمْ لِتَعَدِّي الْفَاعِلِ بِالتَّضْيِيعِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
( قَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ إخْرَاجُهُ لَهَا عِنْدَ خَشْيَةِ الْإِتْلَافِ مُضَمِّنًا ( قَوْلُهُ : فَلَا يَضْمَنُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ ) أَيْ فَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَصَاحِبُ الزَّرْعِ فِي ذَلِكَ فَيُحْتَمَلُ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ فِي أَنَّهُ احْتَاطَ وَأَحْكَمَ الرَّبْطَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ تَصْدِيقُ صَاحِبِ الزَّرْعِ ; لِأَنَّ الْإِتْلَافَ مِنْ الدَّابَّةِ وُجِدَ وَاقْتِضَاؤُهُ الضَّمَانَ هُوَ الْأَصْلُ حَتَّى يُعْلَمَ مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ خَلَّاهَا ) أَيْ لَا يَضْمَنُ ( قَوْلُهُ : دُخُولُهَا لَهَا ) أَيْ لِلْمَزَارِعِ وَإِنْ كَانَ مَا فِي الْمَزَارِعِ دُونَ قِيمَةِ الزَّرْعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ كَقَصَبٍ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِيهِ فِي الْعَادَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ نَحْوِ رَبْطٍ ) أَيْ رَبْطٍ لَا يُؤَدِّي إلَى إتْلَافِ الدَّابَّةِ ، فَإِنْ فَعَلَ بِهَا مَا يُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ ضَمِنَهَا ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالدَّافِعُ فِي ذَلِكَ فَالْمُصَدَّقُ الدَّافِعُ ; لِأَنَّهُ الْغَارِمُ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ تَسَاوِيهِمَا ) أَيْ تَسَاوِي الزَّرْعَيْنِ فِي الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ يَأْمَنُ مِنْ عَوْدِهَا ) أَيْ ; لِأَنَّهُ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ 44 قَوْلُهُ : وَلَوْ مَرَّةً كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : يُعْنَى مَنْ يُؤْوِيهَا ) أَيْ بِحَيْثُ لَوْ غَابَتْ تَفَقَّدَهَا وَفَتَّشَ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : فَانْفَلَتَتْ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْهُ ) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا كُلُّ حَيَوَانٍ ) أَيْ فَيَضْمَنُ ذُو الْيَدِ مَا أَتْلَفَهُ الْحَيَوَانُ ، وَإِنْ سَلَّمَهُ لِصَغِيرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ الْإِضْرَارِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا سَلَّمَهُ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهِ فَأَتْلَفَ شَيْئًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسَلِّمِ وَلَا عَلَى مَنْ هِيَ مَعَهُ إنْ انْفَلَتَتْ مِنْهُ وَأَتْلَفَتْ قَهْرًا عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ كَانَ مَعَ دَابَّةٍ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ تَعَيَّنَ قَتْلُهَا طَرِيقًا ) أَيْ أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ بِأَنْ أَمْكَنَ دَفْعُهَا بِضَرْبٍ أَوْ زَجْرٍ فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهَا بَلْ يَدْفَعُهَا بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ كَدَفْعِ الصَّائِلِ ، وَمِنْهُ مَا لَوْ كَانَتْ الْهِرَّةُ صَغِيرَةً لَا يُفِيدُ مَعَهَا الدَّفْعُ بِالضَّرْبِ الْخَفِيفِ وَلَكِنْ يُمْكِنُ دَفْعُهَا بِأَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ الْبَيْتِ وَيُغْلِقَهُ دُونَهَا أَوْ بِأَنْ يُكَرِّرَ دَفْعَهَا عَنْهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهَا وَلَا ضَرْبُهَا ضَرْبًا شَدِيدًا ( قَوْلُهُ فَتُدْفَعُ ) أَيْ وَإِنْ سَقَطَ حَمْلُهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث