الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
389 بَابُ الْجَعَالَةِ فَائِدَةٌ قَوْلُهُ ( وَهِيَ أَنْ يَقُولَ : مَنْ رَدَّ عَبْدِي ، أَوْ لُقَطَتِي ، أَوْ بَنَى لِي هَذَا الْحَائِطَ . فَلَهُ كَذَا ) . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهِيَ أَنْ يَجْعَلَ زَيْدٌ شَيْئًا مَعْلُومًا لِمَنْ يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا مَعْلُومًا ، أَوْ مَجْهُولًا مُدَّةً مَجْهُولَةً . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهِيَ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ : جَعْلُ الشَّيْءِ مِنْ الْمَالِ لِمَنْ يَفْعَلُ أَمْرَ كَذَا . قَالَ : وَهَذَا أَعَمُّ مِمَّا قَالَ الْمُصَنِّفُ . لِتَنَاوُلِهِ الْفَاعِلَ الْمُبْهَمَ وَالْمُعَيَّنَ ، وَمَا قَالَ لَا يَتَنَاوَلُ الْمُعَيَّنَ . انْتَهَى . قُلْت : لَكِنَّهُ يَدْخُلُ بِطَرِيقٍ أَوْلَى .
تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ " مَنْ رَدَّ عَبْدِي " يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَقْدِ فِي رَدِّ الْآبِقِ . وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ : أَنَّ لِرَدِّ الْآبِقِ جُعْلًا مُقَدَّرًا بِالشَّرْعِ . فَالْمُسْتَفَادُ إذَنْ بِالْعَقْدِ : مَا زَادَ عَلَى الْمُقَدَّرِ الْمَشْرُوعِ . فَوُجُودُ الْجَعَالَةِ يُوجِبُ أَكْثَرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُقَدَّرِ وَالْمَشْرُوطِ قَالَهُ الْحَارِثِيُّ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ : أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا مَا شَرَطَهُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ . وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ .
فَائِدَةٌ : الْجَعَالَةُ نَوْعُ إجَارَةٍ لِوُقُوعِ الْعِوَضِ فِي مُقَابَلَةِ مَنْفَعَةٍ ، وَإِنَّمَا تُمَيَّزُ بِكَوْنِ الْفَاعِلِ لَا يَلْتَزِمُ الْفِعْلَ ، وَبِكَوْنِ الْعَقْدِ قَدْ يَقَعُ مُبْهَمًا لَا مَعَ مُعَيَّنٍ . وَيَجُوزُ فِي الْجَعَالَةِ الْجَمْعُ بَيْنَ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَالْعَمَلِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : لَا كَالْإِجَارَةِ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْإِجَارَةِ أَيْضًا . 390 قَوْلُهُ ( فَمَنْ فَعَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَلَغَهُ الْجُعَلُ : اسْتَحَقَّهُ ) بِلَا نِزَاعٍ . فَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً فَهُوَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ . وَإِنْ بَلَغَهُ فِي أَثْنَائِهِ : اسْتَحَقَّ بِالْقِسْطِ . فَإِنْ تَلِفَ الْجُعْلُ : كَانَ لَهُ مِثْلُهُ ، إنْ كَانَ مِثْلِيًّا ، وَإِلَّا قِيمَتُهُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : إذَا عَيَّنَ عِوَضًا مَلَكَهُ بِفَرَاغِ الْعَمَلِ . فَلَوْ تَلِفَ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ .
فَائِدَةٌ : لَوْ رَدَّهُ مِنْ نِصْفِ الطَّرِيقِ الْمُعَيَّنَةِ ، أَوْ قَالَ : مَنْ رَدَّ عَبْدَيَّ ، فَرَدَّ أَحَدَهُمَا : فَلَهُ نِصْفُ الْجُعْلِ . وَإِنْ رَدَّهُ مِنْ ثُلُثِ الطَّرِيقِ : اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ . وَمِنْ ثُلُثَيْ الطَّرِيقِ : اسْتَحَقَّ الثُّلُثَيْنِ . فَيَسْتَحِقُّ إذَا رَدَّهُ مِنْ أَقْرَبَ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي عَيَّنَهُ بِالْقِسْطِ . وَإِنْ رَدَّهُ مِنْ مَسَافَةٍ أَبْعَدَ مِنْ الْمُعَيَّنَةِ . فَلَهُ الْمُسَمَّى لَا غَيْرُ . ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ . وَتَبِعَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ .
تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ " مَنْ رَدَّ عَبْدِي " يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَقْدِ فِي رَدِّ الْآبِقِ . وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ : أَنَّ لِرَدِّ الْآبِقِ جُعْلًا مُقَدَّرًا بِالشَّرْعِ . فَالْمُسْتَفَادُ إذَنْ بِالْعَقْدِ : مَا زَادَ عَلَى الْمُقَدَّرِ الْمَشْرُوعِ . فَوُجُودُ الْجَعَالَةِ يُوجِبُ أَكْثَرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُقَدَّرِ وَالْمَشْرُوطِ قَالَهُ الْحَارِثِيُّ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ : أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا مَا شَرَطَهُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ . وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ .
فَائِدَةٌ : الْجَعَالَةُ نَوْعُ إجَارَةٍ لِوُقُوعِ الْعِوَضِ فِي مُقَابَلَةِ مَنْفَعَةٍ ، وَإِنَّمَا تُمَيَّزُ بِكَوْنِ الْفَاعِلِ لَا يَلْتَزِمُ الْفِعْلَ ، وَبِكَوْنِ الْعَقْدِ قَدْ يَقَعُ مُبْهَمًا لَا مَعَ مُعَيَّنٍ . وَيَجُوزُ فِي الْجَعَالَةِ الْجَمْعُ بَيْنَ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَالْعَمَلِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : لَا كَالْإِجَارَةِ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْإِجَارَةِ أَيْضًا . 390 قَوْلُهُ ( فَمَنْ فَعَلَهُ بَعْدَ أَنْ بَلَغَهُ الْجُعَلُ : اسْتَحَقَّهُ ) بِلَا نِزَاعٍ . فَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً فَهُوَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ . وَإِنْ بَلَغَهُ فِي أَثْنَائِهِ : اسْتَحَقَّ بِالْقِسْطِ . فَإِنْ تَلِفَ الْجُعْلُ : كَانَ لَهُ مِثْلُهُ ، إنْ كَانَ مِثْلِيًّا ، وَإِلَّا قِيمَتُهُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : إذَا عَيَّنَ عِوَضًا مَلَكَهُ بِفَرَاغِ الْعَمَلِ . فَلَوْ تَلِفَ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ .
فَائِدَةٌ : لَوْ رَدَّهُ مِنْ نِصْفِ الطَّرِيقِ الْمُعَيَّنَةِ ، أَوْ قَالَ : مَنْ رَدَّ عَبْدَيَّ ، فَرَدَّ أَحَدَهُمَا : فَلَهُ نِصْفُ الْجُعْلِ . وَإِنْ رَدَّهُ مِنْ ثُلُثِ الطَّرِيقِ : اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ . وَمِنْ ثُلُثَيْ الطَّرِيقِ : اسْتَحَقَّ الثُّلُثَيْنِ . فَيَسْتَحِقُّ إذَا رَدَّهُ مِنْ أَقْرَبَ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي عَيَّنَهُ بِالْقِسْطِ . وَإِنْ رَدَّهُ مِنْ مَسَافَةٍ أَبْعَدَ مِنْ الْمُعَيَّنَةِ . فَلَهُ الْمُسَمَّى لَا غَيْرُ . ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ . وَتَبِعَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث