نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8943 · ص. المطبوع 214 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوُ لَغَطٍ ) فِي مَحَلٍّ لَا يَلِيقُ بِهِ اللَّغَطُ كَالْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ : بِاعْتِقَادِ الْحَالِفِ ) وَعَلَيْهِ فَيَبَرُّ بِرَفْعِهِ إلَى قَاضِي الْبَلَدِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَرَاهُ مُنْكَرًا ( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الرُّءُوسِ ) الَّذِي مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي مَسْأَلَةِ الرُّءُوسِ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِبَلَدِ الْحَالِفِ لَكِنَّهُ مَرَّ لَهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْحَالِفِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ الَّتِي تُبَاعُ فِيهِ مُفْرَدَةً وَإِنْ أَكَلَ فِي غَيْرِهِ فَمَا هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الرُّءُوسِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَعَدَّدَ ) أَيْ الْقَاضِي وَقَوْلُهُ تَخَيَّرَ : أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ مَنْ رَفَعَهُ لَهُ فِي الْعَادَةِ بِتَعْزِيرٍ وَلَا نَحْوِهِ لِعَظَمَةِ الْفَاعِلِ الصُّورِيَّةِ . [ فَائِدَةٌ ]
وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَهَدَّدَتْهُ بِالشِّكَايَةِ فَقَالَ لَهَا إنْ اشْتَكَيْتنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ رَسُولَيْنِ مِنْ قُصَّادِ الشَّرْعِ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا ؟ وَالْجَوَابُ .
عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الْوُقُوعُ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْفِ وَأَهْلُ الْعُرْفِ يُسَمُّونَ ذَلِكَ شِكَايَةً فَافْهَمْهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا نُقِلَ عَنْ أَهْلِ الْعَصْرِ مِنْ عَدَمِ الطَّلَاقِ مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِمَا لَا يُجْزِي ( قَوْلُهُ : مَا دَامَ فِي الْبَلَدِ فَخَرَجَ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ الْخُرُوجُ وَلَمْ يَكُنْ بِقَصْدِ الذَّهَابِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ 214 قَوْلُهُ : أَوْ تَحَجَّبَ الْقَاضِي ) أَيْ أَوْ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ إلَّا بِدَرَاهِمَ يَغْرَمُهَا لَهُ أَوْ لِمَنْ يُوَصِّلُهُ إلَيْهِ وَإِنْ قُلْت ( قَوْلُهُ : شَمَلَ ذَلِكَ النَّهْرَ ) أَيْ وَإِنْ انْتَفَى عِظَمُهُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ كَبَحْرِ مِصْرَ وَسَافَرَ فِي الْحِينِ الَّذِي انْتَفَى عِظَمُهُ فِيهِ كَزَمَنِ الصَّيْفِ ( قَوْلُهُ : بِوُصُولِهِ مَحَلًّا يَتَرَخَّصُ مِنْهُ الْمُسَافِرُ ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ قَصَدَ مَحَلًّا يُعَدُّ قَاصِدُهُ مُسَافِرًا فِي الْعُرْفِ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ خُرُوجِهِ مِنْ السُّورِ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَعُودَ مِنْهُ لِأَنَّ الْوُصُولَ إلَى مِثْلِ هَذَا لَا يُسَمَّى سَفَرًا وَمِنْ ثَمَّ لَا يَتَنَفَّلُ فِيهِ عَلَى الدَّابَّةِ وَلَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا حَاجَةَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ ) أَيْ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى مَا يُسَمَّى سَفَرًا ، وَمُجَرَّدُ الْخُرُوجِ مِنْ السُّوَرِ بِنَحْوِ ذِرَاعٍ مَثَلًا عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَعُودَ مِنْهُ لَا يُسَمَّى سَفَرًا فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ مَحَلٍّ يُعَدُّ بِهِ مُسَافِرًا وَإِنْ اتَّفَقَ عَوْدُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ السُّورِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ لِوُجُودِ مُسَمَّى السَّفَرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث