الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثالث
قَوْلُهُ ( وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا إلَى بَلَدٍ تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ ) هَذَا الْمَذْهَبُ . قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْمَعْرُوفُ فِي النَّقْلِ . يَعْنِي أَنَّهُ يَحْرُمُ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ نَقْلُهَا لِرَحِمٍ أَوْ شِدَّةِ حَاجَةٍ أَوْ لَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ وَرِوَايَتَيْهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ ، وَابْنُ الْبَنَّاءِ 201 يُكْرَهُ نَقْلُهَا مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ ، وَنَقَلَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ ، وَعَنْهُ يَجُوزُ نَقْلُهَا إلَى الثَّغْرِ ، وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي بِأَنَّ مُرَابِطَةَ الْغَازِي بِالثَّغْرِ قَدْ تَطُولُ ، وَلَا يُمْكِنُهُ الْمُفَارَقَةُ ، وَعَنْهُ يَجُوزُ نَقْلُهَا إلَى الثَّغْرِ وَغَيْرِهِ . مَعَ رُجْحَانِ الْحَاجَةِ . قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَقِيلَ : تُنْقَلُ لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ . كَقَرِيبٍ مُحْتَاجٍ وَنَحْوِهِ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ . انْتَهَى ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَالَ : يُقَيَّدُ ذَلِكَ بِمَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ ، وَتَحْدِيدُ الْمَنْعِ مِنْ نَقْلِ الزَّكَاةِ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ لَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ ، وَجُعِلَ مَحَلَّ ذَلِكَ الْأَقَالِيمُ ، فَلَا تُنْقَلُ الزَّكَاةُ مِنْ إقْلِيمٍ إلَى إقْلِيمٍ ، وَتُنْقَلُ إلَى نَوَاحِي الْإِقْلِيمِ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ انْتَهَى ، وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ جَوَازَ نَقْلِهَا لِلْقَرَابَةِ .
تَنْبِيهٌ : مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : جَوَازُ نَقْلِهَا إلَى مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ . يَعْنِي بِالْمَنْعِ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ فَعَلَ فَهَلْ تُجْزِئُهُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) ، ذَكَرَهُمَا أَبُو الْخَطَّابِ وَمَنْ بَعْدَهُ . يَعْنِي إذَا قُلْنَا : يَحْرُمُ نَقْلُهَا . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا ، وَالْفُصُولِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ .
إحْدَاهُمَا : تُجْزِئُهُ ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَالشَّيْخُ ، وَغَيْرُهُمَا . قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ : يَقْتَضِي ذَلِكَ ، وَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ نَصًّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . 202
الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا تُجْزِئُهُ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَابْنُ حَامِدٍ ، وَالْقَاضِي ، وَجَمَاعَةٌ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْإِيضَاحِ ، وَالْعُمْدَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالتَّسْهِيلِ ، وَغَيْرِهِمْ ; لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ . قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ لَا فُقَرَاءَ فِيهِ ، أَوْ كَانَ بِبَادِيَةٍ ، فَيُفَرِّقُهَا فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ ) ، وَهَذَا عِنْدَ مَنْ لَمْ يَرَ نَقْلَهَا ; لِأَنَّهُ كَمَنْ عِنْدَهُ الْمَالُ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ ، وَأَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ .
تَنْبِيهٌ : مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : جَوَازُ نَقْلِهَا إلَى مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ . يَعْنِي بِالْمَنْعِ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ فَعَلَ فَهَلْ تُجْزِئُهُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) ، ذَكَرَهُمَا أَبُو الْخَطَّابِ وَمَنْ بَعْدَهُ . يَعْنِي إذَا قُلْنَا : يَحْرُمُ نَقْلُهَا . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا ، وَالْفُصُولِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ .
إحْدَاهُمَا : تُجْزِئُهُ ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَالشَّيْخُ ، وَغَيْرُهُمَا . قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ : يَقْتَضِي ذَلِكَ ، وَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ نَصًّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . 202
الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا تُجْزِئُهُ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَابْنُ حَامِدٍ ، وَالْقَاضِي ، وَجَمَاعَةٌ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْإِيضَاحِ ، وَالْعُمْدَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالتَّسْهِيلِ ، وَغَيْرِهِمْ ; لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ . قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ لَا فُقَرَاءَ فِيهِ ، أَوْ كَانَ بِبَادِيَةٍ ، فَيُفَرِّقُهَا فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ ) ، وَهَذَا عِنْدَ مَنْ لَمْ يَرَ نَقْلَهَا ; لِأَنَّهُ كَمَنْ عِنْدَهُ الْمَالُ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ ، وَأَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث