رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ فِي الْقِيَامِ ) أَيْ الَّذِي قَبْلَ 174 الرُّكُوعِ ، أَمَّا لَوْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا فَإِنْ غَلَبَ ظَنَّهُ إدْرَاكُهُ فِي الرُّكُوعِ كَبَّرَ قَائِمًا بِرَأْيِ نَفْسِهِ ثُمَّ رَكَعَ ، وَإِلَّا رَكَعَ وَكَبَّرَ فِي رُكُوعِهِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِأَنَّ الْوَضْعَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ سُنَّةٌ فِي مَحَلِّهِ ، وَالرَّفْعُ لَا فِي مَحَلِّهِ وَإِنْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ سَقَطَ عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ التَّكْبِيرِ لِئَلَّا تَفُوتَهُ الْمُتَابَعَةُ وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي قِيَامِ الرُّكُوعِ لَا يَقْضِيهَا فِيهِ لِأَنَّهُ يَقْضِي الرَّكْعَةَ مَعَ تَكْبِيرَاتِهَا فَتْحٌ وَبَدَائِعُ ( قَوْلُهُ كَبَّرَ فِي الْحَالِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ قَدْ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ ( قَوْلُهُ بِرَأْيِ نَفْسِهِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ إمَامُهُ شَافِعِيًّا كَبَّرَ سَبْعًا فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا بِخِلَافِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُتَابِعُهُ فِي الْمَأْثُورِ لِأَنَّهُ فِي الْمُدْرَكِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ ) أَيْ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ فِيمَا يَقْضِي وَالذِّكْرُ الْفَائِتُ يُقْضَى قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ بِخِلَافِ الْفِعْلِ فَتْحٌ .
قُلْت : فَعَلَى هَذَا إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مَا لَا يَنْقُصُ عَنْ رَأْيِ نَفْسِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْضِيَ بَعْدَهُ شَيْئًا فَتَنَبَّهْ لَهُ . ا هـ . حِلْيَةٌ ( قَوْلُهُ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ) أَيْ إذَا قَامَ إلَى قَضَائِهَا ، أَمَّا الرَّكْعَةُ الَّتِي أَدْرَكَهَا مَعَ الْإِمَامِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا التَّفْضِيلُ الْمَارُّ مِنْ إدْرَاكِهِ كُلَّ التَّكْبِيرِ أَوْ بَعْضَهُ أَوَّلًا وَلَا كَمَا أَفَادَهُ فِي الْحِلْيَةِ ( قَوْلُهُ لِئَلَّا يَتَوَالَى التَّكْبِيرُ ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا كَبَّرَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَقَدْ كَبَّرَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ لَزِمَ تَوَالِي التَّكْبِيرَاتِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ فِي الْبَحْرِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَوْ بَدَأَ بِالْقِرَاءَةِ يَصِيرُ فِعْلُهُ مُوَافِقًا لِقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَ أَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِمْ : إنَّ الْمَسْبُوقَ يَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ فِي حَقِّ الْأَذْكَارِ . ا هـ . [ تَنْبِيهٌ ]
قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَسْبُوقَ يُكَبِّرُ بِرَأْيِ نَفْسِهِ أَمَّا اللَّاحِقُ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ عَلَى رَأْيِ إمَامِهِ لِأَنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ حُكْمًا بَحْرٌ عَنْ السِّرَاجِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ لَمْ يُكَبِّرْ إلَخْ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَلَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ الْمُؤْتَمُّ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ ( قَوْلُهُ وَيُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ عَلَى الصَّحِيحِ ) كَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مِنَحِهِ وَيُخَالِفُهُ قَوْلُ الْبَحْرِ وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي الْقِيَامِ فَلَمْ يُكَبِّرُ حَتَّى رَكَعَ لَا يُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ عَلَى الصَّحِيحِ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي النَّهْرِ وَذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ قِيلَ يُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ وَقِيلَ لَا وَقَوَّاهُ فِي الْمُحِيطِ ا هـ قَالَ ط : كَأَنَّهُ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ جَاءَ مِنْ جِهَتِهِ ( قَوْلُهُ فَالْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبِ ) وَهُوَ التَّكْبِيرُ أَوْلَى مِنْ الْمَسْنُونِ وَهُوَ التَّسْبِيحُ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ ط وَفَسَّرَ الرَّحْمَتِيُّ الْوَاجِبَ بِالْمُتَابَعَةِ وَالْمَسْنُونَ بِالْإِتْيَانِ بِالتَّكْبِيرِ فِي مَحْضِ الْقِيَامِ : أَيْ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ يَكْفِي إيقَاعُهُ فِي الرُّكُوعِ لَكِنَّ كَوْنَهُ فِي مَحْضِ الْقِيَامِ سُنَّةٌ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ) تَبِعَ فِيهِ الْمُصَنِّفَ فِي الْمِنَحِ . وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ وَالْحِلْيَةِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ زَادَ فِي الْحِلْيَةِ وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْبَدَائِعِ وَهُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ وَيُكَبِّرُ وَيُعِيدُ الرُّكُوعَ دُونَ الْقِرَاءَةِ ا هـ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيْضًا تُخَالِفُ مَا فِي الْمَتْنِ .
نَعَمْ صَرَّحَ بِمِثْلِهِ فِي الْبَحْرِ وَالْحِلْيَةِ وَالْفَتْحِ وَالذَّخِيرَةِ فِي بَابِ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ وَذَكَرُوا الْفَرْقَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ حَيْثُ يَرْفُضُ الرُّكُوعَ لِأَجْلِهِ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ بِكَوْنِ تَكْبِيرِ الْعِيدِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ دُونَ قُنُوتِ الْوِتْرِ ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ فِي الْبَدَائِعِ هُنَاكَ مُخَالِفًا لِمَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَكِنْ حَيْثُ ثَبَتَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَا يَعْدِلُ عَنْهُ وَعَلَى مَا فِي الْمَتْنِ ، فَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ حَيْثُ لَا يَأْتِي بِهِ فِي الرُّكُوعِ أَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ إلَّا فِي مَحَلِّ الْقِيَامِ بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ عَادَ يَنْبَغِي الْفَسَادُ ) تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ النَّهْرِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْعَوْدَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي تَرْجِيحِ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْفَسَادِ فِيمَا لَوْ عَادَ إلَى الْقُعُودِ الْأَوَّلِ بَعْدَمَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا بِأَنَّ فِيهِ رَفْضَ الْفَرْضِ لِأَجْلِ الْوَاجِبِ ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فَهُوَ بِالصِّحَّةِ لَا يُخِلُّ ( قَوْلُهُ : وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ) أَيْ مَاسًّا بِإِبْهَامَيْهِ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ ط ( قَوْلُهُ فِي الزَّوَائِدِ ) قَيَّدَ بِهِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ 175 تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ الثَّانِي فَإِنَّهُ أَلْحَقَ بِهَا حَتَّى قُلْنَا بِوُجُوبِهِ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ لَا رَفْعَ فِيهِ نَهْرٌ وَمَا وَقَعَ فِي الْبَحْرِ مِنْ التَّعْبِيرِ بِتَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ بِالتَّثْنِيَةِ اعْتَرَضَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ الْكَمَالَ صَرَّحَ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ بِتَرْكِ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالِ إلَّا فِي تَكْبِيرَةِ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْعِيدِ ا هـ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ الرَّفْعُ ( قَوْلُهُ سُنَّةٌ فِي مَحَلِّهِ ) أَيْ وَالرَّفْعُ سُنَّةٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَذُو الْمَحَلِّ أَوْلَى ط ( قَوْلُهُ وَلِذَا يُرْسِلُ يَدَيْهِ ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ التَّكْبِيرَاتِ وَيَضَعُهُمَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِأَنَّ الْوَضْعَ سُنَّةُ قِيَامٍ طَوِيلٍ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ ( قَوْلُهُ هَذَا يَخْتَلِفُ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمَبْسُوطِ مِنْ أَنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ يَخْتَلِفُ بِكَثْرَةِ الزِّحَامِ وَقِلَّتِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إزَالَةُ الِاشْتِبَاهِ
قُلْت : فَعَلَى هَذَا إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مَا لَا يَنْقُصُ عَنْ رَأْيِ نَفْسِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْضِيَ بَعْدَهُ شَيْئًا فَتَنَبَّهْ لَهُ . ا هـ . حِلْيَةٌ ( قَوْلُهُ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ) أَيْ إذَا قَامَ إلَى قَضَائِهَا ، أَمَّا الرَّكْعَةُ الَّتِي أَدْرَكَهَا مَعَ الْإِمَامِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا التَّفْضِيلُ الْمَارُّ مِنْ إدْرَاكِهِ كُلَّ التَّكْبِيرِ أَوْ بَعْضَهُ أَوَّلًا وَلَا كَمَا أَفَادَهُ فِي الْحِلْيَةِ ( قَوْلُهُ لِئَلَّا يَتَوَالَى التَّكْبِيرُ ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا كَبَّرَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَقَدْ كَبَّرَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ لَزِمَ تَوَالِي التَّكْبِيرَاتِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ فِي الْبَحْرِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَوْ بَدَأَ بِالْقِرَاءَةِ يَصِيرُ فِعْلُهُ مُوَافِقًا لِقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَ أَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِمْ : إنَّ الْمَسْبُوقَ يَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ فِي حَقِّ الْأَذْكَارِ . ا هـ . [ تَنْبِيهٌ ]
قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَسْبُوقَ يُكَبِّرُ بِرَأْيِ نَفْسِهِ أَمَّا اللَّاحِقُ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ عَلَى رَأْيِ إمَامِهِ لِأَنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ حُكْمًا بَحْرٌ عَنْ السِّرَاجِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ لَمْ يُكَبِّرْ إلَخْ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَلَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ الْمُؤْتَمُّ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ ( قَوْلُهُ وَيُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ عَلَى الصَّحِيحِ ) كَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مِنَحِهِ وَيُخَالِفُهُ قَوْلُ الْبَحْرِ وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي الْقِيَامِ فَلَمْ يُكَبِّرُ حَتَّى رَكَعَ لَا يُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ عَلَى الصَّحِيحِ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي النَّهْرِ وَذَكَرَ فِي الْحِلْيَةِ قِيلَ يُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ وَقِيلَ لَا وَقَوَّاهُ فِي الْمُحِيطِ ا هـ قَالَ ط : كَأَنَّهُ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ جَاءَ مِنْ جِهَتِهِ ( قَوْلُهُ فَالْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبِ ) وَهُوَ التَّكْبِيرُ أَوْلَى مِنْ الْمَسْنُونِ وَهُوَ التَّسْبِيحُ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ ط وَفَسَّرَ الرَّحْمَتِيُّ الْوَاجِبَ بِالْمُتَابَعَةِ وَالْمَسْنُونَ بِالْإِتْيَانِ بِالتَّكْبِيرِ فِي مَحْضِ الْقِيَامِ : أَيْ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ يَكْفِي إيقَاعُهُ فِي الرُّكُوعِ لَكِنَّ كَوْنَهُ فِي مَحْضِ الْقِيَامِ سُنَّةٌ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ) تَبِعَ فِيهِ الْمُصَنِّفَ فِي الْمِنَحِ . وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ وَالْحِلْيَةِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ زَادَ فِي الْحِلْيَةِ وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْبَدَائِعِ وَهُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ وَيُكَبِّرُ وَيُعِيدُ الرُّكُوعَ دُونَ الْقِرَاءَةِ ا هـ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيْضًا تُخَالِفُ مَا فِي الْمَتْنِ .
نَعَمْ صَرَّحَ بِمِثْلِهِ فِي الْبَحْرِ وَالْحِلْيَةِ وَالْفَتْحِ وَالذَّخِيرَةِ فِي بَابِ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ وَذَكَرُوا الْفَرْقَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ حَيْثُ يَرْفُضُ الرُّكُوعَ لِأَجْلِهِ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ بِكَوْنِ تَكْبِيرِ الْعِيدِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ دُونَ قُنُوتِ الْوِتْرِ ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ فِي الْبَدَائِعِ هُنَاكَ مُخَالِفًا لِمَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَكِنْ حَيْثُ ثَبَتَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لَا يَعْدِلُ عَنْهُ وَعَلَى مَا فِي الْمَتْنِ ، فَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ حَيْثُ لَا يَأْتِي بِهِ فِي الرُّكُوعِ أَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ إلَّا فِي مَحَلِّ الْقِيَامِ بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ عَادَ يَنْبَغِي الْفَسَادُ ) تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ النَّهْرِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْعَوْدَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي تَرْجِيحِ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْفَسَادِ فِيمَا لَوْ عَادَ إلَى الْقُعُودِ الْأَوَّلِ بَعْدَمَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا بِأَنَّ فِيهِ رَفْضَ الْفَرْضِ لِأَجْلِ الْوَاجِبِ ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فَهُوَ بِالصِّحَّةِ لَا يُخِلُّ ( قَوْلُهُ : وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ) أَيْ مَاسًّا بِإِبْهَامَيْهِ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ ط ( قَوْلُهُ فِي الزَّوَائِدِ ) قَيَّدَ بِهِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ 175 تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ الثَّانِي فَإِنَّهُ أَلْحَقَ بِهَا حَتَّى قُلْنَا بِوُجُوبِهِ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ لَا رَفْعَ فِيهِ نَهْرٌ وَمَا وَقَعَ فِي الْبَحْرِ مِنْ التَّعْبِيرِ بِتَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ بِالتَّثْنِيَةِ اعْتَرَضَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ الْكَمَالَ صَرَّحَ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ بِتَرْكِ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالِ إلَّا فِي تَكْبِيرَةِ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْعِيدِ ا هـ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ الرَّفْعُ ( قَوْلُهُ سُنَّةٌ فِي مَحَلِّهِ ) أَيْ وَالرَّفْعُ سُنَّةٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَذُو الْمَحَلِّ أَوْلَى ط ( قَوْلُهُ وَلِذَا يُرْسِلُ يَدَيْهِ ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ التَّكْبِيرَاتِ وَيَضَعُهُمَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِأَنَّ الْوَضْعَ سُنَّةُ قِيَامٍ طَوِيلٍ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ ( قَوْلُهُ هَذَا يَخْتَلِفُ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمَبْسُوطِ مِنْ أَنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ يَخْتَلِفُ بِكَثْرَةِ الزِّحَامِ وَقِلَّتِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إزَالَةُ الِاشْتِبَاهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث