الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
قَوْلُهُ ( وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ ) قِبَلِ ( الزَّوْجِ كَطَلَاقِهِ وَخُلْعِهِ ، 278 وَإِسْلَامِهِ وَرِدَّتِهِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَالرَّضَاعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ : يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ بَيْنَهُمَا ) وَكَذَا تَعْلِيقُ طَلَاقِهَا عَلَى فِعْلِهَا ، وَتَوْكِيلِهَا فِيهِ ، فَفَعَلَتْهُ فِيهِمَا . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى صِفَةٍ وَكَانَتْ الصِّفَةُ مِنْ فِعْلِهَا الَّذِي لَهَا مِنْهُ بُدٌّ ، وَفَعَلَتْهُ : فَلَا مَهْرَ لَهَا . وَقَوَّاهُ صَاحِبُ الْقَوَاعِدِ . أَمَّا إذَا خَالَعَهَا : فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ يَتَنَصَّفُ بِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ قِبَلِهِ . وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ . وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَالْوَجِيزِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ : الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ . وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَسْقُطُ الْجَمِيعُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يَتَنَصَّفُ الْمَهْرُ إنْ كَانَ الْخُلْعُ مَعَ غَيْرِ الزَّوْجَةِ .
تَنْبِيهٌ :
مَحَلُّ الْخِلَافِ : إذَا قِيلَ " هُوَ فَسْخٌ " عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : أَوْ طَلَاقٌ أَيْضًا . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ بَعْدَ حِكَايَتِهِ الْقَوْلَ الثَّانِيَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ : وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ خَرَّجَهُ عَلَى أَنَّهُ " فَسْخٌ " فَيَكُونُ كَسَائِرِ الْفُسُوخِ مِنْ الزَّوْجِ . وَمِنْهُمْ : مَنْ جَعَلَهُ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الزَّوْجَانِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بِسُؤَالِ الْمَرْأَةِ . فَتَكُونُ الْفُرْقَةُ فِيهِ مِنْ قِبَلِهَا . وَكَذَلِكَ يَسْقُطُ أَرْشُهَا فِي الْخُلْعِ فِي الْمَرَضِ . وَهَذَا عَلَى قَوْلِنَا " لَا يَصِحُّ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ " أَظْهَرُ . 279 أَمَّا إنْ وَقَعَ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ ، وَصَحَّحْنَاهُ : فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَنَصَّفَ ، وَجْهًا وَاحِدًا . انْتَهَى .
وَأَمَّا إذَا أَسْلَمَ ، أَوْ ارْتَدَّ قَبْلَ الدُّخُولِ : فَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مُحَرَّرًا فِي " بَابِ نِكَاحِ الْكُفَّارِ " . وَأَمَّا إذَا جَاءَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ كَالرَّضَاعِ ، وَنَحْوِهِ : فَإِنَّهُ يَتَنَصَّفُ الْمَهْرُ بَيْنَهُمَا . وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ . وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ ، حَيْثُ قَالَ " وَكُلُّ مَنْ أَفْسَدَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ . فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِهَا الَّذِي يَلْزَمُهُ لَهَا " .
فَائِدَةٌ :
لَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ : قُبِلَ مِنْهُ فِي انْفِسَاخِ النِّكَاحِ ، دُونَ سُقُوطِ النِّصْفِ . وَلَوْ وَطِئَ أُمَّ زَوْجَتِهِ ، أَوْ ابْنَتَهَا بِشُبْهَةٍ ، أَوْ زِنًا : انْفَسَخَ النِّكَاحُ . وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ . نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَسْقُطُ الْجَمِيعُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يَتَنَصَّفُ الْمَهْرُ إنْ كَانَ الْخُلْعُ مَعَ غَيْرِ الزَّوْجَةِ .
تَنْبِيهٌ :
مَحَلُّ الْخِلَافِ : إذَا قِيلَ " هُوَ فَسْخٌ " عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : أَوْ طَلَاقٌ أَيْضًا . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ بَعْدَ حِكَايَتِهِ الْقَوْلَ الثَّانِيَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ : وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ خَرَّجَهُ عَلَى أَنَّهُ " فَسْخٌ " فَيَكُونُ كَسَائِرِ الْفُسُوخِ مِنْ الزَّوْجِ . وَمِنْهُمْ : مَنْ جَعَلَهُ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الزَّوْجَانِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بِسُؤَالِ الْمَرْأَةِ . فَتَكُونُ الْفُرْقَةُ فِيهِ مِنْ قِبَلِهَا . وَكَذَلِكَ يَسْقُطُ أَرْشُهَا فِي الْخُلْعِ فِي الْمَرَضِ . وَهَذَا عَلَى قَوْلِنَا " لَا يَصِحُّ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ " أَظْهَرُ . 279 أَمَّا إنْ وَقَعَ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ ، وَصَحَّحْنَاهُ : فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَنَصَّفَ ، وَجْهًا وَاحِدًا . انْتَهَى .
وَأَمَّا إذَا أَسْلَمَ ، أَوْ ارْتَدَّ قَبْلَ الدُّخُولِ : فَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مُحَرَّرًا فِي " بَابِ نِكَاحِ الْكُفَّارِ " . وَأَمَّا إذَا جَاءَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ كَالرَّضَاعِ ، وَنَحْوِهِ : فَإِنَّهُ يَتَنَصَّفُ الْمَهْرُ بَيْنَهُمَا . وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ . وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ ، حَيْثُ قَالَ " وَكُلُّ مَنْ أَفْسَدَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ . فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِهَا الَّذِي يَلْزَمُهُ لَهَا " .
فَائِدَةٌ :
لَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ : قُبِلَ مِنْهُ فِي انْفِسَاخِ النِّكَاحِ ، دُونَ سُقُوطِ النِّصْفِ . وَلَوْ وَطِئَ أُمَّ زَوْجَتِهِ ، أَوْ ابْنَتَهَا بِشُبْهَةٍ ، أَوْ زِنًا : انْفَسَخَ النِّكَاحُ . وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ . نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث