الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( وَإِنْ بَدَرَهُ الْبُصَاقُ بَصَقَ فِي ثَوْبِهِ ) يَعْنِي إذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَبَدَرَهُ الْبُصَاقُ فَلَا يَبْصُقُ إلَّا فِي ثَوْبِهِ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاخْتَارَ الْمَجْدُ جَوَازَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَدَفْنَهُ فِيهِ قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ جَازَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ ) 103 وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ ، بَلْ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ فَظَاهِرُهُ : سَوَاءٌ كَانَتْ قَدَمُهُ الْيُمْنَى أَوْ الْيُسْرَى ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : يَبْصُقُ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ .
تَنْبِيهَانِ . الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ " وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ جَازَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ " قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَغَيْرِهِمَا : لَكِنْ إنْ كَانَ يُصَلِّي فَفِي ثَوْبِهِ أَوْلَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : إنْ كَانَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ جَازَ الْأَمْرَانِ ، وَفِي الْبُقْعَةِ أَوْلَى ; لِأَنَّ نَظَافَةَ الْبَدَنِ وَالثِّيَابِ مِنْ الْمُسْتَقْذَرَاتِ الظَّاهِرَاتِ مُسْتَحَبٌّ ، وَلَمْ يُعَارِضْهُ حُرْمَةُ الْبُقْعَةِ ، وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ : وَيَبْصُقُ فِي الصَّلَاةِ وَالْمَسْجِدِ فِي ثَوْبِهِ وَفِي غَيْرِهِمَا عَنْ يَسَارِهِ فَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ لَا يَبْصُقُ عَنْ يَسَارِهِ إذَا كَانَ يُصَلِّي خَارِجَ الْمَسْجِدِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ كَالْأَوْلَى كَمَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَالْحَاوِي ، وَإِلَّا فَلَا أَعْلَمُ لَهُ مُتَابِعًا . الثَّانِي : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " جَازَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ " أَنَّهُ لَا يَبْصُقُ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا أَمَامَهُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ لَا يَخْتَلِفُ أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ .
تَنْبِيهَانِ . الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ " وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ جَازَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ " قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَغَيْرِهِمَا : لَكِنْ إنْ كَانَ يُصَلِّي فَفِي ثَوْبِهِ أَوْلَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : إنْ كَانَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ جَازَ الْأَمْرَانِ ، وَفِي الْبُقْعَةِ أَوْلَى ; لِأَنَّ نَظَافَةَ الْبَدَنِ وَالثِّيَابِ مِنْ الْمُسْتَقْذَرَاتِ الظَّاهِرَاتِ مُسْتَحَبٌّ ، وَلَمْ يُعَارِضْهُ حُرْمَةُ الْبُقْعَةِ ، وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ : وَيَبْصُقُ فِي الصَّلَاةِ وَالْمَسْجِدِ فِي ثَوْبِهِ وَفِي غَيْرِهِمَا عَنْ يَسَارِهِ فَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ لَا يَبْصُقُ عَنْ يَسَارِهِ إذَا كَانَ يُصَلِّي خَارِجَ الْمَسْجِدِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ كَالْأَوْلَى كَمَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَالْحَاوِي ، وَإِلَّا فَلَا أَعْلَمُ لَهُ مُتَابِعًا . الثَّانِي : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " جَازَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ " أَنَّهُ لَا يَبْصُقُ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا أَمَامَهُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ لَا يَخْتَلِفُ أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث