الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( فَأَمَّا الْقَوْلُ ، فَصَرِيحُهُ : لَفْظُ " الْعِتْقِ " وَ " الْحُرِّيَّةِ " كَيْفَ صُرِّفَا ) 396 أَنَّ الْعِتْقَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ ، وَلَوْ تَجَرَّدَ عَنْ النِّيَّةِ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ : تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ مَعَ الْقَوْلِ الصَّرِيحِ . قَالَ فِي الْفَائِقِ ، قُلْت : نِيَّةُ قَصْدِ الْفِعْلِ مُعْتَبَرَةٌ ، تَحَرُّزًا مِنْ النَّائِمِ وَنَحْوِهِ . وَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْعِبَادَةِ وَلَا الْقُرْبَةِ . فَيَقَعُ عِتْقُ الْهَازِلِ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ : الْإِمَامِيَّةُ يَقُولُونَ : لَا يَنْفُذُ إلَّا إذَا قَصَدَ بِهِ الْقُرْبَةَ قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ النِّيَّةِ لِوُقُوعِهِ . فَإِنَّهُمْ جَعَلُوهُ عِبَادَةً . قَالَ : وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ . انْتَهَى . وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ الْعِتْقِ بِالصَّرِيحِ ، إذَا نَوَى بِهِ غَيْرَهُ . قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ .
فَائِدَةٌ : لَوْ قَصَدَ غَيْرَ الْعِتْقِ بِقَوْلِهِ " عَبْدِي هَذَا حُرٌّ " يُرِيدُ عِفَّتَهُ وَكَرَمَ أَخْلَاقِهِ ، أَوْ يَقُولَ لَهُ " مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ " يُرِيدُ بِهِ عَدَمَ طَاعَتِهِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ : لَمْ يُعْتَقْ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ ، وَغَيْرُهُمْ : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي التَّرْغِيبِ ، وَغَيْرِهِ : هُوَ كَالطَّلَاقِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاللَّفْظِ ، وَالتَّعْلِيقِ ، وَدَعْوَى صَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ صَرِيحِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُمَا فِي اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ . وَجَزَمَ فِي التَّبْصِرَةِ : أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ . وَعَلَى الْأَوَّلِ : لَوْ أَرَادَ الْعَبْدُ إحْلَافَهُ ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ . نَصَّ عَلَيْهِ .
تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ " صَرِيحُهُ لَفْظُ الْعِتْقِ وَالْحُرِّيَّةِ كَيْفَ صُرِّفَا " . لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ . فَإِنَّ الْأَلْفَاظَ الْمُتَصَرِّفَةَ مِنْهُ خَمْسَةٌ : مَاضٍ ، وَمُضَارِعٌ ، وَأَمْرٌ ، وَاسْمُ فَاعِلٍ ، وَاسْمُ مَفْعُولٍ ، وَالْمُشْتَقُّ مِنْهُ . وَهُوَ الْمَصْدَرُ . فَهَذِهِ سِتَّةُ أَلْفَاظٍ . وَالْحَالُ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُضَارِعِ ، وَلَا بِالْأَمْرِ . لِأَنَّ الْأَوَّلَ : وَعْدٌ . وَالثَّانِي : لَا يَصْلُحُ لِلْإِنْشَاءِ ، وَلَا هُوَ خَبَرٌ . 397 فَيَكُونُ لَفْظُ الْمُصَنِّفِ عَامًّا أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ . وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ ، وَصَرِيحِ الطَّلَاقِ . وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ . وَمُرَادُهُمْ مَا قُلْنَاهُ .
فَائِدَةٌ : لَوْ قَصَدَ غَيْرَ الْعِتْقِ بِقَوْلِهِ " عَبْدِي هَذَا حُرٌّ " يُرِيدُ عِفَّتَهُ وَكَرَمَ أَخْلَاقِهِ ، أَوْ يَقُولَ لَهُ " مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ " يُرِيدُ بِهِ عَدَمَ طَاعَتِهِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ : لَمْ يُعْتَقْ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ ، وَغَيْرُهُمْ : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي التَّرْغِيبِ ، وَغَيْرِهِ : هُوَ كَالطَّلَاقِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاللَّفْظِ ، وَالتَّعْلِيقِ ، وَدَعْوَى صَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ صَرِيحِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُمَا فِي اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ . وَجَزَمَ فِي التَّبْصِرَةِ : أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ . وَعَلَى الْأَوَّلِ : لَوْ أَرَادَ الْعَبْدُ إحْلَافَهُ ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ . نَصَّ عَلَيْهِ .
تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ " صَرِيحُهُ لَفْظُ الْعِتْقِ وَالْحُرِّيَّةِ كَيْفَ صُرِّفَا " . لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ . فَإِنَّ الْأَلْفَاظَ الْمُتَصَرِّفَةَ مِنْهُ خَمْسَةٌ : مَاضٍ ، وَمُضَارِعٌ ، وَأَمْرٌ ، وَاسْمُ فَاعِلٍ ، وَاسْمُ مَفْعُولٍ ، وَالْمُشْتَقُّ مِنْهُ . وَهُوَ الْمَصْدَرُ . فَهَذِهِ سِتَّةُ أَلْفَاظٍ . وَالْحَالُ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُضَارِعِ ، وَلَا بِالْأَمْرِ . لِأَنَّ الْأَوَّلَ : وَعْدٌ . وَالثَّانِي : لَا يَصْلُحُ لِلْإِنْشَاءِ ، وَلَا هُوَ خَبَرٌ . 397 فَيَكُونُ لَفْظُ الْمُصَنِّفِ عَامًّا أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ . وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ ، وَصَرِيحِ الطَّلَاقِ . وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ . وَمُرَادُهُمْ مَا قُلْنَاهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث