رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1097 · ص. المطبوع 102 · الشرح
مَطْلَبٌ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ .
( قَوْلُهُ جَارٍ ) أَيْ سَائِرٍ احْتِرَازًا عَنْ الْمَرْبُوطِ .
( قَوْلُهُ قَاعِدًا ) أَيْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لَا مَوْطِئًا اتِّفَاقًا بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ لِغَلَبَةِ الْعَجْزِ ) أَيْ لِأَنَّ دَوَرَانَ الرَّأْسِ فِيهَا غَالِبٌ ، وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقِّقِ فَأُقِيمَ مَقَامَهُ كَالسَّفَرِ أُقِيمَ مَقَامَ الْمَشَقَّةِ وَالنَّوْمِ مَقَامَ الْحَدَثِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ وَلِذَا ذَكَرُوا مَسْأَلَةَ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ .
( قَوْلُهُ وَأَسَاءَ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْقِيَامَ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ شُبْهَةِ الْخِلَافِ وَالْخُرُوجُ أَفْضَلُ إنْ أَمْكَنَهُ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ لِقَلْبِهِ بَحْرٌ وَشَرْحُ الْمُنْيَةِ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ) وَفِي الْحِلْيَةِ بَعْدَ سَوْقِ الْأَدِلَّةِ : وَالْأَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُمَا أَشْبَهُ فَلَا جَرَمَ أَنَّ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَبِهِ نَأْخُذُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْمَرْبُوطَةُ فِي الشَّطِّ كَالشَّطِّ ) فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا قَاعِدًا اتِّفَاقًا . وَظَاهِرُ مَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا الْجَوَازُ قَائِمًا مُطْلَقًا أَيْ اسْتَقَرَّتْ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ لَا ، وَصَرَّحَ فِي الْإِيضَاحِ بِمَنْعِهِ فِي الثَّانِي حَيْثُ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ إلْحَاقًا لَهَا بِالدَّابَّةِ نَهْرٌ وَاخْتَارَهُ فِي الْمُحِيطِ وَالْبَدَائِعِ بَحْرٌ ، وَعَزَاهُ فِي الْإِمْدَادِ أَيْضًا إلَى مَجْمَعِ الرِّوَايَاتِ عَنْ الْمُصَفَّى وَجَزَمَ بِهِ فِي نُورِ الْإِيضَاحِ ، وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا تَجُوزَ الصَّلَاةُ فِيهَا سَائِرَةً مَعَ إمْكَانِ الْخُرُوجِ إلَى الْبَرِّ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ النَّاسُ عَنْهَا غَافِلُونَ شَرْحُ الْمُنْيَةِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الْبَعْضِ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّائِرَةِ كَمَا فِي النَّهْرِ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالْوَاقِفَةِ ) أَيْ إنْ لَمْ تُحَرِّكْهَا الرِّيحُ 102 شَدِيدًا بَلْ يَسِيرًا فَحُكْمُهَا كَالْوَاقِفَةِ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ .
( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ إلَخْ ) أَيْ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا بَحْرٌ ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ يُمْسِكُ عَنْ الصَّلَاةِ إمْدَادٌ عَنْ مَجْمَعِ الرِّوَايَاتِ وَلَعَلَّهُ يُمْسِكُ مَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ قِبْلَةَ الْعَاجِزِ جِهَةُ قُدْرَتِهِ ، وَهَذَا كَذَلِكَ وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ لِأَنَّهُ فِي حَقِّهِ كَالْبَيْتِ حَتَّى لَا يَتَطَوَّعَ فِيهَا مُومِئًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِخِلَافِ رَاكِبِ الدَّابَّةِ كَذَا فِي الْكَافِي شَرْحُ الْمُنْيَةِ .
( قَوْلُهُ مَرْبُوطَتَيْنِ ) أَيْ مَقْرُونَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا بِالِاقْتِرَانِ صَارَتَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَتَا مُنْفَصِلَتَيْنِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ تَخَلُّلَ مَا بَيْنَهُمَا بِمَنْزِلَةِ النَّهْرِ وَذَلِكَ يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي سَفِينَةٍ وَاقِفَةٍ وَالْمُقْتَدُونَ عَلَى الشَّطِّ ، فَإِنْ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ قَدْرُ نَهْرٍ عَظِيمٍ لَمْ يَصِحَّ بَحْرٌ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ وَالْعَجَلَةِ فِي بَابِ النَّوَافِلِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث