نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 9668 · ص. المطبوع 394 · الشرح
( وَإِذَا ) ( أَعْتَقْنَا بَعْضَهُمْ ) أَيْ الْأَرِقَّاءِ ( بِقُرْعَةٍ ) فَظَهَرَ مَالٌ لِلْمَيِّتِ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ حَالَ الْقُرْعَةِ ( وَخَرَجَ كُلُّهُمْ مِنْ الثُّلُثِ ) ( عَتَقُوا ) أَيْ بَانَ عِتْقُهُمْ وَأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ مِنْ حِينِ إعْتَاقِهِ ( وَ ) يَكُونُ ( لَهُمْ كَسْبُهُمْ ) وَنَحْوُهُ كَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَمَهْرِ أَمَةٍ وَتَبَعِيَّةِ وَلَدِهَا لَهَا ( مِنْ يَوْمِ ) أَيْ وَقْتِ ( الْإِعْتَاقِ ) وَيَبْطُلُ نِكَاحُ أَمَةٍ زَوْجُهَا الْوَارِثُ بِالْمِلْكِ ، وَيَلْزَمُهُ مَهْرُهَا بِوَطْئِهَا ، وَلَوْ زَنَى أَحَدُهُمْ وَجُلِدَ خَمْسِينَ كُمِّلَ حَدُّهُ إنْ كَانَ بِكْرًا ، وَرُجِمَ إنْ كَانَ ثَيِّبًا ، وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ بَاعَ أَحَدَهُمْ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَجَّرَهُ بَطَلَ بَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَإِجَارَتُهُ وَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، فَإِنْ كَانَ أَعْتَقَهُ بَطَلَ إعْتَاقُهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ ، أَوْ كَاتَبَهُ بَطَلَتْ الْكِتَابَةُ وَرَجَعَ عَلَى الْوَارِثِ بِمَا أَدَّى وَصَارَ حُرًّا فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ ( وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ ) إذْ لَا مُوجِبَ لِلرُّجُوعِ بِهِ ( وَإِنْ خَرَجَ بِمَا ظَهَرَ عَبْدٌ آخَرُ ) فِيمَا إذَا أَعْتَقَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَاحِدًا ( أَقْرَعَ ) بَيْنَ الْبَاقِينَ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ الْقُرْعَةُ عَتَقَ ( وَمَنْ عَتَقَ بِقُرْعَةٍ حُكِمَ بِعِتْقِهِ مِنْ يَوْمِ الْإِعْتَاقِ ، وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ الْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِالْقُرْعَةِ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا قَبْلَهُ ( وَلَهُ كَسْبُهُ ) وَنَحْوُهُ مِمَّا مَرَّ ( مِنْ يَوْمِئِذٍ غَيْرَ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ ) لِحُدُوثِهِ عَلَى مِلْكِهِ ( وَمَنْ بَقِيَ رَقِيقًا قُوِّمَ يَوْمَ الْمَوْتِ ) لِأَنَّهُ وَقْتُ اسْتِحْقَاقِ الْوَارِثِ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ يَوْمَهُ أَقَلَّ أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ فَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ أَقَلُّ قِيمَةٍ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ إلَى قَبْضِ الْوَرَثَةِ لِلتَّرِكَةِ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ وَقْتَ الْمَوْتِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ عَلَى مِلْكِهِمْ أَوْ وَقْتَ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَمَا نَقَصَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِمْ فَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِمْ كَمَغْصُوبٍ أَوْ 394 ضَائِعٍ مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضُوهُ ( وَحُسِبَ ) عَلَى الْوَارِثِ ( مِنْ الثُّلُثَيْنِ هُوَ وَكَسْبُهُ الْبَاقِي قَبْلَ الْمَوْتِ ) ظَرْفٌ لِكَسْبِهِ ( لَا الْحَادِثِ بَعْدَهُ ) لِأَنَّهُ حَدَثَ عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ بِيعَ فِي دَيْنِهِ وَالْكَسْبُ لِلْوَارِثِ لَا يُقْضَى شَيْءٌ مِنْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث