الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 489 · ص. المطبوع 20
قَوْلُهُ ( وَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ بِعَيْنِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً ، وَإِلَّا أَجْزَأَتْهُ نِيَّةُ الصَّلَاةِ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ الْمُعَيَّنِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا مَنْصُوصُ أَحْمَدَ وَعَامَّةِ الْأَصْحَابِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ ، وَعَنْهُ لَا يَجِبُ التَّعْيِينُ لَهُمَا ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ ، وَأَبْطَلَهُ الْمَجْدُ بِمَا لَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ فَصَلَّى أَرْبَعًا يَنْوِيهَا مِمَّا عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ إجْمَاعًا فَلَوْلَا اشْتِرَاطُ التَّعْيِينِ أَجْزَأَهُمْ كَمَا فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ 20 لَوْ كَانَ عَلَيْهِ شِيَاهٌ عَنْ إبِلٍ أَوْ غَنَمٍ ، أَوْ آصُعَ طَعَامٍ مِنْ عُشْرٍ وَزَكَاةِ فِطْرٍ ، فَأَخْرَجَ شَاةً أَوْ صَاعًا يَنْوِيهِ مِمَّا عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ ، لَمَّا لَمْ يَكُنْ التَّعْيِينُ شَرْطًا . انْتَهَى .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ . قَالَ : وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ لَا فَرْقَ ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إنْ لَمْ تَصِحَّ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ . انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ : يَجِبُ التَّعْيِينُ لِلْفَرْضِ فَلَا يَجِبُ فِي نَفْلٍ مُعَيَّنٍ . انْتَهَى . وَقِيلَ : مَتَى نَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ ، أَوْ كَانَ عَلَيْهِ صَلَاةٌ لَا يَعْلَمُ هَلْ هِيَ ظُهْرٌ أَوْ عَصْرٌ ؟ فَصَلَّى أَرْبَعًا يَنْوِي الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ أَجْزَأَهُ . وَقَدْ أَوْمَأَ إلَيْهِ ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ أَيْضًا ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي قَوْلُهُ ( وَإِلَّا أَجْزَأَتْهُ الصَّلَاةُ ) يَعْنِي وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصَّلَاةُ مُعَيَّنَةً ، مِثْلُ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ نِيَّةُ الصَّلَاةِ ، وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُهَا ، وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث