نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَا تَصِحُّ ) أَيْ التَّضْحِيَةُ ( إلَّا مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ ) عِرَابٍ أَوْ جَوَامِيسَ ( وَغَنَمٍ ) ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ } وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْحَيَوَانِ فَاخْتَصَّتْ 133 بِالْأَنْعَامِ كَالزَّكَاةِ ( وَشَرْطُ ) إجْزَاءِ ( إبِلٍ أَنْ تَطْعُنَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ طَعَنَ يَطْعُنُ فِي السِّنِّ طَعْنًا ، وَطَعَنَ فِيهِ بِالْقَوْلِ يَطْعُنُ أَيْضًا : أَيْ تَشْرُعُ ( فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَبَقَرٌ وَمَعْزٌ فِي الثَّالِثَةِ وَضَأْنٌ فِي الثَّانِيَةِ ) بِالْإِجْمَاعِ ، نَعَمْ لَوْ أَجْذَعَتْ الشَّاةُ مِنْ الضَّأْنِ : أَيْ سَقَطَتْ مِنْهَا قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ أَجْزَأَتْ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ ، فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ { ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ } وَرَوَى مُسْلِمٌ خَبَرَ { لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا إنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَاذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ } قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْمُسِنَّةُ هِيَ الثَّنِيَّةُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَمَا فَوْقَهَا ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ جَذَعَةَ الضَّأْنِ لَا تُجْزِي إلَّا عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ الْمُسِنَّةِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ وَحَمَلُوا الْخَبَرَ عَلَى النَّدْبِ ، وَتَقْدِيرُهُ يُسَنُّ لَكُمْ أَنْ لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً فَإِنْ عَجَزْتُمْ فَجَذَعَةُ ضَأْنٍ ( وَيَجُوزُ ذَكَرٌ وَأُنْثَى ) وَخُنْثَى ، لَكِنَّ الذَّكَرَ وَلَوْ بِلَوْنٍ مَفْضُولٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَفْضَلُ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَطْيَبُ ، إلَّا أَنْ يُكْثِرَ نَزَوَاتِهِ فَالْأُنْثَى الَّتِي لَمْ تَلِدْ أَفْضَلُ مِنْهُ حِينَئِذٍ ، وَعَلَى ذَلِكَ حُمِلَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْأُنْثَى أَحَبُّ إلَيَّ ، وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى جَزَاءِ الصَّيْدِ إذَا قُوِّمَتْ لِإِخْرَاجِ الطَّعَامِ وَالْأُنْثَى أَكْثَرُ قِيمَةً ( وَخَصِيٌّ ) لِلِاتِّبَاعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث