الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
الصفحة 4236 · ص. المطبوع 315
315 بَابُ الْوَلِيمَةِ فَائِدَةٌ :
قَالَ الْكَمَالُ الدَّمِيرِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمِنْهَاجِ فِي " النُّقُوطِ " الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ : قَالَ النَّجْمُ الْبَالِسِيُّ : إنَّهُ كَالدَّيْنِ لِدَافِعِهِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ ، وَلَا أَثَرَ لِلْعُرْفِ فِي ذَلِكَ . فَإِنَّهُ مُضْطَرِبٌ . فَكَمْ يَدْفَعُ النُّقُوطَ ، ثُمَّ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ ؟ انْتَهَى قَوْلُهُ ( وَهِيَ اسْمٌ لِدَعْوَةِ الْعُرْسِ خَاصَّةً ) . هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ . قَالَهُ فِي الْمَطْلَعِ . وَفِيهِ أَيْضًا : أَنَّ الْوَلِيمَةَ اسْمٌ لِطَعَامِ الْعُرْسِ كَالْقَامُوسِ ، وَزَادَ : أَوْ كُلُّ طَعَامٍ صُنِعَ لِدَعْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . فَقَوْلُهُمْ " اسْمٌ لِدَعْوَةِ الْعُرْسِ " عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ " لِطَعَامِ دَعْوَةٍ " وَإِلَّا فَالدَّعْوَةُ نَفْسُ الدُّعَاءِ إلَى الطَّعَامِ . وَقَدْ تُضَمُّ دَالُهَا ، كَدَالِ الدُّعَاءِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : قَالَهُ ثَعْلَبٌ وَغَيْرُهُ . وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمَا . وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ . وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : الْوَلِيمَةُ تَقَعُ عَلَى كُلِّ طَعَامٍ لِسُرُورٍ حَادِثٍ . إلَّا أَنَّ اسْتِعْمَالَهَا فِي طَعَامِ الْعُرْسِ أَكْثَرُ . وَقِيلَ : تُطْلَقُ عَلَى كُلِّ طَعَامٍ لِسُرُورٍ حَادِثٍ . إطْلَاقًا مُتَسَاوِيًا . قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ . نَقَلَهُ عَنْهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَلِيمَةُ الشَّيْءِ : كَمَالُهُ وَجَمْعُهُ . وَسُمِّيَتْ دَعْوَةُ الْعُرْسِ وَلِيمَةً لِاجْتِمَاعِ الزَّوْجَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث