الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
قَوْلُهُ ( وَإِذَا أَسَرَ الْكُفَّارُ مُسْلِمًا ، فَاطْلُقُوهُ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً ) . وَكَذَا لَوْ شَرَطُوا أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُطْلَقًا . ( لَزِمَهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ )
هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ وَلَهُ أَنْ يَهْرَبَ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ ، وَقِيلَ : إنْ ، الْتَزَمَ الشَّرْطَ لَزِمَهُ ، وَإِلَّا فَلَا . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : مَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُمْ فِي الْتِزَامِ الْإِقَامَةِ أَبَدًا . لِأَنَّ الْهِجْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ . فَفِيهِ الْتِزَامٌ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ . اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ لَا يَمْنَعُوهُ مِنْ دِينِهِ ، فَفِيهِ الْتِزَامُ تَرْكِ الْمُسْتَحَبِّ . وَفِيهِ نَظَرٌ .
قَوْلُهُ ( وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطُوا شَيْئًا ، أَوْ شَرَطُوا كَوْنَهُ رَقِيقًا ، فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ ، وَيَسْرِقَ ، وَيَهْرَبَ ) . إذَا أَطْلَقُوا وَلَمْ يَشْتَرِطُوا عَلَيْهِ شَيْئًا ، فَتَارَةً يُؤَمِّنُونَهُ ، وَتَارَةً لَا يُؤَمِّنُونَهُ . فَإِنْ لَمْ 210 يُؤَمِّنُوهُ وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ ، وَيَسْرِقَ ، وَيَهْرَبَ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَإِنْ أَمَّنُوهُ فَلَهُ الْهَرَبُ لَا غَيْرَ . وَلَيْسَ لَهُ الْقَتْلُ ، وَلَا السَّرِقَةُ . فَلَوْ سَرَقَ رَدَّ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ . نَصَّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ . وَإِنْ شَرَطُوا كَوْنَهُ رَقِيقًا فَكَذَلِكَ . قَالَهُ الشَّارِحُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى . وَقَالَ الشَّارِحُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْإِقَامَةُ ، إذَا قُلْنَا : لَزِمَهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِمْ ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ وَلَهُ أَنْ يَهْرَبَ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ ، وَقِيلَ : إنْ ، الْتَزَمَ الشَّرْطَ لَزِمَهُ ، وَإِلَّا فَلَا . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : مَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُمْ فِي الْتِزَامِ الْإِقَامَةِ أَبَدًا . لِأَنَّ الْهِجْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ . فَفِيهِ الْتِزَامٌ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ . اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ لَا يَمْنَعُوهُ مِنْ دِينِهِ ، فَفِيهِ الْتِزَامُ تَرْكِ الْمُسْتَحَبِّ . وَفِيهِ نَظَرٌ .
قَوْلُهُ ( وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطُوا شَيْئًا ، أَوْ شَرَطُوا كَوْنَهُ رَقِيقًا ، فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ ، وَيَسْرِقَ ، وَيَهْرَبَ ) . إذَا أَطْلَقُوا وَلَمْ يَشْتَرِطُوا عَلَيْهِ شَيْئًا ، فَتَارَةً يُؤَمِّنُونَهُ ، وَتَارَةً لَا يُؤَمِّنُونَهُ . فَإِنْ لَمْ 210 يُؤَمِّنُوهُ وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ ، وَيَسْرِقَ ، وَيَهْرَبَ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَإِنْ أَمَّنُوهُ فَلَهُ الْهَرَبُ لَا غَيْرَ . وَلَيْسَ لَهُ الْقَتْلُ ، وَلَا السَّرِقَةُ . فَلَوْ سَرَقَ رَدَّ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ . نَصَّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ . وَإِنْ شَرَطُوا كَوْنَهُ رَقِيقًا فَكَذَلِكَ . قَالَهُ الشَّارِحُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى . وَقَالَ الشَّارِحُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْإِقَامَةُ ، إذَا قُلْنَا : لَزِمَهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِمْ ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث