الإنصاف
الإنصاف · الجزء الحادي عشر
قَوْلُهُ ( وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَصْلُحُ لَهُ إذَا طُلِبَ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ : الدُّخُولُ فِيهِ ) . يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ . وَمُرَادُهُ : إذَا لَمْ يَشْغَلْهُ عَمَّا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَصَحَّحَهُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَجَزَمَ بِهِ الْوَجِيزُ ، وَغَيْرُهُ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَعَنْهُ : أَنَّهُ سُئِلَ : هَلْ يَأْثَمُ الْقَاضِي بِالِامْتِنَاعِ إذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ ؟ قَالَ : لَا يَأْثَمُ . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَعَنْهُ : لَا يُسَنُّ دُخُولُهُ فِيهِ . نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا يُعْجِبُنِي . هُوَ أَسْلَمُ 156 وَذَكَرَ مَا رَوَاهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَرْفُوعًا { لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ } . قَالَ فِي الْحَاوِي عَنْ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَنْ لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ الضَّعْفَ فِيهِ ، أَوْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ كَانَ الْحُكَّامُ يَحْمِلُونَ فِيهِ الْقُضَاةَ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ ، وَلَا يُمْكِنُهُمْ الْحُكْمُ بِالْحَقِّ . انْتَهَى .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَصْلُحُ لَهُ إذَا طُلِبَ " أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الطَّلَبُ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَالْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ . وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا . وَقِيلَ : يَحْرُمُ الطَّلَبُ ، لِخَوْفِهِ مَيْلًا .
فَائِدَةٌ : قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَإِنْ وَثِقَ بِغَيْرِهِ : فَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَالشَّهَادَةِ . وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : مُخْتَلِفٌ .
قَوْلُهُ ( فَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ : كُرِهَ لَهُ طَلَبُهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ ) . يَعْنِي : فِيمَا إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَعَنْهُ : لَا يُكْرَهُ لَهُ طَلَبُهُ لِقَصْدِ الْحَقِّ ، وَدَفْعِ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ . وَقِيلَ : يُكْرَهُ مَعَ وُجُودِ أَصْلَحَ مِنْهُ ، أَوْ غِنَاهُ عَنْهُ أَوْ شُهْرَتِهِ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ ، بَلْ يُسْتَحَبُّ طَلَبُهُ لِقَصْدِ الْحَقِّ . وَدَفْعِ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ : يَحْرُمُ بِدُونِهِ .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَصْلُحُ لَهُ إذَا طُلِبَ " أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الطَّلَبُ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَالْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ . وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا . وَقِيلَ : يَحْرُمُ الطَّلَبُ ، لِخَوْفِهِ مَيْلًا .
فَائِدَةٌ : قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَإِنْ وَثِقَ بِغَيْرِهِ : فَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَالشَّهَادَةِ . وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : مُخْتَلِفٌ .
قَوْلُهُ ( فَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ : كُرِهَ لَهُ طَلَبُهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ ) . يَعْنِي : فِيمَا إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَعَنْهُ : لَا يُكْرَهُ لَهُ طَلَبُهُ لِقَصْدِ الْحَقِّ ، وَدَفْعِ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ . وَقِيلَ : يُكْرَهُ مَعَ وُجُودِ أَصْلَحَ مِنْهُ ، أَوْ غِنَاهُ عَنْهُ أَوْ شُهْرَتِهِ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ ، بَلْ يُسْتَحَبُّ طَلَبُهُ لِقَصْدِ الْحَقِّ . وَدَفْعِ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ : يَحْرُمُ بِدُونِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث