رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1017 · الشرح
( قَوْلُهُ وَالْجَمَاعَةُ فِيهَا سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إلَخْ ) أَفَادَ أَنَّ أَصْلَ التَّرَاوِيحِ سُنَّةُ عَيْنٍ ، فَلَوْ تَرَكَهَا وَاحِدٌ كُرِهَ ، بِخِلَافِ صَلَاتِهَا بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّهَا سُنَّةُ كِفَايَةٍ ، فَلَوْ تَرَكَهَا الْكُلُّ أَسَاءُوا ; أَمَّا لَوْ تَخَلَّفَ عَنْهَا رَجُلٌ مِنْ أَفْرَادِ النَّاسِ وَصَلَّى فِي بَيْتِهِ فَقَدْ تَرَكَ الْفَضِيلَةَ ، وَإِنْ صَلَّى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ بِالْجَمَاعَةِ لَمْ يَنَالُوا فَضْلَ جَمَاعَةِ الْمَسْجِدِ وَهَكَذَا فِي الْمَكْتُوبَاتِ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ وَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّهَا سُنَّةُ كِفَايَةٍ لِأَهْلِ كُلِّ مَسْجِدٍ مِنْ الْبَلْدَةِ أَوْ مَسْجِدٍ وَاحِدٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ الْمَحَلَّةِ ؟ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ الْأَوَّلُ . وَاسْتَظْهَرَ ط الثَّانِيَ . وَيَظْهَرُ لِي الثَّالِثُ ، لِقَوْلِ الْمُنْيَةِ : حَتَّى لَوْ تَرَكَ أَهْلُ مَحَلَّةٍ كُلُّهُمْ الْجَمَاعَةَ فَقَدْ تَرَكُوا السُّنَّةَ وَأَسَاءُوا . ا هـ .
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الْمَسْنُونَ كِفَايَةً إقَامَتُهَا بِالْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ ، حَتَّى لَوْ أَقَامُوهَا جَمَاعَةً فِي بُيُوتِهِمْ وَلَمْ تَقُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَثِمَ الْكُلُّ ، وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُنْيَةِ فَهُوَ فِي حَقِّ الْبَعْضِ الْمُخْتَلِفِ عَنْهَا . وَقِيلَ إنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا سُنَّةُ عَيْنٍ فَمَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ أَسَاءَ وَإِنْ صُلِّيَتْ فِي الْمَسَاجِدِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي ظَهِيرُ الدِّينِ . وَقِيلَ تُسْتَحَبُّ فِي الْبَيْتِ إلَّا لِفَقِيهٍ عَظِيمٍ يُقْتَدَى بِهِ ، فَيَكُونُ فِي حُضُورِهِ تَرْغِيبُ غَيْرِهِ . وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ إنَّهَا سُنَّةُ كِفَايَةٍ ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث