الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
فَائِدَةٌ : قَوْلُهُ ( فَإِنْ تَرَكَ أَحَدُهُمَا شُفْعَتَهُ : لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ إلَّا الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكَ ) . وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ . وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا . وَكَذَا لَوْ حَضَرَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ وَغَابَ الْبَاقُونَ . فَقَالَ الْأَصْحَابُ : لَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذَ الْكُلِّ ، أَوْ التَّرْكِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَإِطْلَاقُ نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَنْتَظِرُ بِالْغَالِبِ مِنْ رِوَايَةِ حَنْبَلٍ يَقْتَضِي الِاقْتِصَارَ عَلَى حِصَّتِهِ . قَالَ : وَهَذَا أَقْوَى . وَالتَّفْرِيعُ عَلَى الْأَوَّلِ . فَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : لَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُ شَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ إلَى حُضُورِ الْغَائِبِينَ . وَحَكَى الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ وَجْهَيْنِ . وَأَطْلَقَاهُمَا .
أَحَدُهُمَا : لَا يُؤَخِّرُ شَيْئًا . فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ الشُّفْعَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَهُ ذَلِكَ . وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ . وَهُوَ مَا أَوْرَدَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ . فَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ اثْنَيْنِ ، وَأَخَذَ الْحَاضِرُ الْكُلَّ ، ثُمَّ قَدِمَ أَحَدُهُمَا : أَخَذَ النِّصْفَ مِنْ الْحَاضِرِ أَوْ الْعَفْوَ . فَإِنْ أَخَذَ ثُمَّ قَدِمَ الْآخَرُ : فَلَهُ مُقَاسَمَتُهُمَا . يَأْخُذُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ . هَكَذَا قَالَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ . وَقَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ : الْقَادِمُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْأَخْذِ مِنْ الْحَاضِرِ ، وَبَيْنَ نَقْضِ 277 شُفْعَتِهِ فِي قَدْرِ حَقِّهِ . فَيَأْخُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ تَرَاضَوْا عَلَى ذَلِكَ ، وَإِلَّا نَقَضَ الْحَاكِمُ كَمَا قُلْنَا . وَلَمْ يُجْبَرْ الْحَاضِرُ عَلَى التَّسْلِيمِ إلَى الْقَادِمِ . قَالَ : وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ فِيمَا ذَكَرَ أَصْحَابُنَا . حَكَاهُ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ . ثُمَّ إنْ ظَهَرَ الشِّقْصُ مُسْتَحَقًّا : فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي . قَالَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَغَيْرُهُمْ . وَكَلَامُ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ : يَقْتَضِي أَنَّ عُهْدَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ تَسَلَّمَ مِنْهُ . وَإِذَا أَخَذَ الْحَاضِرُ الْكُلَّ . ثُمَّ قَدِمَ أَحَدُهُمَا ، وَأَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى حِصَّتِهِ ، وَامْتَنَعَ مِنْ أَخْذِ النِّصْفِ . فَقَالَ أَصْحَابُنَا : لَهُ ذَلِكَ . فَإِذَا أَخَذَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ الثَّانِي . فَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْحَاضِرِ سَهْمَيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْقَادِمِ الْأَوَّلِ : فَلَا كَلَامَ . وَإِنْ تَعَرَّضَ ، فَقَالَ الْأَصْحَابُ مِنْهُمْ : الْقَاضِي ، وَالْمُصَنِّفُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ ثُلُثَيْ سَهْمٍ . وَهُوَ ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ : يَأْخُذُ الثَّانِي مِنْ الْحَاضِرِ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ . وَهُوَ الثُّلُثُ . قَالَ : وَهُوَ أَظْهَرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ .
أَحَدُهُمَا : لَا يُؤَخِّرُ شَيْئًا . فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ الشُّفْعَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَهُ ذَلِكَ . وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ . وَهُوَ مَا أَوْرَدَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ . فَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ اثْنَيْنِ ، وَأَخَذَ الْحَاضِرُ الْكُلَّ ، ثُمَّ قَدِمَ أَحَدُهُمَا : أَخَذَ النِّصْفَ مِنْ الْحَاضِرِ أَوْ الْعَفْوَ . فَإِنْ أَخَذَ ثُمَّ قَدِمَ الْآخَرُ : فَلَهُ مُقَاسَمَتُهُمَا . يَأْخُذُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ . هَكَذَا قَالَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ . وَقَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ : الْقَادِمُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْأَخْذِ مِنْ الْحَاضِرِ ، وَبَيْنَ نَقْضِ 277 شُفْعَتِهِ فِي قَدْرِ حَقِّهِ . فَيَأْخُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ تَرَاضَوْا عَلَى ذَلِكَ ، وَإِلَّا نَقَضَ الْحَاكِمُ كَمَا قُلْنَا . وَلَمْ يُجْبَرْ الْحَاضِرُ عَلَى التَّسْلِيمِ إلَى الْقَادِمِ . قَالَ : وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ فِيمَا ذَكَرَ أَصْحَابُنَا . حَكَاهُ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ . ثُمَّ إنْ ظَهَرَ الشِّقْصُ مُسْتَحَقًّا : فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي . قَالَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَغَيْرُهُمْ . وَكَلَامُ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ : يَقْتَضِي أَنَّ عُهْدَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ تَسَلَّمَ مِنْهُ . وَإِذَا أَخَذَ الْحَاضِرُ الْكُلَّ . ثُمَّ قَدِمَ أَحَدُهُمَا ، وَأَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى حِصَّتِهِ ، وَامْتَنَعَ مِنْ أَخْذِ النِّصْفِ . فَقَالَ أَصْحَابُنَا : لَهُ ذَلِكَ . فَإِذَا أَخَذَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ الثَّانِي . فَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْحَاضِرِ سَهْمَيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْقَادِمِ الْأَوَّلِ : فَلَا كَلَامَ . وَإِنْ تَعَرَّضَ ، فَقَالَ الْأَصْحَابُ مِنْهُمْ : الْقَاضِي ، وَالْمُصَنِّفُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ ثُلُثَيْ سَهْمٍ . وَهُوَ ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ : يَأْخُذُ الثَّانِي مِنْ الْحَاضِرِ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ . وَهُوَ الثُّلُثُ . قَالَ : وَهُوَ أَظْهَرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث