الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
الصفحة 3773 · ص. المطبوع 416
قَوْلُهُ ( وَتَبْطُلُ الصِّفَةُ بِمَوْتِهِ . فَإِنْ قَالَ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي ، فَأَنْتَ حُرٌّ ، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ ، فَهَلْ يَصِحُّ وَيُعْتَقُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ . الْأُولَى : إذَا قَالَ " إنْ دَخَلْت الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ " وَأَطْلَقَ فِيهَا رِوَايَتَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَغَيْرُهُمْ .
إحْدَاهُمَا : لَا يَصِحُّ . وَلَا يُعْتَقُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ . وَهُوَ الصَّحِيحُ . صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَصَاحِبُ الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالنَّظْمِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يَصِحُّ وَيُعْتَقُ . صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَالْبُلْغَةِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ : لَا يَمْلِكُ الْوَارِثُ بَيْعَهُ قَبْلَ نَقْلِهِ كَالْمُوصَى بِهِ قَبْلَ قَبُولِهِ ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ . مِنْهُمْ : صَاحِبُ التَّرْغِيبِ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ .
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : إذَا قَالَ " أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ " فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ الرِّوَايَتَيْنِ . 416 وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، فِي بَابِ التَّدْبِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا ، وَغَيْرُهُمْ
إحْدَاهُمَا : يَصِحُّ . صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : صَحَّ فِي الْأَصَحِّ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يَصِحُّ وَلَا يُعْتَقُ . اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ . وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَالِبُ الْأَصْحَابِ يَذْكُرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ الْمُدَبَّرِ .
تَنْبِيهَانِ : أَحَدُهُمَا : قَالَ فِي فَوَائِدِ الْقَوَاعِدِ : بَنَى طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى أَنَّ التَّدْبِيرَ : هَلْ هُوَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ ، أَوْ وَصِيَّةٍ ؟ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِ التَّدْبِيرِ . فَإِنْ قُلْنَا التَّدْبِيرُ وَصِيَّةٌ : صَحَّ تَقْيِيدُهَا بِصِفَةٍ أُخْرَى تُوجَدُ بَعْدَ الْمَوْتِ . وَإِنْ قُلْنَا عِتْقٌ بِصِفَةٍ : لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ . وَهَؤُلَاءِ قَالُوا : لَوْ هُوَ صَرَّحَ بِالتَّعْلِيقِ . فَقَالَ " إنْ دَخَلْت الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ فَأَنْتَ حُرٌّ " لَمْ يُعْتَقْ رِوَايَةً وَاحِدَةً . وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي إشَارَاتِهِ . قَالَ ابْنُ رَجَبٍ : وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ لَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ ، وَعَلَّلَهُ ، وَقَالَ : وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ جَعَلَ هَذَا الْعَقْدَ تَدْبِيرًا . وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْفِي ذَلِكَ . وَلَهُمْ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ أَرْبَعَةُ طُرُقٍ . ذَكَرْت فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضُوعِ .
الثَّانِي عَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ : فَكَسْبُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ : لِلْوَرَثَةِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَغَيْرُهُمْ وَوَجْهٌ فِي الْقَوَاعِدِ : أَنَّ كَسْبَهُ لَهُ ، مِنْ تَصْرِيحِ صَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ : أَنَّ الْعَبْدَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ ، لَا يَنْتَقِلُ إلَى الْوَرَثَةِ ، كَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث