الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
قَوْلُهُ ( وَلَوْ غَصَبَ جَارِحًا . فَصَادَ بِهِ . أَوْ شَبَكَةً ، أَوْ شَرَكًا فَأَمْسَكَ شَيْئًا ، أَوْ فَرَسًا فَصَادَ عَلَيْهِ ، أَوْ غَنِمَ : فَهُوَ لِمَالِكِهِ ) إذَا غَصَبَ جَارِحًا فَصَادَ بِهِ ، أَوْ فَرَسًا فَصَادَ عَلَيْهِ . فَالصَّيْدُ لِلْمَالِكِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : فَلِرَبِّهِ فِي الْأَظْهَرِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الصَّيْدِ فِي الْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَةِ فِي غَيْرِ الْكَلْبِ . وَقِيلَ : هُوَ لِلْغَاصِبِ . وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ قَوِيٌّ . وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ فِي صَيْدِ الْكَلْبِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ فِي الْكَلْبِ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَتَوَجَّهُ فِيمَا إذَا غَصَبَ فَرَسًا ، وَكَسَبَ عَلَيْهِ مَالًا أَنْ يَجْعَلَ الْكَسْبَ بَيْنَ الْغَاصِبِ وَمَالِكِ الدَّابَّةِ عَلَى قَدْرِ نَفْعِهِمَا بِأَنْ تُقَوَّمَ مَنْفَعَةُ الرَّاكِبِ وَمَنْفَعَةُ الْفَرَسِ . ثُمَّ يُقْسَمُ الصَّيْدُ بَيْنَهُمَا . 145 وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : هَلْ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ أُجْرَةُ مُدَّةِ اصْطِيَادِهِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَالْفُرُوعِ .
أَحَدُهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ . قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ . وَقَالَ : هُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : وَلَا أُجْرَةَ لِرَبِّهِ مُدَّةَ اصْطِيَادِهِ فِي الْأَظْهَرِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَلْزَمُهُ . وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ فِي صَيْدِ الْعَبْدِ ، عَلَى مَا يَأْتِي قَرِيبًا . وَأَمَّا سَهْمُ الْفَرَسِ الْمَغْصُوبَةِ : فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا فِي بَابِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ فِي قَوْلِهِ " وَمَنْ غَصَبَ فَرَسًا فَقَاتَلَ عَلَيْهِ ، فَسَهْمُهُ لِمَالِكِهِ " وَذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِيهِ هُنَاكَ . فَأَمَّا إذَا غَصَبَ شَبَكَةً ، أَوْ شَرَكًا فَصَادَ بِهِ . فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : أَنَّهُ لِمَالِكِهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَكُونُ لِلْغَاصِبِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ صَيْدَ الْكَلْبِ ، وَالْقَوْسِ وَقِيلَ : وَكَذَا أُحْبُولَةٌ . وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ . قَالُوا : عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ : رِبْحُ الدَّرَاهِمِ لِمَالِكِهَا .
أَحَدُهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ . قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ . وَقَالَ : هُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : وَلَا أُجْرَةَ لِرَبِّهِ مُدَّةَ اصْطِيَادِهِ فِي الْأَظْهَرِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَلْزَمُهُ . وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ فِي صَيْدِ الْعَبْدِ ، عَلَى مَا يَأْتِي قَرِيبًا . وَأَمَّا سَهْمُ الْفَرَسِ الْمَغْصُوبَةِ : فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا فِي بَابِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ فِي قَوْلِهِ " وَمَنْ غَصَبَ فَرَسًا فَقَاتَلَ عَلَيْهِ ، فَسَهْمُهُ لِمَالِكِهِ " وَذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِيهِ هُنَاكَ . فَأَمَّا إذَا غَصَبَ شَبَكَةً ، أَوْ شَرَكًا فَصَادَ بِهِ . فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : أَنَّهُ لِمَالِكِهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَكُونُ لِلْغَاصِبِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ صَيْدَ الْكَلْبِ ، وَالْقَوْسِ وَقِيلَ : وَكَذَا أُحْبُولَةٌ . وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ . قَالُوا : عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ : رِبْحُ الدَّرَاهِمِ لِمَالِكِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث