الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 676 · ص. المطبوع 158
قَوْلُهُ ( وَيَكْفِيهِ لِجَمِيعِ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ مَحَلُّهُمَا فَفِيهِ وَجْهَانِ ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، أَحَدُهُمَا : يَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هَذَا أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ أَظْهَرُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ صَحَّحَهُ فِي الْفَائِقِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَالْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : لَا يَجُوزُ إفْرَادُ سَهْوٍ بِسُجُودٍ ، بَلْ يَتَدَاخَلُ فَعَلَى الْمَذْهَبِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُجْزِيهِ سَجْدَتَانِ يُغَلِّبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هَذَا أَقْوَى 158 الْوَجْهَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ : يُغَلِّبُ أَسْبَقُهُمَا وُقُوعًا ، وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَمُحَرَّرِهِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَقِيلَ : مَا مَحَلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَحَكَاهُ بَعْدَهُ ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ .
فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا : مَعْنَى اخْتِلَافِ مَحَلِّهِمَا : هُوَ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ ، وَالْآخَرُ بَعْدَهُ ، لِاخْتِلَافِ سَبَبِهِمَا وَأَحْكَامِهِمَا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ فِيهِ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ ، وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عَنْ نَقْصٍ ، وَالْآخَرُ عَنْ زِيَادَةٍ ، مِنْهُمْ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ فِيهِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث