الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
الصفحة 2071 · ص. المطبوع 103
قَوْلُهُ ( وَإِذَا نَذَرَ هَدْيًا مُطْلَقًا ، فَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُهُ : شَاةٌ ، أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ ) وَكَذَا سُبْعُ بَقَرَةٍ وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ ، لَكِنْ لَوْ ذَبَحَ بَدَنَةً فَالصَّحِيحُ : وُجُوبُهَا كُلُّهَا قَدَّمَهُ فِي مَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَقِيلَ : الْوَاجِبُ سُبْعُهَا فَقَطْ ، وَالْبَاقِي لَهُ أَكْلُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ وَهُمَا وَجْهَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْفَائِقِ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهَا فِي آخِرِ بَابِ الْفِدْيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ " كُلُّ هَدْيٍ ذَكَرْنَاهُ يُجْزِئُ فِيهِ شَاةٌ ، أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ " وَذَكَرْنَا فَائِدَةَ الْخِلَافِ هُنَاكَ
قَوْلُهُ ( وَإِذَا نَذَرَ بَدَنَةً أَجْزَأَتْهُ بَقَرَةٌ ) إذَا نَذَرَ بَدَنَةً فَتَارَةً يَنْوِي ، وَتَارَةً يُطْلِقُ فَإِنْ نَوَى ، فَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ : يَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ أَطْلَقَ : فَفِي إجْزَاءِ الْبَقَرَةِ رِوَايَتَانِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ
إحْدَاهُمَا : تُجْزِئُ مُطْلَقًا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا تُجْزِئُ الْبَقَرَةُ إلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْإِبِلِ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهُ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ أَجْزَأَتْهُ بَقَرَةٌ " فِي آخِرِ بَابِ الْفِدْيَةِ
قَوْلُهُ ( فَإِنْ عَيَّنَ بِنَذْرِهِ : أَجْزَأَهُ مَا عَيَّنَهُ ، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا مِنْ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ إيصَالُهُ إلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ ، إلَّا أَنْ يُعَيِّنَهُ بِمَوْضِعٍ سِوَاهُ ) 103 اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ بِنَذْرِهِ شَيْئًا إلَى مَكَّةَ ، أَوْ جَعَلَ دَرَاهِمَ هَدْيًا فَهُوَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ ، وَابْنُ هَانِئٍ وَيَبْعَثُ ثَمَنَ غَيْرِ الْمَنْقُولِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يُلْقِيَ فِضَّةً فِي مَقَامِ إبْرَاهِيمَ يُلْقِيهِ بِمَكَانِ نَذْرِهِ ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ عَقِيلٍ : فَيُكَفِّرُ إنْ لَمْ يُلْقِهِ وَهُوَ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ وَقَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ لَهُ أَنْ يَبْعَثَ ثَمَنَ الْمَنْقُولِ وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَقَدَّمَهُ وَيَبْعَثُ الْقِيمَةَ وَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ : إنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَلِلْحَرَمِ ، لَا جَزُورًا وَإِنْ نَذَرَ جَذَعَةً كَفَتْ ثَنِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَنَقَلَ يَعْقُوبُ فِيمَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُضَحِّيَ كُلَّ عَامٍ بِشَاتَيْنِ ، فَأَرَادَ عَامًا أَنْ يُضَحِّيَ بِوَاحِدَةٍ إنْ كَانَ نَذَرَ فَيُوفِي بِهِ ، وَإِلَّا فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِنْ قَالَ : إنْ لَبِسْت ثَوْبًا مِنْ غَزْلِك فَهُوَ هَدْيٌ فَلَبِسَهُ : أَهْدَاهُ أَوْ ثَمَنُهُ ، عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث