الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 587 · ص. المطبوع 90
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( ثُمَّ يَجْلِسُ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي مُتَوَرِّكًا ) أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ ، أَوْ ثُلَاثِيَّةٍ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، وَعَنْهُ لَا يَتَوَرَّكُ فِي الْمَغْرِبِ .
فَائِدَةٌ : لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ ، تَوَرَّكَ بِلَا خِلَافٍ أَعْلَمُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ : فَهَلْ يَتَوَرَّكُ أَوْ يَفْتَرِشُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : يَفْتَرِشُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قَالَ : وَهُوَ أَصَحُّ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : افْتَرَشَ فِي الْأَصَحِّ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَتَوَرَّكُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي آخِرِ بَابِ 90 سُجُودِ السَّهْوِ ، وَيَأْتِي أَيْضًا تَوَرُّكُ الْمَسْبُوقِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَمَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ " قَوْلُهُ ( وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنَّهَا تَجْمَعُ نَفْسَهَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَكَذَا فِي بَقِيَّةِ الصَّلَاةِ بِلَا نِزَاعٍ ، وَتَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً أَوْ تَسْدِلُ رِجْلَيْهَا فَتَجْعَلُهَا فِي جَانِبِ يَمِينِهَا ) فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ : أَنَّهَا مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ السَّدْلِ وَالتَّرَبُّعِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، لَكِنْ قَالَا : تَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً ، أَوْ مُتَوَرِّكَةً وَالْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : أَنَّ السَّدْلَ أَفْضَلُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَحَكَاهُ رِوَايَةً فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَاخْتَارَهُ الْخَلَّالُ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ ، وَجَزَمَ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَغَيْرِهِمَا : أَنَّهَا تَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً ، وَأَمَّا إسْرَارُهَا بِالْقِرَاءَةِ : فَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ .
قَوْلُهُ ( وَهَلْ يُسَنُّ لَهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَهُمَا فِيهِ وَجْهَانِ إحْدَاهُمَا : يُسَنُّ لَهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ وَابْنُ تَمِيمٍ ، الثَّانِيَةُ : لَا يُسَنُّ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالتَّسْهِيلِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، لِعَدَمِ اسْتِثْنَائِهِ ، وَعَنْهُ تَرْفَعُهُمَا قَلِيلًا اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ فَإِنَّهُ قَالَ : هُوَ أَوْسَطُ الْأَقْوَالِ ، وَعَنْهُ يَجُوزُ ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَهَلْ يُسَنُّ لَهَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ ؟ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ .
فَائِدَةٌ : الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ كَالْمَرْأَةِ ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث