الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً تَكُونُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طُوَالِ الْمُفَصَّلِ ، وَفِي الْمَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ ) بِلَا نِزَاعٍ ، وَيَأْتِي حُكْمُ السُّورَةِ فِي ذِكْرِ السُّنَنِ ، وَأَوَّلُ الْمُفَصَّلِ : مِنْ سُورَةِ ( ق ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، وَصَحَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ : أَوَّلُهُنَّ ( الْحُجُرَاتُ ) وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْفَتْحِ فِي الْمَطْلَعِ : لِلْعُلَمَاءِ فِي الْمُفَصَّلِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ . فَذَكَرَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ ، وَالثَّالِثُ : مِنْ أَوَّلِ الْفَتْحِ وَالرَّابِعُ : مِنْ أَوَّلِ الْقِتَالِ وَصَحَّحَهُ وَلَدُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ ، وَذَكَرَهُنَّ الزَّرْكَشِيُّ ، وَزَادَ فِي الْآدَابِ قَوْلَيْنِ ، وَهُمَا : وَقِيلَ مِنْ { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ } وَقِيلَ مِنْ { وَالضُّحَى } قَوْلُهُ ( وَفِي الْبَاقِي مِنْ أَوْسَاطِهِ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ فِي الْعَصْرِ نِصْفَ الظُّهْرِ وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ : يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ أَكْثَرَ مِنْ الْعَصْرِ ، وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى مَا اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ قَوْلًا غَيْرَ هَذَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ مُرَادَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : وَيَكُونَ بَيَانًا لَهُ .
تَنْبِيهٌ : مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَطْلَقَ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ عُذْرٌ : 56 لَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ بِأَقْصَرَ مِنْ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ وَنَحْوُهُمَا ، بَلْ اسْتَحَبَّهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ .
فَائِدَةٌ : لَوْ خَالَفَ ذَلِكَ بِلَا عُذْرٍ كُرِهَ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ فِي الْفَجْرِ ، وَلِمَا يُكْرَهُ بِطُوَالِهِ فِي الْمَغْرِبِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ مُطْلَقًا قَالَ فِي الْحَوَاشِي : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ فِي الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا قَالَ الشَّارِحُ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ اسْتِحْبَابُ تَطْوِيلِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَكْثَرَ مِنْ الثَّانِيَةِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ : يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ أَكْثَرَ مِنْ الْعَصْرِ ، وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى مَا اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ قَوْلًا غَيْرَ هَذَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ مُرَادَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : وَيَكُونَ بَيَانًا لَهُ .
تَنْبِيهٌ : مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَطْلَقَ إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ عُذْرٌ : 56 لَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ بِأَقْصَرَ مِنْ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ وَنَحْوُهُمَا ، بَلْ اسْتَحَبَّهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ .
فَائِدَةٌ : لَوْ خَالَفَ ذَلِكَ بِلَا عُذْرٍ كُرِهَ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ فِي الْفَجْرِ ، وَلِمَا يُكْرَهُ بِطُوَالِهِ فِي الْمَغْرِبِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ مُطْلَقًا قَالَ فِي الْحَوَاشِي : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ فِي الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا قَالَ الشَّارِحُ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ اسْتِحْبَابُ تَطْوِيلِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَكْثَرَ مِنْ الثَّانِيَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث