الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
الصفحة 3639
قَوْلُهُ ( وَتَعُولُ إلَى عَشَرَةٍ ) . فَتُسَمَّى الْمَسْأَلَةُ إذَا عَالَتْ إلَى تِسْعَةٍ " الْغَرَّاءَ " لِأَنَّهَا حَدَثَتْ بَعْدَ الْمُبَاهَلَةِ . فَاشْتُهِرَ الْعَوْلُ فِيهَا .
وَمَسْأَلَةُ الْمُبَاهَلَةِ : زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ . فَشَاوَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الصَّحَابَةَ . فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْعَوْلِ . وَاتَّفَقَتْ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ ، إلَّا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ عُمَرَ . فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَا ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى الْمُبَاهَلَةِ . وَقَالَ " مَنْ شَاءَ بَاهَلْته : إنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا : لَمْ يَجْعَلْ فِي الْمَالِ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا . فَإِذَا ذَهَبَ النِّصْفَانِ بِالْمَالِ ، فَأَيْنَ الثُّلُثُ ؟ " . ثُمَّ قَالَ " وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ قَدَّمُوا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ ، وَأَخَّرُوا مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ قَطُّ " فَقِيلَ لَهُ " لِمَ لَا أَظْهَرْت هَذَا فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ فَقَالَ : كَانَ مَهِيبًا فَهِبْته " انْتَهَى . وَتَقَدَّمَ قَبْلَهَا مَسْأَلَةُ " الْإِلْزَامِ " وَلَا جَوَابَ لَهُ عَنْهَا
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث