الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
الصفحة 3079 · ص. المطبوع 4
4 تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ ( تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَالْكِرَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا ) . كَالتَّمْلِيكِ وَنَحْوِهِ ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ " وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا " إذَا أَضَافَهُ إلَى الْعَيْنِ . وَكَذَا إذَا أَضَافَهُ إلَى النَّفْعِ ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَتَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَالْكِرَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا عَلَى الصَّحِيحِ انْتَهَى . وَقِيلَ : لَا تَنْعَقِدُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فَإِنْ آجَرَ عَيْنًا مَرْئِيَّةً أَوْ مَوْصُوفَةً فِي الذِّمَّةِ ، قَالَ " أَجَرْتُكهَا ، أَوْ أَكْرَيْتُكَهَا ، أَوْ مَلَّكْتُك نَفْعَهَا سَنَةً بِكَذَا " وَإِنْ قَالَ " أَجَّرْتُك أَوْ أَكْرَيْتُكَ نَفْعَهَا " فَاحْتِمَالَانِ . انْتَهَى .
قَوْلُهُ ( وَفِي لَفْظِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ ) . بِأَنْ يَقُولَ : بِعْتُك نَفْعَهَا . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ ، وَالطُّوفِيِّ فِي شَرْحِ الْخِرَقِيِّ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ . وَالْفَائِقِ : وَأَمَّا لَفْظُ الْبَيْعِ : فَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الدَّارِ لَمْ يَصِحَّ . وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الْمَنْفَعَةِ فَوَجْهَانِ . انْتَهَيَا .
أَحَدُهُمَا : يَصِحُّ . اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ فِي قَاعِدَةٍ لَهُ فِي تَقْرِيرِ الْقِيَاسِ بَعْدَ إطْلَاقِ الْوَجْهَيْنِ وَالتَّحْقِيقُ : أَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ إنْ عَرَفَا الْمَقْصُودَ انْعَقَدَتْ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي عَرَفَ بِهِ الْمُتَعَاقِدَانِ مَقْصُودَهُمَا . وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ . فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَحُدَّ حَدًّا لِأَلْفَاظِ الْعُقُودِ ، بَلْ ذَكَرَهَا مُطْلَقَةً . انْتَهَى . وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي إعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ . قَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ : لَا تَصِحُّ بِلَفْظِ الْبَيْعِ فِي وَجْهٍ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ 5 وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَصِحُّ . صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَالنَّظْمِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ ذِكْرِ الْوَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمُعَاوَضَةَ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ ، أَوْ شَبِيهَةٌ بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث