رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ إنْ قَعَدَ إلَخْ ) لِأَنَّ الْقَعْدَةَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فَرْضٌ عَلَى الْمُسَافِرِ لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاتِهِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ ، فَلَوْ تَرَكَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا وَقَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لَمْ يَصِحَّ فَرْضُهُ ا هـ .
وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا نَوَى أَرْبَعًا أَوْ رَكْعَتَيْنِ خِلَافًا لِمَا أَفَادَهُ فِي الدُّرَرِ مِنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ رَكْعَتَيْنِ لِمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَلِمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ فِي بَابِ السَّهْوِ مِنْ أَنَّ السَّاهِيَ لَوْ سَلَّمَ لِلْقَطْعِ يَسْجُدُ لِأَنَّهُ نَوَى تَغْيِيرَ الْمَشْرُوعِ فَتَلْغُو ، كَمَا لَوْ نَوَى الظُّهْرَ سِتًّا أَوْ نَوَى مُسَافِرٌ الظُّهْرَ أَرْبَعًا أَفَادَهُ أَبُو السُّعُودِ عَنْ شَيْخِهِ .
قُلْت : لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْجَوْهَرَةِ أَنَّهُ يَصِحُّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَلَا يَصِحُّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ .
( قَوْلُهُ لِتَأْخِيرِ السَّلَامِ ) مُقْتَضَى مَا قَدَّمَهُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَنْ يَقُولَ لِتَرْكِهِ السَّلَامَ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ إذَا صَلَّى خَامِسَةً بَعْدَ الْقُعُودِ الْأَخِيرِ يَضُمُّ إلَيْهَا سَادِسَةً وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِتَرْكِهِ السَّلَامَ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ وَعَادَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِتَأْخِيرِهِ السَّلَامَ أَيْ سَلَامَ الْفَرْضِ وَمَسْأَلَتُنَا نَظِيرُ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ قُلْت : لَكِنَّ مَا هُنَا أَظْهَرُ .
( قَوْلُهُ وَتَرْكُ وَاجِبِ الْقَصْرِ ) الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ أَيْ وَاجِبٍ هُوَ الْقَصْرُ أَوْ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ كَجَرْدِ قَطِيفَةٍ أَيْ الْقَصْرِ الْوَاجِبِ وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ غَيْرُ فَرْضٍ كَمَا قَدَّمْنَا مَا يُفِيدُهُ عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ ، وَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ هُنَا بِمَعْنَى الْفَرْضِ لَمَا صَحَّ وَإِنْ قَعَدَ فَافْهَمْ ثُمَّ إنَّ تَرْكَ وَاجِبِ الْقَصْرِ مُسْتَلْزِمٌ لِتَرْكِ السَّلَامِ وَتَكْبِيرَةِ النَّفْلِ وَخَلْطِ النَّفْلِ بِالْفَرْضِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ زِيَادَةً عَلَى إثْمِهِ بِهَذِهِ اللَّوَازِمِ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَوَاجِبِ تَكْبِيرَةِ إلَخْ ) لِأَنَّ بِنَاءَ النَّفْلِ عَلَى الْفَرْضِ مَكْرُوهٌ وَهَذَا هُوَ خَلْطُ النَّفْلِ بِالْفَرْضِ رَحْمَتِيٌّ لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَخَلْطِ النَّفْلِ بِالْفَرْضِ يَقْتَضِي أَنَّهُ غَيْرُ مَا قَبْلَهُ وَيَلْزَمُهُ أَنَّ افْتِتَاحَ النَّفْلِ بِتَكْبِيرَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ وَاجِبٌ مَعَ أَنَّ بِنَاءَ النَّفْلِ عَلَى النَّفْلِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ اللَّوَازِمِ الْأَرْبَعَةِ ط ( قَوْلُهُ بَعْدَ أَنَّ فَسَّرَ أَسَاءَ بِأَثِمٍ ) وَكَذَا صَرَّحَ فِي الْبَحْرِ بِتَأْثِيمِهِ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْإِسَاءَةَ هُنَا كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ وَاسْتَحَقَّ النَّارَ ) أَيْ إذَا لَمْ يَتُبْ أَوْ يَعْفُ عَنْهُ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ط .
( قَوْلُهُ وَصَارَ الْكُلُّ نَفْلًا ) أَيْ بِتَقْيِيدِهِ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْعَوْدِ قَبْلَهَا وَهَذَا عِنْدَهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إذَا بَطَلَ الْوَصْفُ لَا يَبْطُلُ الْأَصْلُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ .
( قَوْلُهُ لِتَرْكِ الْقَعْدَةِ ) 129 عِلَّةٌ لِبُطْلَانِ الْفَرْضِ ، ثُمَّ الْقَعْدَةُ وَإِنْ كَانَتْ فَرْضًا فِي النَّفْلِ أَيْضًا لَكِنَّهُ إذَا لَمْ يَأْتِ بِهَا فِي آخِرِ الشَّفْعِ تَصِيرُ الْخَاتِمَةُ هِيَ الْفَرْضُ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي بَابِ النَّوَافِلِ .
( قَوْلُهُ إلَّا إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ ) أَيْ فَإِنَّهُ إذَا نَوَاهَا حِينَئِذٍ صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَتَحَوَّلَ فَرْضُهُ إلَى الْأَرْبَعِ ، ثُمَّ إنْ كَانَ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ تَخَيَّرَ فِيهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَإِلَّا قَرَأَ قَضَاءً عَنْ الْأُولَيَيْنِ وَهَذَا كُلُّهُ سَوَاءٌ قَعَدَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى أَوْ لَا فَالِاسْتِثْنَاءُ فِي كَلَامِهِ رَاجِعٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ ; وَأَمَّا إذَا نَوَى بَعْدَ أَنْ قَيَّدَ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ ، فَإِنْ كَانَ قَعَدَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى فَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ تَمَّ فَرْضُهُ بِالرَّكْعَتَيْنِ فَلَا يَتَحَوَّلُ وَيُضِيفُ إلَيْهَا أُخْرَى وَلَوْ أَفْسَدَهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ بَطَلَ فَرْضُهُ ، وَيَضُمُّ إلَيْهَا أُخْرَى لِتَصِيرَ الْأَرْبَعُ نَافِلَةً خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ كَمَا مَرَّ هَذَا خُلَاصَةُ مَا نَقَلَهُ ط عَنْ الْبَحْرِ وَقَدْ أَفَادَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بَطَلَ فَرْضُهُ أَيْ بُطْلَانًا مَوْقُوفًا لَا بَاتًّا وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ نِيَّتُهُ ( قَوْلُهُ فَلَا يَنُوبُ ) أَيْ النَّفَلُ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَى فِي السَّجْدَةِ ) أَيْ سَجْدَةِ الثَّالِثَةِ صَارَ نَفْلًا وَهَذَا جَرَى عَلَى مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ مِنْ أَنَّ السَّجْدَةَ تَتِمُّ بِالْوَضْعِ . وَالصَّحِيحُ مَذْهَبُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَنَّهَا لَا تَتِمُّ إلَّا بِالرَّفْعِ ، فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَنْقَلِبُ فَرْضُهُ أَرْبَعًا فِي الْأَصَحِّ . ا هـ . ح أَيْ سَوَاءٌ قَعَدَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى أَوْ لَا وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فَإِنْ قَعَدَ تَمَّ فَرْضُهُ بِالرَّكْعَتَيْنِ وَإِلَّا انْقَلَبَ الْكُلُّ نَفْلًا ، فَقَوْلُهُ صَارَ نَفْلًا خَاصٌّ بِمَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ
وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا نَوَى أَرْبَعًا أَوْ رَكْعَتَيْنِ خِلَافًا لِمَا أَفَادَهُ فِي الدُّرَرِ مِنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ رَكْعَتَيْنِ لِمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَلِمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ فِي بَابِ السَّهْوِ مِنْ أَنَّ السَّاهِيَ لَوْ سَلَّمَ لِلْقَطْعِ يَسْجُدُ لِأَنَّهُ نَوَى تَغْيِيرَ الْمَشْرُوعِ فَتَلْغُو ، كَمَا لَوْ نَوَى الظُّهْرَ سِتًّا أَوْ نَوَى مُسَافِرٌ الظُّهْرَ أَرْبَعًا أَفَادَهُ أَبُو السُّعُودِ عَنْ شَيْخِهِ .
قُلْت : لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْجَوْهَرَةِ أَنَّهُ يَصِحُّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَلَا يَصِحُّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ .
( قَوْلُهُ لِتَأْخِيرِ السَّلَامِ ) مُقْتَضَى مَا قَدَّمَهُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ أَنْ يَقُولَ لِتَرْكِهِ السَّلَامَ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ إذَا صَلَّى خَامِسَةً بَعْدَ الْقُعُودِ الْأَخِيرِ يَضُمُّ إلَيْهَا سَادِسَةً وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِتَرْكِهِ السَّلَامَ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ وَعَادَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِتَأْخِيرِهِ السَّلَامَ أَيْ سَلَامَ الْفَرْضِ وَمَسْأَلَتُنَا نَظِيرُ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ قُلْت : لَكِنَّ مَا هُنَا أَظْهَرُ .
( قَوْلُهُ وَتَرْكُ وَاجِبِ الْقَصْرِ ) الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ أَيْ وَاجِبٍ هُوَ الْقَصْرُ أَوْ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ كَجَرْدِ قَطِيفَةٍ أَيْ الْقَصْرِ الْوَاجِبِ وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ غَيْرُ فَرْضٍ كَمَا قَدَّمْنَا مَا يُفِيدُهُ عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ ، وَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ هُنَا بِمَعْنَى الْفَرْضِ لَمَا صَحَّ وَإِنْ قَعَدَ فَافْهَمْ ثُمَّ إنَّ تَرْكَ وَاجِبِ الْقَصْرِ مُسْتَلْزِمٌ لِتَرْكِ السَّلَامِ وَتَكْبِيرَةِ النَّفْلِ وَخَلْطِ النَّفْلِ بِالْفَرْضِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ زِيَادَةً عَلَى إثْمِهِ بِهَذِهِ اللَّوَازِمِ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَوَاجِبِ تَكْبِيرَةِ إلَخْ ) لِأَنَّ بِنَاءَ النَّفْلِ عَلَى الْفَرْضِ مَكْرُوهٌ وَهَذَا هُوَ خَلْطُ النَّفْلِ بِالْفَرْضِ رَحْمَتِيٌّ لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَخَلْطِ النَّفْلِ بِالْفَرْضِ يَقْتَضِي أَنَّهُ غَيْرُ مَا قَبْلَهُ وَيَلْزَمُهُ أَنَّ افْتِتَاحَ النَّفْلِ بِتَكْبِيرَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ وَاجِبٌ مَعَ أَنَّ بِنَاءَ النَّفْلِ عَلَى النَّفْلِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ اللَّوَازِمِ الْأَرْبَعَةِ ط ( قَوْلُهُ بَعْدَ أَنَّ فَسَّرَ أَسَاءَ بِأَثِمٍ ) وَكَذَا صَرَّحَ فِي الْبَحْرِ بِتَأْثِيمِهِ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْإِسَاءَةَ هُنَا كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ وَاسْتَحَقَّ النَّارَ ) أَيْ إذَا لَمْ يَتُبْ أَوْ يَعْفُ عَنْهُ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ط .
( قَوْلُهُ وَصَارَ الْكُلُّ نَفْلًا ) أَيْ بِتَقْيِيدِهِ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْعَوْدِ قَبْلَهَا وَهَذَا عِنْدَهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إذَا بَطَلَ الْوَصْفُ لَا يَبْطُلُ الْأَصْلُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ .
( قَوْلُهُ لِتَرْكِ الْقَعْدَةِ ) 129 عِلَّةٌ لِبُطْلَانِ الْفَرْضِ ، ثُمَّ الْقَعْدَةُ وَإِنْ كَانَتْ فَرْضًا فِي النَّفْلِ أَيْضًا لَكِنَّهُ إذَا لَمْ يَأْتِ بِهَا فِي آخِرِ الشَّفْعِ تَصِيرُ الْخَاتِمَةُ هِيَ الْفَرْضُ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي بَابِ النَّوَافِلِ .
( قَوْلُهُ إلَّا إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ ) أَيْ فَإِنَّهُ إذَا نَوَاهَا حِينَئِذٍ صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَتَحَوَّلَ فَرْضُهُ إلَى الْأَرْبَعِ ، ثُمَّ إنْ كَانَ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ تَخَيَّرَ فِيهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَإِلَّا قَرَأَ قَضَاءً عَنْ الْأُولَيَيْنِ وَهَذَا كُلُّهُ سَوَاءٌ قَعَدَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى أَوْ لَا فَالِاسْتِثْنَاءُ فِي كَلَامِهِ رَاجِعٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ ; وَأَمَّا إذَا نَوَى بَعْدَ أَنْ قَيَّدَ الثَّالِثَةَ بِسَجْدَةٍ ، فَإِنْ كَانَ قَعَدَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى فَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ تَمَّ فَرْضُهُ بِالرَّكْعَتَيْنِ فَلَا يَتَحَوَّلُ وَيُضِيفُ إلَيْهَا أُخْرَى وَلَوْ أَفْسَدَهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ بَطَلَ فَرْضُهُ ، وَيَضُمُّ إلَيْهَا أُخْرَى لِتَصِيرَ الْأَرْبَعُ نَافِلَةً خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ كَمَا مَرَّ هَذَا خُلَاصَةُ مَا نَقَلَهُ ط عَنْ الْبَحْرِ وَقَدْ أَفَادَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بَطَلَ فَرْضُهُ أَيْ بُطْلَانًا مَوْقُوفًا لَا بَاتًّا وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ نِيَّتُهُ ( قَوْلُهُ فَلَا يَنُوبُ ) أَيْ النَّفَلُ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَى فِي السَّجْدَةِ ) أَيْ سَجْدَةِ الثَّالِثَةِ صَارَ نَفْلًا وَهَذَا جَرَى عَلَى مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ مِنْ أَنَّ السَّجْدَةَ تَتِمُّ بِالْوَضْعِ . وَالصَّحِيحُ مَذْهَبُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَنَّهَا لَا تَتِمُّ إلَّا بِالرَّفْعِ ، فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَنْقَلِبُ فَرْضُهُ أَرْبَعًا فِي الْأَصَحِّ . ا هـ . ح أَيْ سَوَاءٌ قَعَدَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى أَوْ لَا وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فَإِنْ قَعَدَ تَمَّ فَرْضُهُ بِالرَّكْعَتَيْنِ وَإِلَّا انْقَلَبَ الْكُلُّ نَفْلًا ، فَقَوْلُهُ صَارَ نَفْلًا خَاصٌّ بِمَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث