رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1201 · ص. المطبوع 160 · الشرح
( وَكُلُّ مَا حَرُمَ فِي الصَّلَاةِ حَرُمَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْخُطْبَةِ خُلَاصَةٌ وَغَيْرُهَا فَيَحْرُمُ أَكْلٌ وَشُرْبٌ وَكَلَامٌ وَلَوْ تَسْبِيحًا أَوْ رَدَّ سَلَامٍ أَوْ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَمِعَ وَيَسْكُتَ ( بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ ) فِي الْأَصَحِّ مُحِيطٌ وَلَا يُرَدُّ تَحْذِيرَ مِنْ خِيفَ هَلَاكُهُ لِأَنَّهُ يَجِبُ لِحَقِّ آدَمِيٍّ ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ وَالْإِنْصَاتُ لِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى ، وَمَبْنَاهُ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ وَيُصَحِّحُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُشِيرَ بِرَأْسِهِ أَوْ يَدِهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ مُنْكَرٍ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ سَمَاعِ اسْمِهِ فِي نَفْسِهِ ، وَلَا يَجِبُ تَشْمِيتٌ وَلَا رَدُّ سَلَامٍ بِهِ يُفْتَى وَكَذَا يَجِبُ الِاسْتِمَاعُ لِسَائِرِ الْخُطَبِ كَخُطْبَةِ نِكَاحٍ وَخُطْبَةِ عِيدٍ وَخَتْمٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ . وَقَالَا : لَا بَأْسَ بِالْكَلَامِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَبَعْدَهَا 160 وَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الثَّانِي ، وَالْخِلَافُ فِي كَلَامٍ يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ أَمَّا غَيْرُهُ فَيُكْرَهُ إجْمَاعًا وَعَلَى هَذَا فَالتَّرْقِيَةُ الْمُتَعَارَفَةُ فِي زَمَانِنَا تُكْرَهُ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا . وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ الْمُؤَذِّنُونَ حَالَ الْخُطْبَةِ مِنْ التَّرَضِّي وَنَحْوِهِ فَمَكْرُوهٌ اتِّفَاقًا وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ وَالْعَجَبُ أَنَّ الْمَرْقَى يَنْهَى عَنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ بِمُقْتَضَى حَدِيثِهِ ثُمَّ يَقُولُ : أَنْصِتُوا رَحِمَكُمْ اللَّهُ . قُلْت : إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى قَوْلِهِمَا فَتَنَبَّهْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث