الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الثَّانِيَةُ : يُكْرَهُ قَصْدُ الْمَسَاجِدِ لِإِعَادَةِ الْجَمَاعَةِ . زَادَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : وَلَوْ كَانَ صَلَّى وَحْدَهُ ، وَلِأَجْلِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِفَوْتِهَا لَهُ ، لَا لِقَصْدِ الْجَمَاعَةِ ، نَصَّ عَلَى الثَّلَاثِ . 219 وَأَمَّا دُخُولُ الْمَسْجِدِ وَقْتَ نَهْيٍ لِلصَّلَاةِ مَعَهُمْ : فَيَنْبَنِي عَلَى فِعْلِ مَا لَهُ سَبَبٌ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : لَا يُسْتَحَبُّ دُخُولُهُ وَقْتَ نَهْيٍ لِلصَّلَاةِ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ ، وَيَحْرُمُ مَعَ غَيْرِهِ ، وَيُخَيَّرُ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ إذَا كَانَ غَيْرَ وَقْتِ نَهْيٍ ، وَلَا يُسْتَحَبُّ مَعَ غَيْرِهِ .
[ وَقَالَ الْقَاضِي : يُسْتَحَبُّ الدُّخُولُ وَقْتَ النُّهَى لِلْإِعَادَةِ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ ] ، وَيُسْتَحَبُّ مَعَ غَيْرِهِ ، فِيمَا سِوَى الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ بَعْدَهَا ، وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ قَرِيبًا قَوْلُهُ ( وَلَا تُكْرَهُ إعَادَةُ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ) مَعْنَى إعَادَةِ الْجَمَاعَةِ : أَنَّهُ إذَا صَلَّى الْإِمَامُ الرَّاتِبُ ، ثُمَّ حَضَرَ جَمَاعَةً لَمْ يُصَلُّوا ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، يَعْنِي أَنَّهَا لَا تُكْرَهُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالشَّرْحِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقُ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، وَقِيلَ : تُكْرَهُ ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ كَلَامِهِ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ تُكْرَهُ فِي غَيْرِ مَسَاجِدِ الْأَسْوَاقِ ، وَقِيلَ : تُكْرَهُ بِالْمَسَاجِدِ الْعِظَامِ ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ .
تَنْبِيهٌ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَ مَنْ يَقُولُ ( يُسْتَحَبُّ أَوْ لَا يُكْرَهُ ) نَفْيُ الْكَرَاهَةِ لَا أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، إذْ الْمَذْهَبُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ وَاجِبَةٌ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُمْ : نَفْيَ الْكَرَاهَةِ ، وَقَالُوهُ لِأَجْلِ الْمُخَالِفِ ، أَوْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ ، لَكِنْ لِيُصَلُّوا فِي غَيْرِهِ .
[ وَقَالَ الْقَاضِي : يُسْتَحَبُّ الدُّخُولُ وَقْتَ النُّهَى لِلْإِعَادَةِ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ ] ، وَيُسْتَحَبُّ مَعَ غَيْرِهِ ، فِيمَا سِوَى الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ بَعْدَهَا ، وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ ، وَتَقَدَّمَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ قَرِيبًا قَوْلُهُ ( وَلَا تُكْرَهُ إعَادَةُ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ) مَعْنَى إعَادَةِ الْجَمَاعَةِ : أَنَّهُ إذَا صَلَّى الْإِمَامُ الرَّاتِبُ ، ثُمَّ حَضَرَ جَمَاعَةً لَمْ يُصَلُّوا ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، يَعْنِي أَنَّهَا لَا تُكْرَهُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالشَّرْحِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقُ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، وَقِيلَ : تُكْرَهُ ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ كَلَامِهِ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ تُكْرَهُ فِي غَيْرِ مَسَاجِدِ الْأَسْوَاقِ ، وَقِيلَ : تُكْرَهُ بِالْمَسَاجِدِ الْعِظَامِ ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ .
تَنْبِيهٌ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَ مَنْ يَقُولُ ( يُسْتَحَبُّ أَوْ لَا يُكْرَهُ ) نَفْيُ الْكَرَاهَةِ لَا أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، إذْ الْمَذْهَبُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ وَاجِبَةٌ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُمْ : نَفْيَ الْكَرَاهَةِ ، وَقَالُوهُ لِأَجْلِ الْمُخَالِفِ ، أَوْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ ، لَكِنْ لِيُصَلُّوا فِي غَيْرِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث