رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ لِمَعْذُورٍ ) وَكَذَا غَيْرُهُ بِالْأَوْلَى نَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَمَسْجُونٍ ) صَرَّحَ بِهِ كَالْكَنْزِ وَغَيْرِهِ مَعَ دُخُولِهِ فِي الْمَعْذُورِ لِرَدِّ مَا قِيلَ إنَّهَا تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ ظَالِمًا قَدَرَ عَلَى إرْضَاءِ خَصْمِهِ وَإِلَّا أَمْكَنَهُ الِاسْتِغَاثَةُ ا هـ قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ : وَفِي زَمَانِنَا لَا مُغِيثَ لِلْمَظْلُومِ وَالْغَلَبَةُ لِلظَّالِمِينَ فَمَنْ عَارَضَهُمْ بِحَقٍّ أَهْلَكُوهُ ( قَوْلُهُ تَحْرِيمًا ) ذُكِرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ . قُلْت : بَلْ صَرَّحَ بِهِ الْقُهُسْتَانِيُّ ( قَوْلُهُ أَدَاءُ ظُهْرٍ بِجَمَاعَةٍ ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْقَضَاءَ بِالْجَمَاعَةِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَفِي الْبَحْرِ وَقَيَّدَ بِالظُّهْرِ لِأَنَّ فِي غَيْرِهَا لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً . ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي مِصْرٍ ) بِخِلَافِ الْقُرَى لِأَنَّهُ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ فَكَانَ هَذَا الْيَوْمُ فِي حَقِّهِمْ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَيَّامِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ . وَفِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْمُجْتَبَى مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ لِبُعْدِ الْمَوْضِعِ صَلَّوْا الظُّهْرَ بِجَمَاعَةٍ ( قَوْلُهُ لِتَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ ) لِأَنَّ الْمَعْذُورَ قَدْ يَقْتَدِي بِهِ غَيْرُهُ فَيُؤَدِّي إلَى تَرْكِهَا بَحْرٌ وَكَذَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُصَلِّي بَعْدَهَا بِجَمَاعَةٍ رُبَّمَا يَتْرُكُهَا لِيُصَلِّيَ مَعَهُ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَصُورَةِ الْمُعَارَضَةِ ) لِأَنَّ شِعَارَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَقَصْدُ الْمُعَارَضَةِ لَهُمْ يُؤَدِّي إلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ فَكَانَ فِي صُورَتِهَا كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ تُغْلَقُ ) لِئَلَّا تَجْتَمِعَ فِيهَا جَمَاعَةٌ بَحْرٌ عَنْ السِّرَاجِ ( قَوْلُهُ إلَّا الْجَامِعَ ) أَيْ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ فَإِنَّ فَتْحَهُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ ضَرُورِيٌّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُغْلَقُ أَيْضًا بَعْدَ إقَامَةِ الْجُمُعَةِ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ فِيهِ أَحَدٌ بَعْدَهَا ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْعَادَةَ الْجَارِيَةَ هِيَ اجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَيُغْلَقُ مَا سِوَاهُ مِمَّا لَا تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ لِيُضْطَرُّوا إلَى الْمَجِيءِ إلَيْهِ وَعَلَى هَذَا فَيُغْلَقُ غَيْرُهُ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا لَكِنْ لَا دَاعِيَ إلَى فَتْحِهِ بَعْدَهَا فَيَبْقَى مَغْلُوقًا إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ كُلُّ هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي الْمَنْعِ عَنْ صَلَاةِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَإِظْهَارًا لِتَأَكُّدِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث